Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
ألفية ابن مالك - من باب الفاعل إلى..., الاشتغال, الفاعل, أحكام الفاعل,…
-
الاشتغال
-
يختلف مبنى الجملة بحسب حركة المشغول عنه.
إن رفعته تكون بنيت الجملة على الاسم، أما إن نصبته فإنك تكون بنيت الجملة على الفعل.
إذا أردت البناء على الاسم تقول "زيدٌ أكرمته"
﴿وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَـٰهُمْ فَٱسْتَحَبُّوا۟ ٱلْعَمَىٰ عَلَى ٱلْهُدَىٰ﴾
«ثمود» مبتدأ، «هديناه» مبني عليه. قال: وإنما حَسُنَ أن يُبْنَى الفعل على الاسم حيث كان مُعْملاً في المُضْمَرِ وشَغَلْتَه به.
-
ما الاشتغال
يكون عندك في الكلام اسم تقدم في اللفظ وتأخر عنه عامل، سواء كان فعلا أم كان غير فعل، هذا العامل يطلب الاسم في المعنى منصوبًا - إذا هذا أول الكلام عن المنصوبات - ولكنه شغل عن العمل في المحل - فدخل في ذلك أن يطلبه منصوبًا في اللفظ والمحل جميعًا وأن يطلبه منصوبا في المحل لا في اللفظ - فذلك العامل شغل عن عمل النصب في اللفظ والمحل بملابس لذلك الاسم المتقدم بحيث لو حذف منه ذلك الملابس لتسلط عليه عملا.
فذلك الاسم المتقدم يجوز لك فيه الرفع ويجوز لك فيه النصب في الجملة، فإذا رفعت كان مبتدأ وكانت الجملة بعده خبراً ولا حذف، وإذا نصبت كان مفعولا بفعل محذوف واجب الحذف دل عليه المذكور المفسر.
وقد يحتف بالاسم ما يوجب فيه النصب، وقد يحتف به ما يُرجح فيه النصب، وقد يحتف به ما يُرجح فيه الرفع، وقد يحتف به ما يوجب في رفع، وقد يحتف به ما يجعله مستوي الطرفين، هي في مسائل.
الكلمة فيه تتردد بين رفع ونصب.
فمن حيث إنه يجوز فيها الرفع والنصب لم تخلص هذه الكلمة في المرفوعات ولم تخلص في المنصوبات. وهذا الباب إذ نعرفه لا نزداد علمًا بشيء نجهله، وغاية ما هنالك أنه باب من أبواب التمرين، يعطيك ما يجوز لك في الواقع: يجوز الرفع ويجوز النصب، وأحيانًا يكون الرفع أحسن، وأحيانًا يكون النصب أحسن.
وحكم الاشتغال لا يتعين، قد يكون جائزا، وقد يكون ممنوعاً، وقد يكون راجحًا، وقد يكون واجبًا، وقد يكون مُسْتَوِيا هو وغيره.
المشغول عنه يجوز نصبه على أنه مفعول بفعل محذوف وجوبا يفسره العامل المذكور (المشغول): فإذا نُصِب المشغول عنه كان العامل واجب الحذف لا يجوز إظهاره بحال.
باب الاشتغال قسم منه تمرين من جهة جواز الرفع وجواز النصب، وقسم منه هو أسلوب، فحذف العامل هنا هو أسلوب ملتزم، إذا فسر اتضح.
الفاعل
-
الفاعل هو الاسم الذي أسند إليه فعل قبله، هذا الفعل جارٍ على طريقة "فعل" أو نائب عنه.
فالفاعل هنا فاعل اصطلاحي يدخل بعض ما ليس فاعلا في الحقيقة اللغوية ويُخرج بعض ما هو فاعل في الحقيقة اللغوية.
يدخل في هذا ما ليس فاعلا في الحقيقة كالفاعل بالأفعال الاضطرارية، عندما تقول: "مات عمرو"، "سقطت الورقة". فـ "الورقة" لم تفعل السقوط، وعمرو لم يفعل الموت بنفسه، بل الورقة وعمرو مفعول بهما في الحقيقة، ولكن إسناد العرب الفعل قبلهما إليهما يجعلهما فاعلين.
«زيد يجتهد» في «زيد» ليس بفاعل في المصطلح وإن كان فاعلا في الحقيقة اللغوية وإنما الفاعل في المصطلح ضمير متصل بـ «يجتهد».
منه الصريح، ومنه المؤول مثل قول الله تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾. فـ «أنا» وما أول معه هو الفاعل بـ «يكفي».
وكذلك قول الله على لسان عبده يعقوب: قال تعالى: ﴿إِنِّي لَيَحْزُنُنِي أَن تَذْهَبُوا بِهِ﴾
قد يأتي الفاعل فاعلا بغير الفعل، ومن مثال شبه الفعل قول الله ﷺ : قال تعالى: ﴿وَمَن يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾. قال تعالى: ﴿فَوَيْلٌ لِلْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُم﴾ فـ «قلوبهم» فاعل بـ «القاسية»، و«قلبه» فاعل بـ «آثم»، وكذلك: قال تعالى: ﴿أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا﴾. قال تعالى: ﴿وَظَنُّوا أَنَّهُم مَّا نِعَتُهُمْ حُصُونُهُم﴾. قال تعالى: ﴿خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ﴾. قال تعالى: ﴿خُشَعًا أَبْصَارُهُمْ يَخْرُجُونَ﴾.
-
-
أحكام الفاعل
-
حذف العامل
-
-
من مواضع الحذف
-
قد يكون الفعل محذوفا ولا يوجد له في اللفظ تفسير، وذلك في الفعل المقدر بعد "لو" إذ وليها "أنَّ".
«لو» الامتناعية يلزم أن يدخل عليها الجملة الفعلية، فإذا قلت: لو أن عندي ديناراً لأنفقته. ما معنى هذا؟ أي : لو وجد دينار عندي، يعني لو ثبت أن عندي دينار.
قال تعالى: ﴿لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ﴾. أي: لو ثبت أن لنا كرة، لو ثبت أن لنا كرة.
تأنيث فعله
-
أحوال دخول تاء التأنيث
أ. وجوب التأنيث
أ) إذا كان الفاعل ضميرا مؤنثا متصلا بالفعل، سواء أكان هذا الضمير عائدا على حقيقي التأنيث أم على مجازي التأنيث
قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِي وَسِعَتْ كُلَّ شَيْءٍ﴾. قال تعالى : ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا لَهَا مَا كَسَبَتْ وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ﴾.
-
ب. جواز امتناع التأنيث
الأصل الجامع بين حلات امتناع التأنيث هو الفصل. فالفصل يجافي بين الفعل والفاعل. لذلك نقول أنه كلما طال الفصل وكثر كلما حسن التذكير.
والفصل نوعان
-
-
-
التاء مع جمع المذكر السالم ممتنعة لأنه جار مجرى المفرد، والتاء مع جمع المؤنث السالم بحسب مفرده.
جمع المؤنث السالم الذي هو جار على الحقيقة كـ فاطمات وهكذا فهذا يلزمه لحاق التاء
جمع التكسير لا يلتفت إلى مفرده هل هو مذكر أم مؤنث، بل صيغته هي في نفسها يدخلها التأنيث
قال/ت الطلحات.
ما هو شبيه بجمع المذكر السالم وهو شبيه بجمع التكسير بنون»، فهذه ظاهرها جمع المذكر السالم وهي ملحقة بجمع التكسير في الحقيقة. قال تعالى: ﴿قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا الَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنُو إِسْرَابِيلَ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ لحقت العلامة.
المثنى يجري مجرى المفرد، فالمفرد والمثنى إذا كانا مؤنثين فالحكم لهما، وإذا كانا مذكرين فالحكم للتذكرة. وإنما يعرض الإشكال والتفصيل في الجمع.
-
إذا كان جمع مؤنث سالم فإنن نفرق بين حقيقي التأنيث ومجازي التأنيث. فإذا كان مجازي التأنيث جاز ألا تلحق العلامة، ومن ذلك قول الله : ﴿ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحُ فَخُور﴾ وجاز أن تلحقه، قال تعالى: ﴿تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْهُ﴾
خلاصة مفيدة: إذا كان الفاعل فرعًا فإما أن يكون فرعًا في التذكير وإما أن يكون فرعًا في الإفراد، فأما إن كان فرعا في الإفراد فاللغة الفصيحة ألا يدل على ذلك دليل في الفعل، وأما إذا كان فرعًا في التذكير فيدل على ذلك دليل هو مع الفعل الماضي تاء تأنيث ساكنة في الآخر ومع الوصف تاء في الآخر متحركة بشروطها، ربما لم تدخل التاء على الوصف (عُوَّارَ الْقَذا) لم تدخل، هذا بشروطها. وإذا كان مضارعا فتاء تلحقه في الأول، هذا اللحاق على صورتين واجب وجائز، وإذا تممناه قلنا ممتنع، والممتنع إنما هو إذا كان الفاعل ليس مؤنثا فيما عندنا، والواجب في مسألتين، والجائز في غير ذلك، وهذا الجائز على مراتب، فقد يحسن الحذف، وقد يكون أحسن، وقد يكون حسنا دون الذكر، وقد يكون الذكر أقوى بكثير.
كلام عن المؤنث
التأنيث يدور بين اللفظ والمعنى، فإذا كان في المعنى مؤنثا وهو حقيقي التأنيث فلا التفات إلى اللفظ وقع مذكرًا أم مؤنثا ، «عائشة» لفظها مؤنث، و «زينب» لفظها مذكر ليس فيه تاء، لكنهما مؤنثان في المعنى، «سلمى لفظها مؤنث، هما مؤنثان في المعنى فالاعتبار بالمعنى. وإذا كان مذكرا في الحقيقة فأيضًا الاعتبار بالحقيقة، بالمعنى، فـ «زيد» مذكر لفظا ومعنى، و «طلحة» مذكر معنى ومؤنث لفظاً، فتأنيثه اللفظي عاد عليه بمنع الصرف ولم يعد عليه بلحاق التاء، لا تقل قالت طلحة وأنت تريد المذكرة.
-
النائب عن الفاعل
-
-
العرب تدل على حذف الفاعل بتغيير صيغة الفعل.
والذي تغير صيغته من الأفعال الماضي والمضارع.
﴿يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ﴾
-
-
-
-
-
-
النائب عن الفاعل يتناول كل ما ينوب عن الفاعل، وبعضهم يقول المفعول الذي لم يسم فاعله ونقد بعضهم هذا بأنها مقصورة على المفعول به وليس ذلك بشيء لأنه لا يناب شيء عن الفاعل إلا وهو متصور فيه أنه مفعول به على الاتساع؛ فصار النائب عن الفاعل مفعولاً، فيقال المفعول الذي لم يسم فاعله. ولا إشكال فيها.
كيف نفهم عبارة "مبني للمجهول"
في الجملة الفعلية بناء الجملة يكون على الفعل، فتبني الفاعل على الفعل، وتبني المفعول على الفعل . فالمفعول الذي بني على فعل جهل فاعله هو الذي يقال له مبني للمجهول. فليس الفعل هو المبني للمجهول وإنما المراد هنا المفعول، نائب عن الفاعل، هذا النائب عن الفاعل قيل له مبني للمجهول لأنه بني على فعل حذف فاعله.
(البناء في النحو على معنى والبناء في التصريف على معنى آخر.
ففي النحو معناه أنك أنشأت الجملة فعلية أو اسمية أي جعلت القاعدة فيه جملة اسمية أو فعلية، أما معناه في التصريف فهو الصيغة والوزن.
-
-