Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
آداب الذكر (٨) - Coggle Diagram
آداب الذكر (٨)
الأدب الأول: استحباب الإكثار من الذكر.
من
رواه مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه
الدليل:
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «سبق المفردون». قالوا: وما المفردون يا رسول الله؟ قال: «الذاكرون الله كثيراً، والذاكرات»
روى مسلم عن سعد بن أبي وقاص رضي الله تعالى عنه
الدليل:
قال: كنا عند رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: «أيعجز أحدكم أن يكسب كل يوم ألف حسنة؟»، فسأله سائل من جلسائه: كيف يكسب أحدنا ألف حسنة؟ قال: «يُسبّح مائة تسبيحة، فيُكتب له ألف حسنة، أو يُحط عنه ألف خطيئة».
الفوائد:
استحباب الإكثار من الذكر، وأنه من أسباب مغفرة الذنوب.
الأدب الثالث: استحباب الذكر على طهارة.
من
عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه
الدليل:
قال: لما فرغ النبي صلى الله عليه وسلم، من حُنَيْن بعث أبا عامر على جيش إلى أوطاس، فلقي دريد بن الصِّمَّة، وهزم الله أصحابه، قال أبو موسى: ومضيت مع أبي عامر، فرمي أبو عامر في ركبته، رماه جُشَمي بسهم فأثبته في ركبته، فقلت: يا عم! مَن رماك؟ فأشار إلى أبي موسى، فقال: ذاك قاتلي، رماني. فقصدت له، فلحقته، فلما رآني ولى، فاتّبعته، وجعلت أقول له: ألا تستحي؟ ألا تثبت؟ فكفّ، فاختلفنا ضربتين بالسيف، فقتلته، ثم قلت لأبي عامر: قتل الله صاحبك. قال: فانزع هذا السهم، فنزعته فنزاً منه الماء. قال: يا ابن أخي أقرئ النبي صلى الله عليه وسلم السلام، وقل له: استغفر لي، واستخلفني أبو عامر على الناس، فمكث يسيراً، ثم مات. فرجعت فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم في بيته على سرير مُرمّل، وعليه فراش قد أثر رسال السرير بظهره وجنبيه، فأخبرته بخبرنا وخبر أبي عامر، وقال: قُل له: استغفر لي. فدعا بماء، فتوضأ منه، ثم رفع يديه، فقال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبِيدِ أَبِي عَامِرٍ»، ورأيت بياض إبطيه، ثم قال: «اللَّهُمَّ اجْعَلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فَوْقَ كَثِيرٍ مِنْ خَلْقِكَ مِنَ النَّاسِ»، فقلت: ولي فاستغفر، فقال: «اللَّهُمَّ اغْفِرْ لِعَبْدِ اللهِ بْنِ قَيْسٍ ذَنْبَهُ، وَأَدْخِلْهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مُدْخَلاً كَرِيماً».
الفوائد:
يستحب ذكر الله تعالى على طهارة
الأدب الرابع: استحضار عظمة الله عند الذكر
أي
يستحب أن تستحضر عظمة الله سبحانه وتعالى عندما تذكره.
الدليل:
﴿ذَلِكَ وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾. ومعنى قوله: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ﴾: أي يوقّر. ومعنى قوله: ﴿شَعَائِرَ اللَّهِ﴾: أي حرمات الله. ومعنى قوله: ﴿فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ﴾: أي من أسباب التقوى
وقال سبحانه: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَىٰ رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ﴾. معنى قوله: ﴿وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾: أي خافت، وخشعت
قال جل شأنه: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَالصَّابِرِينَ عَلَىٰ مَا أَصَابَهُمْ وَالْمُقِيمِي الصَّلَاةِ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ﴾. ومعنى قوله: ﴿وَبَشِّرِ الْمُخْبِتِينَ﴾: أي الخائفين المتواضعين
الفوائد:
الحث على تعظيم محارم الله سبحانه وتعالى
أن علامات الإيمان الخشوع والخوف عند سماع آيات الله تعالى.
الأدب الخامس: استحباب البكاء عند ذكر الله في الخلوة
أي
ن تبكي عندما تذكر الله سبحانه وتعالى وأنت خالياً في مكان لا يراك أحد فيه إلا الله
الدليل:
قال: «سبعة يظلهم الله تعالى في ظله يوم لا ظل إلا ظله: إمام عادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجلان تحابَّا في الله اجتمعا عليه وتفرّقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال: إني أخاف الله، ورجل تصدَّق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يبينه، ورجل ذكر الله خالياً ففاضت عيناه»
الفوائد:
استحباب البكاء عند ذكر الله تعالى في الخلوة حيث لا يراك أحد إلا الله.
الأدب السادس: استحباب ذكر الله في الصباح والمساء
من
النبي صلى الله عليه وسلم
قال: «سيد الاستغفار: اللهم أنت ربي لا إله إلا أنت، خلقتني وأنا عبدك، وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت، أبوء لك بنعمتك علي، وأبوء لك بذنبي فاغفر لي، فإنه لا يغفر الذنوب إلا أنت، أعوذ بك من شر ما صنعت، إذا قال حين يمسي فمات دخل الجنة» أو قال صلى الله عليه وسلم: «كان من أهل الجنة، وإذا قال حين يصبح فمات من يومه مثله»
قال حين يصبح وحين يمسي: سبحان الله وبحمده مائة مرة لم يأت أحد يوم القيامة بأفضل مما جاء به إلا أحد قال مثل ما قال، أو زاد عليه».
قال: كان نبي الله صلى الله عليه وسلم إذا أمسى قال: «أمسينا وأمسى الملك لله، والحمد لله، لا إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد،
وهو على كل شيء قدير، رب أسألك خير ما في هذه الليلة، وخير ما بعدها، وأعوذ بك من شر ما في هذه الليلة، وشر ما بعدها رب أعوذ بك من الكسل، وسوء الكبر، رب أعوذ بك من عذاب في النار، وعذاب في القبر»، وإذا أصبح قال ذلك أيضاً: «أصبحنا وأصبح الملك لله».
قال: بسم الله الذي لا يضر مع اسمه شيء في الأرض ولا في السماء وهو السميع العليم، ثلاث مرات، لم تصبه فجأة بلاء حتى يمسي، ومن قالها حين يمسي ثلاث مرات لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح».
قال: «أما لو قلت حين أمسيت: أعوذ بكلمات الله التامات من شر ما خلق، لم تضرك».
الفوائد:
الأولى: أفضل صيغ الاستغفار ما ورد في الحديث الأول سيد الاستغفار.
الثانية: فضيلة ذكر الله تعالى في الصباح والمساء.
الأدب الثاني: الإخلاص في الذكر.
أي
يجب الإخلاص في الذكر؛ لكي يتقبله الله منك.
الدليل:
لقوله تعالى: ﴿وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاءَ وَيُقِيمُوا الصَّلَاةَ وَيُؤْتُوا الزَّكَاةَ ۚ وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾. ومعنى قوله: ﴿حُنَفَاءَ﴾: أي مائلين عن الباطل إلى الحق. ومعنى قوله: ﴿وَذَلِكَ دِينُ الْقَيِّمَةِ﴾: أي ذلك الدين هو الملة المستقيمة
وى النسائي بسند حسن عن أبي أمامة الباهلي رضي الله عنه، قال: جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فقال: أرأيت رجلاً غزا يلتمس الأجر، والذكر ما له؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له»، فأعادها ثلاث مرات، يقول له رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا شيء له»، ثم قال: «إن الله لا يقبل من العمل إلا ما كان خالصاً، وابتغي به وجهه».
الأدب السابع: استحباب الذكر عند الهم والضيق.
من
عن ابن عباس رضي الله عنهما
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول عند الكرب: «لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ الْعَظِيمُ الْحَلِيمُ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ، لا إِلَهَ إِلاَّ اللهُ رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَرَبُّ الأَرْضِ وَرَبُّ الْعَرْشِ الْكَرِيمِ».
الفوائد:
استحباب الدعاء عند الهم والغم بهذا الذكر.
الأدب الثامن: استحباب الذكر عند عيادة المريض.
من
عن ابن عباس رضي الله عنهما
عن النبي صلى الله عليه وسلم، أنه قال: «مَا مِنْ عَبْدٍ مُسْلِمٍ يَعُودُ مَرِيضاً لَمْ يَحْضُرْ أَجَلُهُ، فَيَقُولُ سَبْعَ مَرَّاتٍ: أَسْأَلُ اللهَ الْعَظِيمَ، رَبَّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ أَنْ يَشْفِيَكَ، إِلَّا عُوفِيَ».
الفوائد:
استحباب الدعاء بهذا الذكر عند عيادة المريض.