Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
حَمَلة العلم وحَفَظة الشريعة على مر الأعصار ومختلف الأمصار, ملاحظات وملح,…
حَمَلة العلم وحَفَظة الشريعة
على مر الأعصار ومختلف الأمصار
كيف نقل هذا الدين إلينا؟
أين كانت مراكز هذا العلم؟
ما العلاقات التي تحكم المدارس الفقهي والحديثية؟
ما هي مظان هذا العلم؟
هناك كتب خاصة في الطبقات وفي المسح العام لنقل العلم. مثل رسالة الإمام النسائي "تسمية فقهاء الأمصار"، كذلك الإمام بن حبان له كتاب "مشاهير علماء الأمصار وأعلام فقهاء الأقطار"، وكتاب الدذهبي "الأمصار ذوات الآثار" وكذلك "المعين في طبقات المحدثين".
كذلك "سير أعلام النبلاء" إذ يمشي على طريقة الطبقات، وإن كان موضوع الدرس هو أدق من الطبقات تحديدا. سيتضح الأمر فيما بعد
وهناك كتب ليست مختصة في هذا المبحث وإنما فيها مباحث عن هذا العلم، فعناوينها لا توحي بأنها من مظان هذا العلم.
من ذلك كتاب إعلام الموقعين للإمام بن القيم.
كذلك كتاب علل الحديث لابن المديني، وكتاب "المدخل إلى علم السنن" للإمام البيهقي.
ما ثمرات وفائدة المرور التاريخي التحليلي لمركزيات الثقل في نقل الدين؟
إدراك عظمة وبركة المدرسة النبوية.
فهذا العلم نقل عن طريق الصحابة، وكان لهم الدور المركزي بين النبي ﷺ وبين الدنيا. وعظمة الصحابة إنما هي نتيجة تربية النبي ﷺ.
مركزية الصحابة وأثرهم في تبليغ الدين.
قال الشافعي: فعلموا ما أراد رسول الله صلى الله عليه وسلم عاماً وخاصاً، وعزما وإرشاداً، وعرفوا من سنته ما عرفنا وجهلنا، وهم فوقنا في كل علم واجتهاد، وورع وعقل وأمر استدرك به علم واستنبط به، وآراؤهم لنا أحمد وأولى بنا من آرائنا عندنا لأنفسنا، ومن أدركنا ممن يرضى أو حُكِي لنا عنه ببلدنا صاروا فيما لم يعلموا لرسول الله صلى الله عليه وسلم فيه سنة إلى قولهم إن اجتمعوا، أو قول بعضهم إن تفرقوا، وهكذا نقول، إذا اجتمعوا أخذنا باجتماعهم وإن قال واحدهم ولم يخالفه غيره أخذنا بقوله وإن اختلفوا أخذنا بقول بعضهم ولم نخرج عن أقاويلهم كلهم
فهم سير الخط الزمني للعلوم والمعارف في نشأتها وهذا مهم في سد الفجوات.
للإبداع في أي علم لا بد من إدراك أبعاده ولا يمكن إدراك أبعاده ما لم تفهم سياقه الزمني وأبعاده وطرق تكوينه.
فهم العلائق وأسباب التأثير في المذاهب والمدارس والأشخاص.
فتفهم مثلا لماذا كان الشافعي كما كان؟ وما الذي أثر في تكوينه؟
إدراك قيمة العلماء وأن اندراس العلم إنما يكون باندراس حملته.
إدراك أثر التحديثات الخارجية في اندراس العلم ومحوه
إدراك الأدوار المركزية التي قام بها بعض العملاء والحملة والنقلة واستنباط أسباب مركزيتهم للاستفادة العملية الشخصية.
فهؤلاء كانوا محور حفظ الدين في تلك المرحلة.
قال الشافعي مثلا: "لولا مالك وابن عيينة لذهب علم الحجاز"
استنباط الأدوات المؤثرة في حفظ العلم وبقائه ومن ثم معرفة ما يؤدي إلى خمود العلم واندراسه.
من الأدوات المؤثرة مثلا، التصنيف وكذلك وجود الطلبة والدائرة القريبة التي تعنى بنقل العلم
مثلا سفيان بن عيينة يقول عنه أحد الأئمة الكبار: "كان قدوة، لكنه لم يصنف في الذي كان يختاره من الأحكام وإنما صنف أصحابه وهم الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه فاندرج مذهبه تحت مذاهبهم.
فلو صنف سفيان بن عيينة لربما بقي مذهبه من المذاهب المعتمدة إلى اليوم.
وسفيان بن عيينة من الأركان الكبرى في تكوين الشافعي، وهو لا يقل عن الأئمة الأربعة الكبار.
هذا الموضوع قد يتناول بطريقة البلدان والأمصار، وقد يتناول بطريقة الطبقات الزمنية. وأحيانا يُنْطَلق من الأشخاص المركزيين مثل طريقة علي بن المديني في علل الحديث، قال فيه "نظرت فإذا الإسناد يدور على ستة"
ملاحظات وملح
الذهبي رحمه الله له ميزة على غيره من المؤرخين، فهو ينقل بيقظة ويعمل قلمه في التعليق ووضع بصمته الخاصة في هذه النقولات فهو ليس مجرد جامع، بل يحرر ويعلق ويشير...
اقرأ سير المقادسة فهي عجيبة جدا في الجمع بين العلم والعمل والقيام بحق الإسلام. (الموفق ابن قدامة المقدسي، عبد الغني المقدسي، عماد المقدسي
في كتاب الانتصار لأهل الأثر لابن تيمية، ذكر العلاقة بين عز الإسلام من الجهة السياسية والميدانية وبين انتصار السنة وعلو شأنها ووجود العلم الصافي الصحيح. فالعلاقة بينهما متلازمة.
البدعة نشأت وتمكنت من الأمة في نهاية القرن الثالث وبداية الرابع. وبالنظر إلى معظم مناطق الإسلام ومراكز العلم نرى أن العلم دائما يتلاشا ما بين المئة الثالثة والرابعة. فالحملة نقصوا وقلوا فخفتت السنة والعلم الصافي ونشأت الاتجاهات الأخرى وتنامت حتى صارت هي الأصل.
حتى لما فسد الحال في القرون الأولى من الناحية السياسية، بقي جوهر الدين وعصبه محافظا عليه على أرض الواقع ويوجد من حملة العلم وأصحاب الرسالة والديانة ما شكل حصنا منيعا أما ذلك الفساد.
وما استطاعت الطوائف المنحرفة أن تخترق كيان الأمة من داخلها إلا بعد زوال الحملة ذوي العلم والرسالة الصافية ولم يكن الاختراق من جهة السياسة.
خلاصة علم الكوفة عن الصحابة اجتمع ونزل إلى إبراهيم النخعي.
هو ما سمع من ابن مسعود لكن وصل إليه خلاصة علم ابن مسعود لأنه أخذ عن مجموع طلاب ابن مسعود.
يذكر عنه أنه قال: "من سميته بيني وبين ابن مسعود فهو من سميت، أما إذا قلت قال - ابن مسعود - فقد رويت عن غير واحد من أصحابه".
واللطيفة هنا أن ما قال فيه إبراهيم النخعي "قال ابن مسعود" هو أقوى مما أسنده مع أنه لم يسمع من ابن مسعود. وهذا مخالف للمعهود في علم الحديث لأن ما قال فيه "قال ابن مسعود" المفروض أن يكون أضعل لأنه منقطع.
عبد الله بن عمر بن العاص تأتيره على المدرسة المصرية، لذلك كثير من أحاديث الليث بن سعد وهو مصري تنتهي بعبد الله بن عمر العاص.
هناك ارتباط كبير بين سلسلة المذاهب والأئمة الفقهاء وبين سلسلة الحديث ورجال الحديث
عند المحدثين الحكم على راو بأنه ثقة لا يلزم منه أن الحكم عليه لا يتغير فيما بعد، فمن أهم جوانب التميز في ضبط ووثاقة النقل للسنة النبوية هو التحديث المستمر للأحكام على الرواة.
الترميذي بعد الحديث يذكر مذاهب الفقهاء المتعلقة بالحديث. وهو ينقل كلام فقهاء الأمصار الكبار مثل الثوري والأوزاعي والليث والشافعي ومالك وابن المبارك (المحدثين لا ينقلون كثيرا عن أبي حنيفة)
غالب من كان في الشام يكون مجاهدا لأن الشام كانت ثغرا
كيف نعرف من كان من كبار التابعين؟
إما أن يكون من المخضرمين (أسلم في حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولم يلقه)
أو أن يروي عن الصحابة الذين تقدمت وفاتهم
كتاب الإصابة لابن حجر من أهم الكتب لمعرفة الصحابة
مدرسة الحديث في الشام
أهم الصحابة الذين نزلوا فيها
يزيد بن أبي سفيان
لا نخلطه بيزيد بن معاوبة بن أبي سفيان.
فيزيد بن أبي سفيان صحابي جليل فاضل من أكابر الصحابة وكان مجاهدا في سبيل الله وولاه عمر رضي الله عنه الشام. فلما وليها وجد كثيرا من أهلها أعاجم يحتاجون إلى من يعلمهم الدين فبعث إلى عمر بن الخطاب كي يعينه في ذلك.
معاذ بن جبل
(18 هـ)
بعثهم عمر بن الخطاب استجابة لطلب يزيد بن معاوية حتى يبثوا القرآن والسنن والعلم.
فهؤلاء هم نواة المدرسة الحديثية في بلاد الشام ومؤسسوها، وبهم انتشر الحديث النبوي فيها.
عبادة بن الصامت
(34 هـ)
أبو الدرداء
(32 هـ)
معاوية بن أبي سفيان
(60 هـ)
أبو أمامة الباهلي
(86 هـ)
راو مكثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
أبو ذر الغفاري
له أشرف حديث لأهل الشام وهو حديث "إني حرمت الظلم على نفسي" وهو حديث انفرد به أهل الشام
أبو عبيدة بن الجراح وخالد بن الوليد كانوا في جيش الفتح
أهم التابعين الذين نزلوا فيها
مالك بن يخامر
(72 هـ)
أبو إدريس الخولاني
(80 هـ)
مكحول الدمشقي :book:
(112 هـ)
كان كثير الإرسال والتدليس لكنه ثقة أثنى عليه الزهري وأبو حاتم الرازي
عبد الله بن محيريز القرشي
(99 هـ)
خالد بن معدان الكلاعي
(104 هـ)
ميمون بن مهران
(117 هـ)
رجاء بن حيوة
(112 هـ)
أهم أتباع التابعين
سليمان بن موسى الأُموي
(115 هـ)
حسان بن عطية
(130 هـ)
عبد الرحمن الأوزاعي :book:
(157 هـ)
أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ
(188 هـ)
سعيد بن عبد العزيز
(167 هـ)
بقية بن الوليد
(197 هـ)
محمد بن الوليد الزبيدي
(149 هـ)
التدليس في مدرسة الشام
وأشهر المدلسين
(هذه الأحكام التطبيقية من الناحية التطبيقية فيها خلاف)
من لم يوصف بالتدليس إلا نادرا
أبو قلابة (عبد الله بن زيد بن عمرو)
إسحاق بن راشد الجزري
أحمد بن محمد بن يحيى بن حمزة
من احتمل الأئمة تدليسه وأخرجوا له في الصحيح
إبراهيم بن سليمان الأفطس الدمشقي
جبير بن نفير
الحسن بن مسعود
خالد بن معدان
سعيد بن عبد العزيز
من أكثر من التدليس فلم يحتج الأئمة من أحاديثهم إلا بما صرحوا فيه بالسماع،
مكحول الدمشقي
من اتفق على الاحتجاج إلا بما صرح فيه بالسماع
بقية بن الوليد
كان يدلس كثيرا فيما يتعلق بالاسماء، ويدلس عن قوم ضعفاء وعوام، قال عبد الله بن المبارك: "أعياني بقية يسمي الكنى ويكني الأسماء".
خصائص عامة لمدرسة الحديث في الشام
البكور في كتابة الحديث
النقد الحديثي
التثبت في رواية الحديث
الدقة والحيطة في أداء الحديث
مقدمات
الفتح العربي الإسلامي في الشام قد تمَّ في عهد الخليفة عمر بن الخطاب (ت ۲۳ هـ) ، حيث افتتحت البلاد بأكملها بعد معارك في كافة بقاع الشام، ومن أشهرها معركة اليرموك في سنة ١٥ هـ ، التي قاوم فيها المسلمون الرُّوْمَ واستولوا على أجزاء من بلاد الشام، ثم حاصروا بيت المقدس أربعة أشهر بقيادة عمرو بن العاص (ت٤٣هـ) حتى فتحوها سنة ١٧هـ. ثم تتابعت الفتوح بعد ذلك في الشمال، فدخل المسلمون "حلب" ثم "أنطاكية"، ثم اتجهو إلى الشرق إلى مدن الجزيرة وفتحوها، وبذلك تم الاتصال بين فتوحالشام وفتوح العراق، وأصبحت الشام جزءاً من الخلافة الراشدة، ثم دخلت بعد ذلك في ظل الحكم الأموي، ثم العباسي، ثم حكمتها الدويلات المستقلة، ثم الفاطميون، فالسلاجقة فالأتابكة فالزنكيون فالنوريون والأيوبيون فالممماليك، إلى أن دخلت هذه البلاد تحت حكم الدولة العثمانية في سنة ٩٢٢هـ، وظلت خاضعة لها حتى عام ١٩١٨م.
ذكر المؤرخون عدة أسباب لتسمية هذه البلاد بـ"الشام"، ومنها أنها سميت بهذا الاسم بسبب: كثرة قراها وتداني بعضها من بعض، فشبهت بالشامات، وقالوا: إنها سُمِّي بالشام نسبةً للشمال أو لسام بن نوح".
الأحاديث والآثار التي دلت على فضل بلاد الشام بعامة، ودمشق خاصة، كثيرة جداً، وهي تُعتبر أصح ما ورد في فضائل المدن بعد مكة والمدينة المنورة.
ما وَرَد في الآيات القرآنية والأحاديث النبوية، من فضائل وبركات بلاد الشام؛ كان من الدوافع الرئيسة للصحابة على الرحلة إليها، والإقامة فيها، حيث عكف بعضهم على تعليم أهلها، وتفقيههم أمور الدين، وتبليغهم الحديث النبوي، ونشر روايته فيهم.
أصح الأسانيد
أبو ذر الغفاري
أبو إدريس الخولاني
ربيعة بن يزيد
(الصحابة)
حسان بن عطية
عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي
الإرسال في مدرسة الشام
معظم الأحاديث التي رواها الشاميون مراسيل ومقاطيع، ولعل السبب في ذلك يعود إلى الثقة المتبادلة التي كانت موجودة بين التابعين هناك، وأن الوضع في الحديث كان ضعيفاً فيها بخلاف العراقين (الكوفة والبصرة)، لذا لم ير أهل الشام ما يدعوهم إلى الإسناد، فنتيجة لذلك كثرت في أحاديثهم مراسيل ومقاطيع، غير أن الحاجة إلى الإسناد ظهرت حين كثر الوضع في الحديث.
وكان الإمام ابن شهاب الزهري (ت ١٢٤هـ) أحد ممن نبه الشاميين إلى ضرورة الإسناد حين وجدهم يروون الأحاديث دون سند، فعن عتبة بن أبي حكيم قال: جلس إسحاق
أشهر المرسلين الشاميين: لم يشتهر من الرواة الشاميين أحد بالإرسال غير مكحول بن أبي مسلم شهراب بن شاذل
التصنيف في مدرسة الشام:
بدأ التصنيف في الحديث النبوي ببلاد الشام في أواخر القرن الأول وأوائل القرن الثاني الهجريين، حيث أول من عرف به فيها هو مكحول الدمشقي كما سيأتي، لكن الحافظ الذهبي عد الإمام الأوزاعي في أوائل المصنفين الشاميين، فقال في كتابه "تاريخ الإسلام" وهو يتحدث عن بدايات التصنيف في الأمصار الإسلامية: "وفي هذا العصر شرع العلماء في تدوين الحديث والفقه والتفسير، فصنف ابن جريج التصانيف بمكة، وصنف سعيد بن أبي عروبة وحماد بن سلمة وغيرهما بالبصرة، وصنف الأوزاعي بالشام... "..
حركة التصنيف في الشام وسبب ضعفها:
حركة التصنيف في العلم في بلاد الشام لم تنشط إلا في أوائل القرن الثاني الهجري، لكن هذه الحركة مع ظهورها مبكرة لم تكن قوية في العطاء والإنتاج مثلما كانت في المدينة ومكة والكوفة والبصرة؛ وذلك لأسباب عديدة، ومن أهمها بعض الموانع السياسية كانتقال الخلافة إلى العراق، الذي كان له أثر في عدم وجود كتابة الحديث في الشام؛ فالعباسيين منذ تولوا الخلافة كانوا ينظرون إلى أهل الشام وعلمائها ومحدثيها نظرة ملؤها الكراهية والسخط، لذا لا نكاد نجد في عصر العباسيين حتى أواخر القرن الثاني الهجري من له اعتناء خاص بالكتابة والتصنيف في الحديث مع كثرة وجود التابعين وأتباعهم في الشام، بسبب الضغط السياسي والإكراه الشديد على عدم الكتابة والتصنيف، مما أدى ذلك إلى الانشغال عنها بالزهد والنسك، كما تدل على ذلك تراجمهم في كتب السير والطبقات. لكننا مع ذلك نجد لبعض التابعين وأتباعهم الشاميين اهتماماً بالكتابة والتصنيف في الحديث النبوي، كما يظهر ذلك مما
من عرف بالتصنيف في الشام:
مكحول الدمشقي
يزيد بن عبد الرحمن بن أبي مالك الهمداني
الأوزاعي
: كان رائد حركة التصنيف في بلاد الشام فهو أول من صنف الحديث فيها. وهو إمام أهل الشام في الرواية والفقه
أبو إسحاق الفزاري
بقية بن الوليد
أبو مسهِر
: هو إمام أهل الشام في نقد الحديث، فهو مرجع كثير من العلماء في جرح وتعديل رواة أهل الشام. فهو إمام ناقد محدث ثقة ثبت حافظ من أجل العلماء في هذه الطبقة.
يحيى بن صالح الوُحاظي (روى عن مالك)
ابنُ دحيم عبد الرحمن بن إبراهيم
إبراهيم بن يعقوب بن إسحاق السعدي أبو إسحاق الجوزجاني
: تفقه بأحمد بن حنبل، حدث عنه أبو داود والترمذي والنسائي والطبري وغيرهم
يعرف في الكتب إما: السعدي أو إبراهيم بن يعقوب أو الجوزجاني
اتهمه عدد من أهل العلم بالنصب، العداوة لآل البيت، لذلك كان يشتد على رواة أهل الكوفة الذين ينسبون إلى شيء من التشيع.
لذلك ردوا كثيرا من طعنه بهذه العلة.
أضعف أسانيد الشام
أبو أمامة
القاسم
علي بن يزيد
عبيد الله بن زحر
محمد بن سعيد المصلوب
الوضع أو الكذب في مدرسة الحديث في الشام:
لم يكن في الرواة الشاميين من عُرف بالوضع أو الكذب في القرون الثلاثة الأولى إلا قليل، وهم عرفوا بقلة الضبط أو التساهل في رواية الحديث أكثر من الوضع والكذب، قال شيخ الإسلام ابن تيمية: "وقد اتفق أهل العلم بالحديث على أن أصح الأحاديث أحاديث أهل المدينة، ثم أحاديث أهل البصرة. وأما أحاديث أهل الشام فهي دون ذلك؛ فإنه لم يكن لهم من الإسناد المتصل وضبط الألفاظ ما لهؤلاء، ولم يكن فيهم من يُعرف بالكذب، لكن منهم من لا يضبط ".
يحيى بن معين
تميز النقاد في حقبة ابن معين بشدة مراقبة الروايات ومساراتها وشدة متابعة الرواة وأحوالهم وتغيراتهم.
معالم مراقبة ابن معين للرواة والرواية
مراقبة التغيرات في أحاديث الراوي حسب الأحوال: عمر الراوي، المكان الذي يحدث فيه، الشيوخ، موضوع الحديث...
مراقبة التغيرات الزمنية: الاختلاط
مراقبة التغيرات المكانية: إذا تحمل الراوي عن شيوخ بلده فيضبط ذلك وإذا تحمل عن غيرهم في بلاد أخرى فإنه قد يخطئ ويهم.
ويكون من أسباب ذلك مثلا أن يروي في مكان دون كتابه فلا يكون ضابطا.
مراقبة التغيرات عند اختلاف الشيوخ:
بعض الطلاب قد يلازم شيخا زمنا طويلا فيأخذ عنه ويتقن حديثه لكنه يخطئ عن غيره.
مراقبة التغيرات إذا اختلف الموضوع الحديثي:
مثلا زياد بن عبد الله البكائي المتخصص في المغازي لكنه ضعيف في غيره
مراقبة الكتب والنسخ
طلب النظر في المتاب والتأكد من مضمونه
التفريق بين مواضع الأحاديث في الكتاب (كتاب كتب في صدر الكتاب وآخر في ظهره فيتوجس من الذي في ظهره)
التفريق بين أنواع الكتابات
ملاحظة السرقة من الكتب والادعاء بالسماع
مراقبة تفردات الراوي
التفردات في تلك الحقبة مستغرب جدا، وبسببه قد يضعف النقاد جماعة من الرواة.
فالرواية حاكمة على الراوي
منتسب إلى مدرسة أهل الحديث من جهة النقد والانشغال والتخصص ومتميز عن كثيرهم من جهة موقفه من المدارس الأخرى.
موقفه من أهل الرأي لم يكن على شدة كثير من المحدثين (كان حنفي الفروع)
أنه قال بخلق القرآن في المحنة المعروفة. لذلك ترك أحمد الكتابة عنه في آخر حياته.
لكنه أجاب تقية إذ خاف من سطوة الدولة وإلا فهو من أئمة السنة
منهجية التوثيق التاريخي لا تحابي أحدا
فهي تفضي إلى توثيق المخالفين في الفكر والاعتقاد من أصحاب المذاهب الاعتقادية الأخرة.
إلا أن بعض النصوص جاءت تظهر نوع تمييز عند ابن معين بين الداعي إلى بدعته وغير الداعي إليها.
من أقواله أنه أجاب لما سئل عن قتادة وسعود بن أبي عروبة: "كانوا يصدقون في حديثهم ولم يكونوا يدعون إلى بدعة"
توثيق المجاهيل إذا صحت رواياتهم:
وسبب ذلك أن الأحاديث ثبتت وعرفت واستقرا فمن جاء بالأحاديث على وجهها ولو لم يعرف فهو ثقة (في تلك الروايات؟)ومن غير وبدل ففيه نظر.
هذا لا يعني إغفال عدالة الرواة، فابن معين كانوا إذا شكوا في أمانة الراوي وعدالته تجنبوا إدخاله في المنظومة الحديثية كلها أساسا قبل أن يحكموا على أحاديثه بالضعف أو الخطأ.
كان ابن معين لا يتسرع في الحكم محملا الراوي مسؤولية الأخطاء مباشرة إذ يحتمل أن تكون من شيوخه المجاهيل.
فلجأ ابن معين إلى تتبع أحاديث الراوي عن العلماء المعروفين المشهورين الذي جمع حديثهم وضبط فيقارن بين هذه المرويات
آثار منهجه النقدي في صفوف الرواة
خوف الرواة من نقده وكلامه الذي قد يسقط مكانتهم العلمية كلية.
أدرك عددا كبيرا من أتباع التابعين.
نشأ ببغداد ورحل إلى الأمصار.
قال الإمام أحمد: "كل حديث لا يعرفه يحيى بن معين فليس هو حديث".
هذا يؤكد أن المتون الصحيحة صارت معروفة واضحة بل الضعيفة وكثيرا من الموضوعات في وقته.
لم يصنف كتابا في الرواية بل جعل كل همه وجهده إلى النقد
مواقفه تتمايز عن مواقف كثير من أهل العلم في زمانه
بقيت القضية المركزية في نقد الراوي هي الحكم عليه من خلال مروياته لا الحكم على الرواية من خلال الراوي
ما الذي جرى بين طبقة الصحابة وطبقة المذاهب والأئمة الأربعة وفقهاء الأمصار؟
قد تكون طبقات وسيطة زائدة عن التي سيتم ذكرها، لكن نكتفي بما ذكر من الطبقات
فقهاء الأمصار هم الذين خلص إليهم علم المصر وصاروا أئمة في الدين وصار لهم أصحاب ونُقِلت عنهم الفتوى وأخذ عنهم الدين...
يمكن تناول الجواب عن هذا السؤال بطريقتين:
الإمام ابن القيم اعتمد الترتيب الزماني، قبدأ من الصحابة ثم الطبقة الثانية إلى أن انتهى إلى فقهاء الأمصار. وقسم ذلك حسب الأمصار.
أما البيهقي فبدأ بفقهاء الأمصار، فيقول في كتاب المدخل إلى السنن الكبرى: [وأما فقهاء الأمصار الذين انتهى إليهم علم الصحابة والتابعين، أو ما انتهى إليهم منه، واجتهدوا فيما سمعوا، واختار كل واحد لنفسه مذهبًا على ما أدى إليه اجتهاده، وصنف فيه، وتبعه من رأى فيما اختاره مثل رأيه فهم:
من أهل الحجاز: أبو عبد الله مالك بن أنس بن مالك ابن أبي عامر الأصبحي وأبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع المطلبي
ومن أهل الشام: أبو عمرو عبد الرحمن بن عمرو الأوزاعي
ومن أهل مصر: أبو الحارث الليث بن سعد الفَهْمي
ومن أهل العراق: أبو حنيفة النعمان بن ثابت وأبو عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل الشيباني
ومن أهل خراسان: أبو يعقوب إسحاق بن إبراهيم بن مخلد الحنظلي، وهو ابن راهويه.]
وبعد أن ذكر فقهاء الأمصار بدأ يذكر من أين أخذوا العلم.
المدينة
المفتون من الصحابة:
عبد الله بن عمر
زيد بن ثابت
عائشة أم المؤمنين
المفتون من التابعين:
سعيد بن المسيب
وَعُرْوَةَ بْنَ الزُّبَيْرِ
الْقَاسِمَ بْنَ مُحَمَّدٍ
خَارِجَةَ بْنَ زَيْدٍ
عُبَيْدَ اللَّهِ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ
أبو بَكْرِ بْنَ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ حَارِثِ بْنِ هِشَامٍ
مفتون الطبقة الوسيطة بين التابعين وفقهاء الأمصار:
ابن شهاب الزهري (اجتمعت عنده خلاصة مدرسة المدينة)
ربيعة بن أبي عبد الرحمن (ربيعة الرأي)
يحيى ابن سعيد الأنصاري
#
طبقة فقهاء الأمصار:
مالك بن أنس
هذا هو نسب الإمام مالك العلمي. ومشرب الإمام مالك لا يكاد يخرج عن المدينة، فهو لم يشتهر بالرحلة.
مكة
المفتون من الصحابة:
عبد الله بن عباس
المفتون من التابعين:
عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ
مجَاهِدُ بْنُ جَبْرٍ
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ
سعيد بن جبير
طَاوُسُ بْنُ كَيْسَانَ
عِكْرِمَةُ
#
مفتون الطبقة الوسيطة بين التابعين وفقهاء الأمصار:
عبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ جُرَيْجٍ
سُفْيَانُ بْنُ عُيَيْنَةَ (هو أثبت الناس في عمرو بن دينار)
طبقة فقهاء الأمصار:
الشافعي (وله اتصال مباشر بسفيان بن عيينة وهناك طبقة وسيطة بين الإمام الشافعي وابن جريرج)
الشافعي متنوع المشارب إذ أخذ علم المدينة وعلم العراق...
البصرة
المفتون من الصحابة:
أنس بن مالك
المفتون من التابعين:
الحسن البصري (وَأَدْرَكَ خَمْسَ مِائَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ، وَقَدْ جَمَعَ بَعْضُ الْعُلَمَاءِ فَتَاوِيهِ فِي سَبْعَةِ أَسْفَارٍ ضَخْمَةٍ)
محَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ (أخذ الفقه على الكوفيين)
مفتون الطبقة الوسيطة:
قَتَادَةُ (هو تابعي لكنه في هذه الطبقة)
أَيُّوبُ بن أبي تميمة السِّخْتِيَانِيُّ (وهو أثبت الناس على الإطلاق عن محمد بن سيرين)
#
طبقة زائدة لكنها لا تضاهي أبدا طبقة فقهاء الأمصار فهذه الطبقة ليست بتلك الدرجة:
إسماعيل بن علية (هو من أثبت من روى عن أيوب السختياني)
عبد الوهاب الثقفي
الكوفة
المفتون من الصحابة:
عبد الله بن مسعود
علي بن أبي طالب
أبو موسى الأشعري (كان في البصرة ثم تحول إلى الكوفة عام 29 هـ)
المفتون من التابعين:
علقمة (أشبه الناس بابن مسعود)
مسروق
عبيدة السلماني (مهم جدا وهو من أخص أصحاب علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ومن أثبت الناس عنه)
الأسود
طبقة وسيطة 1:
إبراهيم النخعي
عامر بن شراحيل الشعبي
أبو وائل (شقيق ابن سلمة)
طبقة وسيطة 2:
حمَّادُ بْنُ أَبِي سُلَيْمَانَ
سُلَيْمَانُ الْأَعْمَشُ
أبو إسحاق السبيعي
#
طبقة فقهاء الأمصار:
أَبُو حَنِيفَةَ
سُفْيَانُ الثَّوْرِيُّ
(هو ليس بأقل من أبي حنيفة، وهو صاحب مذهب متبوع)
محَمَّدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي لَيْلَى (هو قاضي الكوفة ومن الأئمة، لكن حكمه في الحديث أنه مضطرب الحديث، فهو ضعيف بسبب الاضطراب)
أحيانا يقوم المحدثون بتضعيف حديث الراوي بملاحظة التغير الذي طرأ عليه بعد أن تولى القضاء، فيكون تولي القضاء أحيانا سبب من أسباب ضعف الضبط بسبب الانشغال بالقضاء
وكيع (هو من أخص تلاميذ الثوري وهو شيخ الشافعي)
أبو يوسف القاضي
محمد بن الحسن الشيباني
سلسلة ذهبية: أبو حنيفة - حماد - إبراهيم
الشام
المفتون من الصحابة:
أبو الدرداء
المفتون من التابعين:
أبو إدريس الخولاني
قَبِيصَةُ بْنُ ذُؤَيْبٍ الْخُزَاعِيُّ
طبقة وسيطة:
مكحول
(هو من قابل!!)
طبقة فقهاء الأمصار:
أَبُو عَمرٍ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ (من أشهر شيوخ الأوزاعي الإمام الزهري)
أَبُو إِسْحَاقَ الْفَزَارِيّ
مصر
المفتون من الصحابة:
عبد الله بن عمرو
عقبة بن عامر
المفتون من التابعين:
يَزِيدُ بْنُ أَبِي حَبِيبٍ
بُكَيْر بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْأَشَجِّ
طبقة وسيطة:
عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ (وَقَالَ فيه ابْنُ وَهْبٍ: لَوْ عَاشَ لَنَا عَمْرُو بْنُ الْحَارِثِ مَا احْتَجْنَا مَعَهُ إلَى مَالِكٍ وَلَا إلَى غَيْرِهِ)
طبقة فقهاء الأمصار:
اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ وَهْبٍ
أَشْهَبُ
الْمُزَنِيِّ
الْبُوَيْطِيِّ
بغداد
أحمد بن حنبل
سعيد بن المسيَب
وَقَالَ الزُّهْرِيُّ: كُنْت أَطْلُبُ الْعِلْمَ مِنْ ثَلَاثَةٍ: سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَكَانَ أَفْقَهَ النَّاسِ، وَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ وَكَانَ بَحْرًا لَا تُكَدِّرُهُ الدِّلَاءُ، وَكُنْت لَا تَشَاءُ أَنْ تَجِدَ عِنْدَ عُبَيْدِ اللَّهِ طَرِيقَةً مِنْ عِلْمٍ لَا تَجِدُهَا عِنْدَ غَيْرِهِ إلَّا وَجَدْت.
من أشهر شيوخ الإمام الزهري على الإطلاق سعيد بن المسيب
رَاوِيَةِ عُمَرَ رضي الله عنه وَحَامِلِ عِلْمِهِ
قَالَ جَعْفَرُ بْنُ رَبِيعَةَ: قُلْت لِعِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ: مَنْ أَفْقَهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ؟ قَالَ: أَمَّا أَفْقَهُهُمْ فِقْهًا وَأَعْلَمُهُمْ بِقَضَايَا رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - وَقَضَايَا أَبِي بَكْرٍ وَقَضَايَا عُمَرَ وَقَضَايَا عُثْمَانَ وَأَعْلَمُهُمْ بِمَا مَضَى عَلَيْهِ النَّاسُ فَسَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ؛ وَأَمَّا أَغْزَرُهُمْ حَدِيثًا فَعُرْوَةُ بْنُ الزُّبَيْرِ
وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ: لَمَّا مَاتَ الْعَبَادِلَةُ - عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ الزُّبَيْرِ، وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ -؛
صَارَ الْفِقْهُ فِي جَمِيعِ الْبُلْدَانِ إلَى الْمَوَالِي
؛ فَكَانَ فَقِيهُ أَهْلِ مَكَّةَ عَطَاءَ بْنَ أَبِي رَبَاحٍ، وَفَقِيهُ أَهْلِ الْيَمَنِ طَاوُسٌ، وَفَقِيهُ أَهْلِ الْيَمَامَةِ يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ، وَفَقِيهُ أَهْلِ الْكُوفَةِ إبْرَاهِيمُ، وَفَقِيهُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ الْحَسَنُ، وَفَقِيهُ أَهْلِ الشَّامِ مَكْحُولٌ، وَفَقِيهُ أَهْلِ خُرَاسَانَ عَطَاءٌ الْخُرَاسَانِيُّ، إلَّا الْمَدِينَةَ فَإِنَّ اللَّهَ خَصَّهَا بِقُرَشِيٍّ، فَكَانَ فَقِيهُ أَهْلِ الْمَدِينَةِ سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ غَيْرَ مُدَافَعٍ.
سَعِيدُ بْنُ الْمُسَيِّبِ صِهْرَ أَبِي هُرَيْرَةَ، زَوَّجَهُ أَبُو هُرَيْرَةَ ابْنَتَهُ، وَكَانَ إذَا رَآهُ قَالَ: أَسْأَلُ اللَّهَ أَنْ يَجْمَعَ بَيْنِي وَبَيْنَك فِي سُوقِ الْجَنَّةِ، وَلِهَذَا أَكْثَرَ عَنْهُ مِنْ الرِّوَايَةِ.
وقال محمد بن إسحاق عن مكحول: طفت الأرض كلها في طلب العلم فما لقيت أعلم منه.
وقال ابن المديني: لا أعلم في التابعين أوسع علمًا من سعيد بن المسيب. قال: وإذا قال سعيد: مضت السنة فحسبك به قال: هو عندي أجل التابعين
قال ابن حبان (٣) في الثقات كان من سادات التابعين فقهًا ودينًا وورعًا وعبادة، وفضلًا، وكان أفقه أهل الحجاز وأعبر الناس لرؤيا ما نودي بالصلاة من أربعين سنة إلا وسعيد في المسجد، فلما بايع عبد الملك للوليد وسليمان وأبي سعيد ذلك فضربه هشام بن إسماعيل المخزومي ثلاثين سوطًا وألبسه ثيابًا من شعر وأمر به فطيف به ثم سجن
سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري
قال شعبة وابن عيينة وأبو عاصم، وابن معين، وغير واحد من العلماء، سفيان أمير المؤمنين في الحديث
إذا استقرأت في كلام المحدثين مَن أحفظ الناس على الإطلاق في من مر في قاموس الإسناد تجد الجواب هو سفيان الثوري.
"إذا خالفهم سفيان، فالقول قول سفيان"
في الحفظ والإتقان لا منازع له إطلاقا.
قال يحيى القطان: ليس أحد أحب إلي من شعبة ولا يعدله أحد عندي وإذا خالفه سفيان أخذت بقول سفيان
قال الدوري: رأيت يحيى بن معين لا يقدم على سفيان في زمانه أحدًا في الفقه والحديث والزهد وكل شيء.
قال العجلي: أحسن إسناد الكوفة سفيان، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله
قال النسائي: هو أجل من أن يقال فيه ثقة وهو أحد الأئمة الذين أرجو أن يكون الله ممن جعله للمتقين إمامًا
قال ابن المديني: قلت ليحيى بن سعيد: أيما أحب إليك رأي سفيان أو رأي مالك؟ قال: سفيان لا شك فحق هذا سفيان فوق مالك في كل شيء
قال مالك: كانت العراق تجيش علينا بالدراهم والثياب ثم صارت تجيش علينا بالعلم منذ جاء سفيان
الحديث في الأمصار الإسلامية
#
مدرسة المدينة الحديثيةِّ
أبو هريرة الدوسي اليماني
سعيد بن المسيب
هو زوج ابنة أبي هريرة
الزهري
مالك بن أنس
قتادة
محمد بن سيرين البصري
أبو سلمة بن عبد الرحمن بن عوف
روى عن أبيه شيئا قليلا إذ توفي أبوه وأبو سلمة صبي.
روى عن عائشة وأم سلمة وأبي هريرة وابن عباس وابن عمر
الزهري
مالك بن أنس
محمد بن عمرو بن علقمة
الشعبي
المقبُري
عمرو بن دينار
أبو صالح السمان ذكوان بن عبد الله
مولى أم المؤمنين جويرية
ابنه سهيل
مالك بن أنس
الأعمش
(أكثر من روى عنه)
سفيان الثوري
عبد الله بن دينار
عبد الرحمن بن هرمز الأعرج
أبو الزناد
مالك بن أنس
عبد الله بن عمر بن الخطاب
نافع مولى ابن عمر
مالك بن أنس
عبيد الله بن عمر
أيوب السختياني
حماد بن زيد
اسماعيل بن عليه (شيخ أحمد بن حنبل)
عبد الوهاب الثقفي
سالم بن عبد الله بن عمر
الزهري
مالك
صالح بن كيسان
سالم بن أبي الجعد
عبد الله بن دينار
شعبة بن الحجاج
مالك
سفيان الثوري
سفيان بن عيينة
عائشة أم المؤمنين
عروة بن الزبير
ابنه يحيى
ابنه هشام
مالك
ابنه محمد
أبو سلمة
الزهري
مالك
أبو الزناد
القاسم بن محمد بن أبي بكر
الشعبي
الزهري
مالك
يحيى بن سعيد
مالك
أبو الزناد
عمرة بنت عبد الرحمن بن سعد الأنصارية
ابن أختها القاضي أبو بكر بن حزم
الزهري
يحيى بن سعيد
الأسود بن يزيد النخعي (من الكوفة، من كبار أصحاب ابن مسعود)
الشعبي
مسروق بن الأجدع
مدرسة الكوفة الحديثية
#
عبد الله بن مسعود
علقمة بن قيس النخعي
عامر بن شرحبيل الشعبي
عمرو بن ميمون
إبراهيم النخعي
الأعمش
الثوري
شعبة
منصور بن المعتمر
الثوري
شعبة
الأسود بن يزيد النخعي
هو من المخضرمين
هو ابن أخي علقمة بن قيس
إبراهيم النخعي
الأعمش
الثوري
شعبة
منصور بن المعتمر
الثوري
شعبة
أبو إسحاق السبيعي
إسرائيل بن يونش (حفيده)
شعبة
الثوري
مسروق بن الأجدع
كان من المخضرمين
كان يهتم بالأخذ عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها
إبراهيم النخعي
مسلم بن صبيح
الأعمش
الثوري
شعبة
منصور بن المعتمر
الثوري
شعبة
أبو وائل (شقيق بن سلمة)
الأعمش
الثوري
شعبة
منصور بن المعتمر
الثوري
شعبة
علي بن أبي طالب
الحسين
محمد ابن الحنفية
ابن أبي ليلى
أبي عبد الرحمن السلمي
مدرسة البصرة الحديثية
#
أبو موسى الأشعري
انتقل إلى الكوفة عام 29هـ ويعد من فقهائها
#ينسب إلى الكوفة لا إلى البصرة، إذ قل حديثه في البصرة وكثر بالكوفة
ابنه أبو بردة عالم الكوفة وقاضيها
ابنه أبو بكر بن أبي موسى
عمران بن حصين
مطرِّف بن عبد الله الشخير
أنس بن مالك
الحسن البصري
قتادة
سعيد بن ابي عروبة
هشام الدّستوائي
الزهري
مالك
قتادة
شعبة بن الحجاج
عبد الله بن المبارك
وكيع
عبد الرحمن بن مهدي
أحمد بن حنبل
يحيى بن معين
يحيى بن يحيى النيسابوري
(روى عنه الإمام مسلم الموطأ)
أبو الوليد الطيالسي
يحيى القطان
محمد بن جعفر: غُندر (ابن زوجة شعبة)
هو في شعبة تحديدا من أضبط الناس.
ثابت البناني
حماد بن زيد
حماد بن سلمة
حميد الطويل
حماد بن سلمة
محمد بن سيرين
هشام بن حسان
سفيان الثوري
حماد بن سلمة
أيوب السختياني
عبد العزيز بن صهيب
عندما ندرس مصرا من الأمصار فإننا لا نعنى فقط بمجرد الرواية وإنما كل خدمة للحديث والأثر تدخل في ذلك.
مبدؤها الرواية والتحمل والأداء، الجرح والتعديل والنقد والتفتيش عن الأسانيد، علم العلل، التصنيف والتدوين
أول مصر من أمصار العلم هي مكةِ وأول رواية فيه هو حديث النبي صلى الله عليه وسلم لخديجة بالنبأ الذي حصل له في غار حراء.
من أهم الكتب في معرفة من نزل كل مصر من الصحابة: كتاب مشاهير علماء الأمصار لابن حبان.
يجب التفريق بين الأمصار التي أنشئت والأمصار التي فتحت.
فالبصرة أنشئت كمركز عسكري للمجاهدين، أما الشام فكان النصارى فيها والعراق كانت فيها فارس.
فالعراق والشام ومصر لم تنشأ وإنما فتحت.
إذا كانت البلد ليست غنية بالمحدثين فالغالب في المحدثين الأعلام أنهم يرحلون حتى يسمعون من غيرهم ويجمعوا الروايات لأن العلم مفرق.
وهذا السبب هو الذي جعل الإمام مالكا لا يرحل لأنه رأى أن العلم في المدينة ولم يجد عند غيرها شيء يجعله يرحل، فالمدينة في نظر الإمام مالك هي التي يُرحَلُ إليها.
مدرسة الحديث في البصرة
مشاهير الصحابة الذين نزلوها
أبو موسى الأشعري
سبب نزوله بالبصرة:
أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه، أبا موسى الأشعري بإقراء أهل البصرة كتاب الله أثناء ولايته إياها، فقد روي عنه أنه كان يقول لأهل البصرة: (إن أمير المؤمنين عمر بعثني إليكم لأعلمكم كتاب الله عز وجل، وسنة نبيكم).
عبد الله بن عباس
نزل البصرة واليا لها
أنس بن مالك
سمرة بن جندب
الحركة العلمية بالبصرة
القرآن والقراءات
أهم الصحابة الذي نزلوا البصرة لإقراء أهلها القرآن هم:
أبو موسى الأشعري
عبد الله بن عباس
أهم التابعين الذي تلقوا القراءة عن الصحابة وأصبحوا أساتذة يقرؤون الناس القرآن:
عامر بن عبد قيس
أبو العالية الرياحي،
نصر بن عاصم،
يحيى بن يعمر (هو الذي ذهب مع حميد الحميري لما ظهر في البصرة قوم ينكرون القدر)
الحسن البصري
ابن سيرين
قتادة
جابر بن زيد
أبو رجاء العطاردي
أئمة القراءة فيما بعد (الذين اعتنوا بضبط القراءات أتم عناية وصاروا أئمة يقتدى بهم ونسبت إليهم القراءة وأجمع أهل بلدهم على تلقي قراءتهم بالقبول):
عبد الله بن إسحاق، وعيسى بن عمرو، وعاصم الجحدري، ويعقوب الحضرمي.
التفسير والمفسرون
كان نصيب البصرة من الصحابة الذين اشتهروا بتفسير القرآن اثنان هما:
أبو موسى الأشعري
عبد الله بن عباس
اللذان وليا البصرة فترة من الزمن.
كما استفادت البصرة من تفسير أنس بن مالك وعمران بن حصين.
من أشهر مفسري أهل البصرة:
قتادة بن دعامة السدوسي.
وكذلك عكرمة مولى ابن عباس إذا قدم البصرة في رحلاته العلمية.
الفقه
لم يكن بالبصرة مذهب معين من المذاهب الفقهية المشهورة، إذ لم يبرز فيها فقيه معروف كتب عنه فقهه، وحفظت أقواله، ودونت مسائله . كمذهب أبي حنيفة النعمان بالكوفة، ومالك بن أنس بالمدينة، والشافعي بمصر، وأحمد بن حنبل ببغداد.
إنما ينشأ الكلام في الفقه حينما يكون الصحابي الذي نزل بلد ما، له آراء واختلافات ويستفتى ويسأل. أما إن لم يتفرغ لهذا الشأن فلا يمكن أن يظهر في هذا المصر مذهب خاص.
فالصحابة الذين نزلوا البصرة مثل عتبة بن غزوان كان مجاهدا، أبو موسى الأشعري كان واليا. فلا يمكن أن تكون البصرة مثل المدينة أو الكوفة.
وفي ذلك الوقت لم تكن هناك إلا مدرستان: المدينة والكوفة (بسبب عبد الله بن مسعود وعلي بن أبي طالب).
أما باقي الأمصار مثل الشام، البصرة، بغداد لم تشتهر في ذلك.
حتى الشافعي الذي تعلم عند مالك وعند أهل الكوفة وأراد أن يجعل لنفسه منهجا خاصا في النظر، والذي كتبه في كتاب الرسالة، أراد أن ينتصر للحديث فانتقد الشروط التي اشترطها أهل المدينة من جهة أهل الكوفة من جهة أخرى ورأى أن الرواية وحدها تكفي دون هذه الشروط
بعد اشتهار المذاهب الفقهية الأربعة، وانتشارها في الأمصار بانتشار أتباعها، كانت البصرة ممن دخلتها هذه المذاهب .
ولعل أهم وسيلة لنشر هذه المذاهب في البصرة، كان عن طريق القضاة، الذين كانوا يتولون قضاء البصرة، فكانوا يقضون بمذهبهم، وبه
أمثلة لبعض فقهاء المذاهب وقضاتاه الذين نزلوا بالبصرة
المذهب الحنفي: إسماعيل بن حماد بن أبي حنيفة، محمد بن عبد الله بن المثنى بن أنس بن مالك...
يبدو أن المذهب الحنفي كان له النصيب الأكبر في البصرة
المذهب المالكي: بعض أتباع الإمام مالك ممن تفقه عليه بالمدينة، رحل إلى البصرة وسكنها، واعتبر من عدادها، فأخذ يفتي بمذهبه، مثل عبد الله بن مسلمة القعنبي، أبو عبد الرحمن.
وقد التزم المذهب المالكي بعض أهل البصرة، وذلك عن طريق رحلاتهم العلمية، ولقائهم بالإمام مالك في المدينة ومن هؤلاء: عبد الرحمن بن مهدي بن حسان (ت (۱۹۸ هـ) ويحيى بن سعيد القطان. فهؤلاء استمعوا إلى موطإ مالك ودرسوه فنقلوا ذلك إلى البصرة.
البصرة هي المعقل الأصلي لنشأة علم الكلام وما انبثق عنه من المقالات.
لدرجة أن حتى بعض الرواة الثقات الأثبات من البصرة تأثروا بمقالات هؤلاء وشبهاتهم.
فتجد عددا من رواة البصرة كانوا يوافقون المعتزلة في أمر القدر إلا أنهم لم يبنوا ذلك على أصول كلامية.
ومن هؤلاء قتادة رحمه الله.
خلاصة ذلك أنهم كانوا يقولون أن الله لم يشأ ولم يخلق أفعال العباد وإلا كان حسابهم عليها ظلما.
العلماء ردوا عليهم في ذلك لكن لم يمنعهم ذلك من الانتفاع بهم في رواية الحديث وتفسير القرآن.
كان بعض الرواة الذين لم يكن عندهم خبرة كبيرة بالآيات والأحاديث ينبهر بالمتكلمين من جهة أو يعجر عن الرد عليهم من جهة أخرى.
هنا بعث عبد الرحمن بن مهدي شبهات المتكلمين إلى الشافعي فأجاب عنها الشافعي في كتاب الرسالة ثم توسع فيها أكثر في كتاب الأم.
فانبثقت هذه الردود من الشافعي رحمه الله (الإمام مالك لم يكن يعتني بهذا الباب ولا يحب الجدل أبدا)
ما الدافع الذي يجعل مسلما عنده القرآن والسنة وهذا الثرات الضخم الحافل الذي لا توجد مسألة إلى أن تقوم الساعة إلا وفي كتاب الله الدليل على سبيل الهدى فيها، ثم يتعلمون علم الكلام ليجادلوا به في الفقه والعقيدة...؟
الدافع هو شعور البعض أن القرآن ليس فيه حجج عقلية إقناعية برهانية فأرادوا أن يستوردوا علما يكون حجة لهم وقاطعا للخصومة إذا جادلوا اليهود والنصارى والفلاسفة.
فاستوردوا هذه الأداة الأجنبية، فلا هم قرروا الدين ولا قمعوا الملحدين.
وهذا شأن كل من ألقى سلاح الوحي.
وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ ٱلَّذِينَ كَفَرُوا۟ لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةًۭ وَٰحِدَةًۭ ۚ
وسلاح المؤمن هو القرآن والسنة والأثر، فكلما كان قريبا من هؤلاء استطاع أن يقرر كل حقق وأن يرد كل باطل.
برز في البصرة أسماء اختصت بصنعة نقد الرجال. فصارت هذه الصنعة من اختصاص أهل البصرة وباقي الأمصار تبع لهم في ذلك
من أهم تلك الأسماء: شعبة بن الحجاج
#
ومعه حماد بن زيد وحماد بن سلمة
ولقد بقيت حلقة علماء البصرة مستمرة في انتقاد الرجال والبحث عن السند والتنقير والتفتيش عن الضعفاء، فقد سار على نهج شعبة والحمادين جماعة من أهل البصرة منهم: يحيى بن سعيد القطان (ت ۱۹۸ هـ) وعبد الرحمن بن مهدي (ت (۱۹۸ هـ) وجماعة من أهل الكوفة والمدينة، أمثال وكيع بن الجراح، وعبد الله بن المبارك، إلا أن أستاذية هذا الفن لم تنتقل من البصرة، كما ذكر ابن حبان فقال : إلا أن من أكثرهم تنقيراً عن شأن المحدثين، وأتركهم للضعفاء والمتروكين حتى جعلوا هذا الشأن صناعة لهم لم يتعدوها إلى غيرها مع لزوم الدين والورع الشديد والتفقه في السنن رجلان:
يحيى بن سعيد القطان، وعبد الرحمن بن مهدي وكلاهما بصري .
ما قيل فيه أصح أسانيد البصرة
محمد بن سيرين
أبو عمرو عبيدة السلماني
أبو موسى الأشعري
مرة
عمرو بن مرة
شعبة
أنس بن مالك
ثابت البناني
حماد بن زيد
حماد بن سلمة
قتادة
شعبة بن الحجاج
غُندر
هشام الدستوائي
حميد الطويلِِ
حماد بن سلمةِِ
نماذج من الأسانيد الصحيحة
أنس بن مالك
قتادة
يحيى القطان
شعبة بن الحجاج
أبو الوليد الطيالسي
سمرة بن جندب
الحسن البصري
قتادة
سعيد بن أبي عروبة
يحيى القطان
قبيصة بن مخارق الهلالي
أبو قلابة
أيوب السختياني
وهيب بن خالد الباهلي
أبو بكرة (نفيع بن الحارث)
الحسن البصري
علي بن زيد
حماد بن سلمة
أبو داوود الطيالسي
التصنيف في البصرة وأشهر المصنفين
مصنفو البصرة
أبو داوود الطيالسي صنف المسند
روح بن عبادة القيسي
سعيد بن أوس الأنصاري
مسدد بن مسرهد بن مسربل
محمد بن سعد (صاحب الطبقات)
علي بن المديني
أحمد بن عمرو أبو بكر البزار
مصنفات البصريين
كتب المسانيد: أهم مصنفين بصريين هما
مسند أبي داوود الطيالسي
(هو رواية عن راو اسمه يونس بن حبيب)
مسند البزار
هو من أهم الكتب المعللة، يذكر فيه العلل والروايت التي انفرد بها الراوي
كتب الطبقات: أهم كتاب صنف في الطبقات مما وصل إلينا - كتاب الطبقات لابن سعد.
من اشتهر من الرواة فيها بالإرسال: الحسن بن أبي الحسن البصري
مدرسة الحديث في مصر
التابعون وأتباعهم ومن جاء بعدهم:
تخرج على يد هؤلاء الصحابة الكثير من التابعين، منهم: عبد العزيز بن مروان، وعمار بن سعد التجيبي، ثم الحارث بن يعقوب الأنصاري -والد الفقيه عمر بن الحارث- وعطاء بن دينار، ثم جعفر بن ربيعة الكندي
أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني مفتي أهل مصر
روى عن
أبي أيوب الأنصاري
أبي بصرة الغفاري
عقبة بن عامر الجهني تفقه عليه
زيد بن ثابت
عبد الله بن عمرو
مكحول: يذكر هنا من باب أنه أعتق بمصر إذ كان مولى لامرأة من هذيل. ثم ذهب إلى الشام
نافع
روى عن
مولاه ابن عمر
عائشة
أبي لبابة
أبي هريرة
أم سلمة
رافع بن خديج
روى عنه
ابناه أبو بكر وعمر
ابن جريج
مالك
الأوزاعي (مدرسة الشام)
عبيد الله بن عمر
ابن عوف
عقيل بن خالد
الليث بن سعد
سبب ذهابه إلى مصر أن عمر بن عبد العزيز بعثه إلى أهل مصر يعلمهم السنن
الأعرج عبد الرحمن بن هرمز
(117 هـ)
روى عنه:
أبو الزناد
صالح بن كيسان
يحيى بن سعيد
عبد الله بن لهيعة
الزهري
تحول في آخر عمره إلى الإسكندرية مرابطًا
يزيد بن أبي حبيب
عقيل بن خالد بن عقيل الأيلي
هو من أصحاب الزهري المشهورين
عمرو بن الحارث
ابن لهيعة
فيه ضعف لكنه مكثر من الرواية
الليث بن سعد
من أهم العلماء في طبقة مالك. وكما كان يرحل إلى مالك في المدينة كان يرحل إلى الليث بن سعد في مصر.
فالذين يرحلون من المغرب والأندلس كانوا يرحلون إليهما.
عبد الرحمن بن القاسم
من أهم رواة الموطأ
ذكر ابن وهب وابن القاسم عند مالك فقال: ابن القاسم فقيه وابن وهب عالم
عبد الله بن وهب بن مسلم المصري الفهري (97 هـ)
روى عن
مالك
سفيان الثوري
ابن جريج
حنظلة بن أبي سفيان
روى عنه
شيخه الليث بن سعد
ابن مهدي
أصبغ بن الفرج
سحنون بن سعيد
محمد بن إدريس الشافعي
عبد الله بن يوسف التنيسي
من أهم وأوثق رواة الموطأ على الإطلاق.
اعتمد عليه البخاري في روايته لأحاديث مالك.
عبد الله بن الزبير القرشي
أوثق الناس في ابن عيينة وكان ملازما له.
وكان ملازما للشافعي يعلمه الفقه والاستنباط وهو يعلم الشافعي الحديث.
عبد الله بن صالح
المشهور ب"كاتب الليث".
البخاري دائما يعلق عنه الرواية لا يقول "حدثنا" وإنما يقول "قال"
سعيد بن الحكم بن محمد بن سالم الجمحي
من أهم الرواة عن مالك الثقات الحفاظ في مصر
أصبغ بن فرج بن سعيد بن نافع الأموي مولى عمر بن عبد العزيز
من الأئمة الذين يرجع إليهم في الرواية عن مالك والعلم بفقه مالك.
الصحابة الذين نزلوا فيها
عقبة بن عامر الجهني
(58 هـ)
روى عنه
ابن عباس
أبو أمامة
أبو إدريس الخولاني
جبير بن نفير
أبو الخير مرثد بن عبد الله اليزني
خارجة بن حذاقة
عبد الله بن سعد بن أبي السرح
محمية بن جزء
عبد الله بن الحارث بن جزء
أبو بصرة الغفاري
أبو سعد الخير
معاذ بن أنس الجهني
عبد الله بن أنيس
عبادة بن الصامت
أبو ذر الغفاري
عبد الله بن عمرو بن العاص
(65 هـ)
روى عن
ابن عمر
أبو أمامة
السائب بن يزيد
أبو الطفيل
أهم المصنفين في مصر
النسائي
الطحاوي
له كتابان مهمان جدا:
شرح معاني الآثار
شرح مشكل الآثار
من أكثر الصحابة رواية عن الرسول صلى الله عليه وسلم عبد الله بن عمرو بن العاص، وقد امتاز على غيره من سائر الصحابة بأنه كان يكتب ما يسمعه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم لا يكتبون.
عبد الله بن عمرو بن العاص إمام عابد عالم بسنة النبي صلى الله عليه وسلم. حديثه في العبادة معروف والنبي صلى الله عليه وسلم كان يعلمه كيف يقلل من العبادة.
وكان حافظا اختبرت عائشة رضي الله عنها حفظه بالحديث المشهور "إن الله لا يقبض العلم انتزاعا..."
لكن ثمة فرق مهم بين عبد الله بن عمرو وبين أبي هريرة وكلاهما مكثرين من الرواية.
وهو أن عبد الله بن عمرو كان كثير الأسفار أما أبو هريرة فقد تفرغ لتعليم الحديث فكان يجلس طول النهار يحدث، إلى درجة أن عائشة رضي الله عنها انتقدت طريقته هذه حيث قالت "لم يكن النبي صلى الله عليه وسلم يسرد الحديث كسردكم هذا".
هناك فرق بين تحمل العلم وضبط العلم ونشر العلم.
والفرق بين أبي هريرة وعبد الله بن عمرو بن العاص أن عبد الله لم يجلس للتحديث وكان كثير الأسفار خلافا لأبي الهريرة الذي كان له أكثر من 800 طالب فحفظ علمه كاملا.
"لا تتعلم علما إلا وعندك النية أن تدرسه حتى تنال أجر ذلك وإن لم تفعل"
والإمام أحمد بن حنبل يقول أن نية المؤمن خير من عمله وكان يعلمه أبناءه النية.
عندما تتعلم النية سيبقى أجرك.
فإن منزلة المؤمن عند الله فيما ينوي ويطلب ويسعى.
فتحت مصر عام 20 هـ
قصة الفتح: الفتوح التي ظفر بها المسلمون في الشام، وانتصارهم الحاسم في موقعة اليرموك جعل أعناقهم تشرئب، ونفوسهم ٺتطلع إلى توسيع
رقعة الإسلام، والتدرج في تلك الفتوح التي كان لا بد منها لحماية حدود الدولة الإسلامية.
من أقوى ما أعانهم على التفكير في فتح مصر ما كان فيها من تفكك سياسي أدى إليه وقوع الخلاف المذهبي بين الحكام من الرومان والقبط من أهل مصر.
في العام الثامن عشر للهجرة، سار عمرو بن العاص على رأس جيش قوامه أربعة آلاف، حتى وصل إلى بلبيس بعد استيلائه على الفرما، وكان قتال عنيف بعد حصار دام شهرًا كانت نهايته هزيمة منكرة لجيش الروم الذي يربو على اثني عشر ألفًا من المقاتلين. وما زال الجيش الإسلامي يواصل الفتوح من بلدة إلى أخرى، حتى تم الفتح لمصر عام عشرين.
أخذ كثير من أهل البلاد يقبلون على الفاتحين الأولين ويؤثرونهم بالحب، بعد أن عرفوا سماحة الإسلام وعدالته، وظهر لهم الفارق الكبير بين ما كانوا عليه أيام حكم الرومان من غطرسة وظلم واستبداد، وما لمسوه في هؤلاء الفاتحين من عدالة ورأفة ورفق وإحسان فدخل في الإسلام كثير من أهل البلاد
نبغ في مصر أئمة وظهر فحول، أخذ عنهم البخاري ومسلم وغيرهما من أصحاب الصحاح، بل كان من مصر بعض أصحاب هذه الصحاح، فالنسائي صاحب السنن الكبرى والصغرى كان من أهل مصر وفيها يقيم.
الذين اشتهروا في مصر هم الطبقة الذين ذهبوا إلى مالك (عبد الرحمن بن القاسم، ابن وهب، أشهب) هؤلاء هم الذي قصدهم الأئمة (البخاري وغيره).
فانتشرت الرواية في مصر في بداية القرن 3هـ.
رواة الموطأ عن مالك
من أهل مصر
عبد الله بن يوسف الكلاعي الدمشقي التنيسي ت (۲۱۸)
قال ابن معين: ما بقي في الموطأ أوثق من ابن يوسف واعتمده البخاري في الموطأ.
عبد الله بن وهب
هو من الثقات عن مالك لكن لا يبلغ منزلة القعنبي والتنيسي ومعن بن عيسى وهؤلاء
عبد الرحمن بن القاسم
قال فيه بن وهب لأبي ثابت: إن أردت هذا الشأن (يعني فقه مالك) فعليك بابن القاسم فإنه تفرد به وشغلنا عنه.
والمشهور أن ابن القاسم كان أفقه وأعلم من ابن وهب، ولذلك بنيت المدونة على روايات وفقه ابن القاسم.
عبد الله بن عبد الحكم
يحيى بن عبد الله بن بكير
عبد الرحيم بن خالد
تفقه عليه ابن القاسم قبل أن يذهب إلى مالك. وهو أول من أدخل مسائل مالك إلى مصر
أشهب
ابن أبي مريم
من الثقات المعروفين الذين رووا الموطأ
من أهل البصرة
عبد الله بن مسلمة بن قَعْنَب القَعْنَبِي المَدَني ثم البصري (ت ۲۲۱)
قال: لزمت مالكا عشرين سنة حتى قرأت عليه الموطأ. قال إسماعيل القاضي: كان القَعْنَبي لا يرضى قراءة حبيب، فما زال حتى قرأ لنفسه الموطأ على مالك.
يحيى بن سعيد القطان
جويرية بن أسماء
أبو الوليد الطيالسي
روح بن عبادة
من أهل العراق وغيرهم
محمد بن الحسن الشيباني (ت (۱۸۹)
قال : أقمت عند مالك ثلاث سنين وكسرا، وسمعت من لفظه سبع مائة حديث. قال الذهبي: كان قويا في مالك. وقال ابن ناصر الدين والموطأ الذي يُعرف بموطأ محمد بن الحسن هو كتاب اختلاف محمد بن الحسن ومالك بن أنس
من أقدم رواة الموطأ
عبد الرحمن بن مهدي البصري
سويد بن سعيد ين سهل الهروي الحدثاني
صاحب رواية الموطأ المعروفة
متكلم في حفظه
يحيى بن يحيى التميمي الحنظلي النيسابوري
يروي عنه كثيرا مسلم. وكان إماما في العلم بعد إسحاق بن راهويه.
عدد من أهل العلم قدم روايته
من أهل المغرب
زياد بن عبد الرحمن (شبطون)
هو شيخ يحيى بن يحيى الليثي.
لما سمع الموطأ من شبطون أشار عليه بالرحلة إلى مالك ما دام حيا وأخذ الموطأ.
الناس في الأندلس كانوا يتفقهون على فقه الأوزاعي لكن شبطون أدخل الموطأ ومسائل مالك إلى الأندلس.
الغاز بن قيس
هما أول من أدخل الموطأ إلى الأندلس
يحيى بن يحيى الليثي
شبطون بن عبد الله الأنصاري الطليطلي
من أهل المدينة
معن بن عيسى القزاز
معن بن عيسى القزاز المدني (ت (۱۹۸) ربيب مالك، والمختص به، كان يتوكأ عليه إذا خرج للمسجد، ويُسمّى : عُصَيَّة مالك. وقال: ما من حديث أحدث به عن مالك إلا وقد سمعته نحوا أو أكثر من ثلاثين مرة. قال أبو حاتم : أثبت أصحاب مالك وأوثقهم معن. وقدمه ابن معين، والدارقطني، وابن دحية. وهو ثقة ثبت.
أبو مصعب أحمد بن أبي بكر القاسم بن الحارث الزهري المدني (ت ٢٤٢)
فقيه المدينة. قدمه بقي بن مخلد . وقال الدارقطني : ثقة في الموطأ. وقال الخليلي إنه آخر من روى الموطأ من الثقات. وذكر ابن عبد البر أن روايته للموطأ أكثر الروايات اتفاقا مع رواية يحيى الليثي.
إسماعيل بن أبي أويس عبد الله بن عبد الله بن أويس بن مالك بن أبي عامر الأصبحي المدني (ت ٢٢٦)
ابن أخت الإمام مالك، وصهره على ابنته، ومن أبناء عمومته، لازمه إحدى وعشرين سنة. تكلم فيه غير واحد، قال ابن عدي: روى عن خاله مالك أحاديث غرائب لا يتابعه أحد عليها.
من أهل الشام
عبد الأعلى بن مسهر الغساني
عبيد بن حبان
عتبة بن حماد الدمشقي
من أهل مكة
محمد بن إدريس الشافعي
حفظ الموطأ بمكة وهو ابن 19 سنة
سبب كثرة الرواة عن مالك أنه انتصب للرواية ونشر العلم قديما وعُمِّر كثيرا وقصده الناس من سائر الأمصار وكان بالمدينة النبوية وغالب من يمر بها حاجا يكتب عنه.
معالم منهج النقد عند شعبة بن الحجاج (160 هـ)
المعلم الرابع: أنه نقد مطرد ثبت يشمل الجميع حتى شعبة نفسه
شعبة كان يدقق على نفسه تدقيقا عاليا خوفا من الخطإ والوهم
كان يعتمد التكرار الكثير، ويكرر زيارة الشيخ والسماع منه فلا يروي الحديث إذا لم يسمعه مرار.
من تثبته أنه لم يكثر من الرواية
شعبة لم يكن محابيا نفسه وأقاربه في نقده
كان يصرح بأن هشام الدستوائي أحفظ منه عن قتادة.
وفضل سفيان الثوري كذلك على نفسه
كان يعترف بضعفه البشري في الرواية. ومن صور هذا الضعف أنه كان يحرص على التفرد عن أقرانه بسماعه عن الشيوخ والإغراب عنهم.
النقاد انتقدوا شعبة بأدواته ذاتها
فقارنوا بينه وبين الرواة الآخرين. وأكثر من نقده الإمامان الكبيران يحيى بن معين وأحمد بن حنبل.
(أخطاء شعبة فسرها بعض النقاد أنه كان يحفظ دون أن يكتب في عصر طالت فيه الأسانيد كثيرا وانتشرت)
المعلم الخامس: الرواية هي التي تحكم على الراوي، والنقد للمتن والإسناد كليهما.
الحكم على الراوي فرع عن الحكم عن مروياته، والنظر إلى الحديث متنا وسندا يكون سابقا على إصدار الحكم على الراوي.
المعلم الثالث: هو نقد موضوعي ليس فيه محاباة ولا إجحاف بحق المخالفين في الفكر والاعتقاد
المعلم الثاني: هو نقد "طبيعي" أي أنه مصاحب لتطور الرواية وإشكالاتها التي تستجد
نقده كان يرجع إلى الحفظ أساسا أكثر من الكتابة
شعبة دقق كثيرا في ظاهرة التدليس إذ برزت وانتشرت في زمانه فأطال الكلام في نقدها والتحذير منها.
المعلم الأول: هو منهج مبني على أدوات تاريخية لا أدوات دينية
يكون بالتأكد من صدق الراوي وضبطه لا بمجرد صلاحه.
طرق اختبار الضبط والحفظ
الطريقة الأولى: اختبار الرواة (التلقين)
الطريقة الثانية: مقارنة مرويات الراوي بروايات غيره.
واستعمل شعبة هذه الطريقة لوصول إلى نتائج محددة
كشف مخالفة الراوي للثقات المعروفين
الترجيح بين كبار الثقات في شيخهما
الطريقة الثالثة: أن يراجع شعبة الشيخ المروي عنه ليتأكد من رواية طلابه عن هذا الشيخ
الطريقة الرابعة: النظر في تفردات الراوي هل هي مما يحتمله الراوي أم لا
فيستغرب تفرد راو واحد بسند ومتن كان يجب أن يكون مشهورا معروفا
الطريقة الخامسة: التفتيش في كتاب الراوي
الطريقة السادسة: ملاحظة قابلية الراوي للكذب
الطريقة السابعة: النقد بالعرض على التاريخ
الطريقة الثامن: ملاحظة تزيد الرواة في الإسناد
ينبغي التفريق في النقد الحديثي بين ترك الرواية عن راو وبين جرحه وتضعيفه.
فشعبة أحيانا يترك الرواية عن راو لأسباب دينية وفعله هذا لا ينبغي أن يفهم منه حكما على الراوي بأنه ضعيف.
شعبة بن الحجاج هو رمز السلطة النقدية للرواة
وأستاذ مدرسة البصرة في الجرح والتعديل ونقد الرجال
آثار المنهج النقدي
خوف الرواة من سلطة النقاد
تأثر النقاد بالمنهج وتطويرهم فيه
تخرج على يد شعبة ناقدان كبيران:
عبد الرحمن بن مهدي
يحيى بن معين
علي بن المديني
أحمد بن حنبل
يحيى بن سعيد القطان
سمات كل مصر
المدينة
تميزت بصحة الروايات وقلة الكذب
أهل المدينة أثروا جدا في الأفارقة والأندلسيين خاصة أيام الإمام مالك فقد رووا موطأه مرارا هناك
هي الموطن الأصلي للعلم، وأهل العلم بها أكثر من غيرها ؛ لكونها عاصمة الإسلام الأولى، ولسكنى رسول الله ﷺ وصحابته بها ، فلم يغادرها كثير منهم حتى بعد وفاته.
الكوفة
الكذب فيهم كثير لكثرة التشيع في الكوفة.
فرواياتهم كثيرة الدغل قليلة السلامة من العلل.
كثرة التدليس
المدرسة الكوفية أثرت في المدرسة الخرسانية
البصرة
لهم من السنن الثابتة بالأسانيد الواضحة ما ليس لغيرهم
كان في البصرة بعض المدلسين
الشام
حديثهم أكثره مراسيل ومقاطيع.
والغالب عليه ما يتعلق بالمواعظ وأحاديث الرغائب
مكة
استمدت مدرسة مكة من المدينة، بل هما في الحقيقة شيء واحد، فما اسْتَوَتْ مدرسة مكة إلا على مدرسة المدينة، بل إن المؤسس الأول لمدرسة مكة، وهو: عبد الله بن عباس إنما هو مدني بالأصل، وكان طوال مدة إقامته بمكة متردداً إلى المدينة
بل ما كان لِيَنْبُل طالب علم مَكَّي حتى يحوز شيئاً من علوم المدنيين وفقههم، فإذا حاز ذلك ظهر فضله ونُبله على أقرانه؛ فصار العلماء بمكة يتفاضلون فيما بينهم بتفاضُلِهِمْ في السَّماع من أهل المدينة.
أهم مصر هي المدينة ثم الكوفة ثم البصرة ثم مكة والشام
معالم التحول من القرن 2هـ إلى القرن 3هـ
الانتقال من استقرار المتون إلى انتشار الأسانيد
كان لكل مدينة أحاديثها الخاصة التي يتداولها أهلها حتى النصف الأول من القرن 2هـ ثم انتشرت في الأمصار بفعل انتشار الرحلة وكثرة المجالس الحديثية
فانتشرت الأسانيد وكثرت جدا
ليس هناك متن ثابت صحيح ظهر في القرن الثلث لا يعرفه العلماء ولا الواية في القرن 2هـ، إذ جميع المتون الصحيحة انتقلت من القرن 2هـ غلى 3هـ.
النقاد كانوا يكذبون بعض المتون التي لم تعرف في القرن 2هـ.
النقاد نصوا على عدد الأحاديث الصحيحة المرفوعة (4400~)
الانتقال من المصنفات والموطآت إلى المسانيد والسنن والصحاح
أشهرها مسند الإمام أحمد بن حنبل.
ويندر أن نجد فيه الموقوفات والمقطوعات بخلاف الموطأ الذي كانت المقطوعات والموقوفات فيه أكثر من الحديث المرفوع إذ اشتهر جمعها في النصف الثاني من القرن 2هـ
أسباب الانتقال
من أسباب ذلك ما يرجع إلى نظرية الإمام الشافعي التي غاير فيها منحى شيخه الإمام مالك من الاعتداد بالعمل والاعتكاد على أقوال الصحابة والتابعين.
فالشافعي اتجه إلى مركزية الحديث الصحيح في الأحكام بقطع النظر عن موافقته لعمل قوم معينين أو مدينة معين، فالأصل هو الحديث الصحيح.
كما اتجه الإمام الشافعي إلى القول بعدم حجية أقوال الصحابة رضي الله عنهم مقابل الحديث الصحيح.
هذا جعل الحديث المرفوع إلى النبي ﷺ في غاية الأهمية في مقابل الموقوف
انتشار كثير من الفرق المبتدعة والمذاهب المخالفة
من ظاهرة نقص الإسناد إلى ظاهرة اكتماله: من المرسلات إلى المتصلات.
أكثر الأئمة من أتباع التابعين في مصنفاتهم من ذكر الأحاديث المرسلة.
وأهم كتابين يشهدان على ذلك هما: جامع معمر وموطأ مالك.
مالك احتج بالمراسيل وأكثر من ذكرها
مرسلات مالك: كان من منهج الإمام مالك أن ينقص من الإسناد إذا شك فيه
أسباب نقص الإسناد في القرن 2هـ
ننبه أن هذه الظاهرة لم تكن هي العامة في المحدثين إذ الأساس ذكر الإسناد كاملا.
الشك والاحتياط
تعمد الاختصار لعدم نشاط المحدث حين التحديث، خاصة أن فكرة العمل الفقّهي كانت قوية في أذهان بعض المحدثين
وثوق الشيخ بمن روى عنه وعدم الحاجة لذكر اسمه، أو ثقة الطالب من شيخه وعدم سؤاله عن اسمه
لكن في الانتقال من المرسلات إلى المتصلات فرَّق النقاد بين جهتين
ما ثبت لهم أن الراوي تعمَّد النقص منه وأن أقرانه خالفوه وذكروا الإسناد كاملا وكانوا حافظين صابطين
هنا يرجح النقاد الوصل
ما ثبت لهم أن الزيادة خطأ من بعض الرواة وأن الإرسال هو الأصح
هنا رجحوا الإرسال
انتشار النقد انتشارا واسعا
وله أسباب
شدة الحاجة له مع انتشار الراوايات انتشارا واسعا
تفرغ جماعات كبيرة لهذا النقد
ظاهرة الجماعات العلمية النقدية
مجموعة النقاد الكبار في الربع الأول من القرن 3هـ: يحيى بن معين، علي بن المديني، أحمد بن حنبل، إسحاق بن راهويه، أبو بكر بن شيبة، أبو خيثمة.
كانوا يتحركون مع بعضهم في كثير من الأحيان وسماهم الذهبي مجموعة الكبار.
ولهم قصتهم المشهورة في اختبار شيخهم أبو نعيم الفضل بن دكين وهو من كبار الثقات الحفاظ في طريق رجوعهم من رحلتهم الطويلة إلى اليمن للسماع من عبد الرزاق في نهاية القرن 2هـ فيكون اختبارهم له هو اختبار علماء نقاد لشيخ معمر، فلعل ابن معين أراد التأكد من حفظه بعد مرور تلك السنوات وأنه لم يختلط
مجموعة أبي زرعة الرازي وأبي حاتم الرازي ومحمد بن مسلم ومحمد بن يحيى الذهلي وكان لها اتحاهها الخاص في النقد.
مجموعة البخاري ومسلم والترمذي
الشعور بالتمايز: وهو شعور بدأ يصاحب جماعة أهل الحديث أواخر القرن 2هـ ثم رسخ بقوة بعد فتنة خلق القرآن وانتصار الإمام أحمد ممصلا لأهل الحديث على المعتزلة.
تمايز مدرسة المحدثين
تمايز في الوظيفة العلمية دون أن يكون تمايزا مستقلا في الفكر.
وهذه الوظيفة هو مما شغل كثيرا منهم عن العلوم الأخرى. فصار وصف الحديثي لا يتضمن معنى الفقه أو تفسير النصوص وشرحها.
وبدأ جمع الأحاديث لذاتها بعد أن كانت تجمع لأغراض الفقه والتفقيه والتعليم.
كما أن شعور القوة والعزة والهوية الخاصة المتميزة زاد من اهتمام المحدثين بالتصنيف والترتيب وجمع الأحاديث الصحيحة، ومثال ذلك أن من مقاصد البخاري في جمع صحيحه الرد على المعتزلة في كتاب التوحيد والرد على المرجئة في كتاب الإيمان والرد على أهل الرأي في كتاب الحيل
انتشار تصنيف الأحاديث وترتيبها .
ويمكن القول أنهم جمعوا في هذه الكتب جميع الأحاديث الصحيحة أو الأغلبية الساحقة منها
تنوعت وسائل التصنيف فطان منها المسانيد مثل: مسند أحمد، مسنذ أبي بكر بن أبي شيبة، مسند إسحاق بن راهوية ومسند أبي زرعة الرازي.
كتب في موضوع معين، الشمائل المحمدية للترمذي، الزهد لأبي حاتم الرازي...
الصحاح: صحيح البخاري ومسلم
جمع السنن: سنن الدارمي، سنن أبي داوود
مدرسة الكوفة
مشاهير الصحابة الذين نزلوا فيها
عبد الله بن مسعود
كان إسلامه قديما في أول الإسلام، قبل إسلام عمر بن الخطاب بزمان.
لازم النبي فكان يلج عليه ويلبيه نعليه ويستره إذا اغتسل.
وكان أول من جهر بالقرآن في مكة لقي في ذلك الأذى من قريش وشهد بدرا والحديبية.
بعثه عمر بن الخطاب إلى الكوفة معلما ووزيرا
فضائله:
قال رسول الله : (رضيت لأمتي ما رضي لها ابن أم عبد ، وسخطت لأمتي ما سخط لها ابن أم عبد). وقال: اهتدوا بهدي عمار ، وتمسكوا بعهد ابن أم عبد).
قال رسول الله: (خُذُوا الْقُرْآنَ مِنْ أَرْبَعَةٍ مِنْ ابن أم عبد ، وَمُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ، وَأُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ، وَسَالِمٍ مولى أبي حذيفة).
وقال: (مَنْ أحب أَنْ يَقْرَأُ الْقُرْآنَ غَضًا فليسمعه من ابْنِ أُمْ عبد)
حضر العرضة الأخيرة للقرآن بين النبي وجبريل عليه السلام.
كان ممن يتحرى في الأداء، ويشدد في الرواية، ويزجر تلامذته عن التهاون في ضبط الألفاظ.
وكان يقل من الرواية للحديث، خشية الوقوع في الخطأ.
كان يقول رضي الله عنه: كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع.
وتوفي الله بالمدينة سنة (۳۲هـ) ، ودفن بالبقيع، وصلى عليه عثمان
رضي الله عنه
علي بن أبي طالب
عدد مروياته قليلة باعتبار أنه من أوائل من أسلم وكان كثير الملازمة للنبي ، ولعل السبب في ذلك هو تفرغه لشؤون الدولة وللجهاد في سبيل الله، وللقضاء بين الناس، فلم يكن متفرغا للعلم بل كان منشغلا بغيره من الواجبات، وكذلك فإنه لم يطل به العمر كثيرا جدا بعد النبي .
قتله عبد الرحمن بن ملجم المرادي أحد الخوارج، ليلة الجمعة السابع عشر من رمضان سنة ٤٠هـ ، ودفن بالكوفة.
وكانت خلافته أربع سنين وتسعة أشهر وأياما.
أبو موسى الأشعري
ولاه رسول الله ﷺ له على بعض مناطق اليمن، وولاه عمر البصرة، فعزله عثمان عنها، فنزل أبو موسى الكوفة وسكنها ، فلما دفع أهل الكوفة سعيد بن العاص ولوا أبا موسى وكتبوا إلى عثمان يسألونه أن يثبته، فأقره عثمان على الكوفة وبقي أميرا عليها حتى أوائل عهد علي .
البراء بن عازب
غزا مع رسول الله 14 غزوة أولها أحد.
شهد مع علي وقعة الجمل وصفين والنهروان.
سعد بن أبي وقاص
كان سابع سبعة في الإسلام، وكان عمره ١٩ سنة.
هو أحد العشرة المبشرين بالجنة، وكان مجاب الدعوة مشهورا بذلك، تخاف دعوته وترجي، لا يشك في إجابتها عندهم، وذلك أن رسول الله قال فيه: (اللهم سدد رميته وأجب دعوته). وقال: (اللهم استجب لسعد إذا دعاك).
وقال له رسول الله ﷺ: (ارم فداك أبي وأمي ). ولم يقل ذلك إلا له وللزبير.
هو أول من رمى بسهم في سبيل الله ، وذلك في سرية عبيدة بن الحارث، وكان أحد الفرسان الشجعان من قريش الذين كانوا يحرسون رسول الله ﷺ في مغازيه.
وشهد بدرا والحديبية وسائر المشاهد. وتولى قتال فارس ففتح الله على يديه أكثر فارس، وله كان فتح القادسية والمدائن وغيرهما زمن عمر بن الخطاب.
كان قائدا لجيش المسلمين في العراق، ثم أنشأ الكوفة بأمر من عمر، وكان أميرا عليها، فشكاه أهلها ورموه بالباطل، فدعا على الذي واجهه بالكذب دعوة ظهرت فيه إجابتها، وعزله عمر وولى عمارا، ثم عزل عمارا وأعاد سعدا ، ثم عزله وولى المغيرة بن شعبة.
وقد أراد عمر أن يعيده ولكنه رفض.
وكان يتحرج من التحديث، فعن السائب بن يزيد أنه صحب سعد بن أبي وقاص من المدينة إلى مكة، فما سمعه يحدث عن النبي ﷺ حتى رجع.
حذيفة بن اليمان
حذيفة بن حسل بن جابر بن عمرو العبسي، واليمان لقب سمي به والده، لأنه أصاب دما في قومه، فهرب إلى المدينة، وحالف بني عبد الأشهل من الأنصار فسماه قومه اليمان لأنه حالف الأنصار وهم من اليمن.
هو صاحب سر رسول الله ، فقد أطلعه رسول الله الله على أسماء المنافقين، وخصه بذلك دون غيره من سائر الصحابة، وربما اختاره رسول الله له لذلك لأنه وجده أكثر الصحابة اهتماما بالسؤال عن الفتن.
وهو الذي بعثه النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق ينظر إلى قريش بعد عدم تطوع أحد من الصحابة بالذهاب في هذه المهمة.
توفي بعد قتل عثمان في أول خلافة علي سنة ٣٦هـ له.
وصى ولديه بمبايعة علي، فبايعاه وقاتلا معه وقتلا يوم صفين.
المغيرة بن شعبة
أسلم عام الخندق وقدم مهاجرا
شهد الحديبية وما بعدها ، وشهد اليمامة وفتوح الشام واليرموك والقادسية ونهاوند، وكان على ميسرة النعمان بن مقرن يوم نهاوند، وشهد فتح همذان، واعتزل صفين، وكان مع أبي سفيان في هدم طاغية ثقيف في الطائف.
ولاه عمر الكوفة، فلما قُتِلَ عمر أقره عثمان، ثم عزله، فلما قتل علي وصالح الحسنُ معاويةَ ولاه معاوية على الكوفة حتى توفي.
عمار بن ياسر
شهد المشاهد كلها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، وأبلى بلاء حسنا، ثم شهد اليمامة، وقطعت أذنه يومئذ.
لقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنه تقتله الفئة الباغية.
وكان ذلك سنة ٣٧هـ ودفنه علي في ثيابه ولم يغسله وصلى عليه، وكان عمره يومئذ نيفا وتسعين سنة. .
سلمان الفارسي
أول مشاهده الخندق على الصحيح - وهو الذي أشار بحفره. وشهد المشاهد كلها بعد الخندق مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
ّقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: سلمان منا أهل البيت
جرير بن عبد الله البجلي
مشاهير حفاظ التابعين
علقمة بن قيس
(62 هـ)
وهو ثقة ثبت فقيه عابد، أخرج له الستة وغيرهم.
خال إبراهيم النخعي وعم الأسود النخعي
روى عن عمر، وعثمان، وعلى وابن مسعود، وأبي الدرداء، وحذيفة، وسلمان، وأبي مسعود، وغيرهم.
مسروق بن الأجدع
(63 هـ)
روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلى ومعاذ، وابن مسعود، وأبي بن كعب، وخباب، وعبد الله بن عمرو ، وعائشة، وعبيد بن عمير، وغيرهم.
وعنه: إبراهيم النخعي، والشعبي، وأبو الضحى، وأبو اسحاق، وغيرهم.
كان محدثا حافظا ثقة، وقد أخرج له أصحاب الكتب الستة.
قال ابن المديني : ما أُقدِّم على مسروق أحدا من أصحاب عبد الله بن مسعود.
وكان سفيان بن عيينة لا يفضل عليه أحدا بعد علقمة.
عبيدة بن عمرو السلماني المرادي
(72 هـ)
أسلم زمن فتح مكة باليمن، ولكنه لم يلق النبي صلى الله عليه وسلم.
روى عن عن عمر ، وعلي ، وابن مسعود، وغيرهم.
روى عنه ابن سيرين، والشعبي، وإبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي، وعبد الله بن سلمة، وغيرهم.
وهو ثقة ثبت أخرج له أصحاب الكتب الستة.
الأسود بن يزيد بن قيس النخعي
(85 هـ)
روى عن أبي بكر وعمر وعثمان وعلي، وابن مسعود، ومعاذ، وحذيفة، وبلال، وسلمان، وأبي موسى، وعائشة، وغيرهم.
وعنه: إبراهيم النخعي، وأبو إسحاق السبيعي وغيرهما.
كان ثقة، مكثرا، فقهيا، أخرج له الستة، قالت عائشة: ما بالعراق رجل أكرم علي من الأسود.
إبراهيم النخعي
(95 هـ)
روى عن عبد الله بن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو ، وجابر بن عبد الله، والنعمان بن بشير ، وأبي هريرة ، وغيرهم من الصحابة.
وعن علقمة، ومسروق، والأسود، وطائفة من التابعين، وعنه حماد بن أبي سليمان، وسماك بن حرب، والحكم بن عتيبة، والأعمش، وغيرهم.
كان لا يتكلم في العلم إلا أن يسأل.
وهو ثقة يرسل كثيرا، أخرج له الستة وغيرهم.
سعيد بن جبير
(95 هـ)
روى عن ابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو ، وجابر ، والنعمان بن بشير، وأبي هريرة، وعدي بن حاتم، وعبد الله بن مغفل وغيرهم.
وعنه الأعمش، وعطاء بن السائب، وأبو بشر، وغيرهم.
وكان يكتب عن ابن عباس لما عمي من غير أن يشعر ابن عباس بذلك، لأن ابن عباس كان يكره كتابة الحديث.
وقال سعيد ربما أتيت ابن عباس فكتبت في صحيفتي حتى أملأها، وكتبت في كفي، وربما أتيته فلم أكتب شيئا حتى أرجع، لا يسأله أحد عن شيء.
قال له ابن عباس: انظر كيف تحدث عني فإنك قد حفظت عني حديثا كثيرا.
اشترك سعيد في ثورة ابن الأشعث، وشهد دير الجماجم، ولما ظفر به الحجاج أمر بقتله، فطلب أن يصلي ركعتين، فصلى، ثم قتله الحجاج في شعبان سنة ٩٥هـ، وله ٤٩ سنة على الأشهر.
الشعبي
(104 هـ)
اسمه عامر بن شراحيل الهمداني.
ولد في خلافة عمر بن الخطاب رضي الله عنه.
روى عن ابن عمر، وابن عباس، وعبد الله بن عمرو ، وجابر ، والنعمان بن بشير، وأبي هريرة، وعمران بن حصين، وجرير بن عبد الله، وعائشة، وعدي بن حاتم، والمغيرة بن شعبة، وفاطمة بنت قيس، وسمرة بن جندب، وعمرو بن حريث، والبراء بن عازب، وزيد بن أرقم ، وأنس، والأشعث بن قيس، وأبي موسى الأشعري، وغيرهم.
وعنه الأعمش، وأبو حنيفة، وكثير غيرهما.
قال العجلي: مرسل الشعبي صحيح، لا يكاد يرسل إلا صحيحا.
وقال ابن عيينة : العلماء ثلاثة: ابن عباس في زمانه والشعبي في زمانه، والثوري في زمانه.
أبو إسحاق السبيعي
(128 هـ)
اسمه عمرو بن عبد الله الهمداني أحد الحفاظ الأعلام
روى عن زيد بن أرقم ، وعبد الله بن عمرو، وعدي بن حاتم، والبراء بن عازب، ومسروق بن الأجدع، وغيرهم.
وعنه الأعمش، وشعبة، والثوري، وأبو الأحوص، وابن عيينة، وغيرهم.
وكان ثقة، يدلس، وأخرج له الستة وغيرهم.
قال أبو حاتم : ثقة يشبه الزهري في الكثرة.
وقال أبو داود الطيالسي : وجدنا الحديث عند أربعة : الزهري، وقتادة، وأبي إسحاق، والأعمش. فكان قتادة أعلمهم بالاختلاف، والزهري أعلمهم بالإسناد، وأبو إسحاق أعلمهم بحديث علي وابن مسعود، وكان عند الأعمش من كل هذا، ولم يكن عند واحد من هؤلاء إلا ألفين ألفين.
الأعمش
(146 هـ)
هو : سليمان بن مهران الأسدي الكاهلي مولاهم أبو محمد.
روى عن أنس، وابن أبي أوفى وعكرمة، وزر بن حبيش، وإبراهيم النخعي، وغيرهم.
وعنه شعبة، والسفيانان، وزائدة، ووكيع، وأبو نعيم، وغيرهم.
كان الأعمش ثقة حافظا يدلس، أخرج له الستة وغيرهم.
قال ابن عيينة: كان الأعمش اقرأهم لكتاب الله، وأحفظهم للحديث، وأعلمهم بالفرائض.
وقال الذهبي: شيخ الإسلام الحافظ الثقة، كان رأسا في العلم النافع والعمل الصالح.
منصور بن المعتمر
(132 هـ)
روى عن أبي وائل، وربعي بن حراش، وإبراهيم، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والشعبي، وغيرهم.
وعنه شعبة، والسفيانان، وشيبان وشريك، وفضيل بن عياض، وخلق كثير .
مشاهير حفاظ أتباع التابعين
أبو حنيفة
(150 هـ)
النعمان بن ثابت
روى عن عطاء، ونافع، وعبد الرحمن بن هرمز الأعرج، وعدي بن ثابت، وسلمة ابن كهيل، وقتادة، وأبي إسحاق، وعمرو بن دينار، وخلق كثير.
وروى عنه وكيع بن الجراح، ويزيد بن هارون، وسعد بن الصلت، وأبو عاصم، وعبد الرزاق، وعبيد الله بن موسى، وأبو نعيم، وكثير غيرهم.
أخذ الفقه عن حماد بن أبي سليمان، فقد لازمه نحو ثماني عشرة سنة،
مِسعر بن كدام
(155 هـ)
سفيان الثوري
(161 هـ)
شريك بن عبد الله
(177 هـ)
زهير بن معاوية الجعفي
(172 هـ)
أبو الأحوص
(179 هـ)
سفين بن عيينة
(198 هـ)
أبو بكر بن عياش
(194 هـ)
وكيع بن الجراح بن مليح
(197 هـ)
أبو نعيم
(218 هـ)
عمرو الفضل بن دكين بن حماد
أصح الاسانيد في الكوفة
عبد الله بن مسعود
علقمة بن قيس النخعيِِِ
إبراهيم النخعيِِِ
الأعمشِِِ
الثوريِِِ
شعبةِِِ
عبد الله بن مسعود
علقمة بن قيس النخعيِِِ
إبراهيم النخعيِِِ
منصور بن المعتمر
الثوريِِِ
شعبةِِِ
أبو موسى الأشعري
مرة الهمداني
عمرو بن مرة الهمداني
علي بن أبي طالب
الحارث بن سويد
إبراهيم التيمي
سبيمان الأعمش
الثوري
أوهى الأسانيد في الكوفة
عبد الله بن مسعود
أبو زيد
أبو فزارة (راشد بن كيسان)
شريك بن عبد الله
علي بن أبي طالب
الحارث الأعور
جابر الجعفي
عمرو بن شمر
من اشتهر من الرواة فيها بالإرسال: إبراهيم النخعي
عروة بن الزبير بن العوام
قال ابن شهاب: كان إذا حدثني عروة ثم حدثني عمرة صدق عندي حديث عمرة حديث عروة فلما بحرتهما إذا عروة بحر لا ينزف
قال يحيى بن أيوب عن هشام بن عروة: كان أبي يقول: إنا كنا أصاغر قوم ثم نحن اليوم كبار وإنكم اليوم أصاغر وستكونون كبارًا فتعلموا العلم تسودوا به ويحتاجوا إليكم فوالله ما سألني الناس حتى نسيت.
يقول عروة: لقد رأيتني قبل موت عائشة بأربع حجج أو خمس حجج وأنا أقول: لو ماتت اليوم ما ندمت على حديث عندها إلا وقد وعيته
قال قبيصة بن ذؤيب: كان عروة يغلبنا بدخوله على عائشة وكانت عائشة أعلم الناس.
من كلامه رحمه الله: إذا رأيت الرجل يعمل السيئة فاعلم أن لها عنده أخوات وإذا رأيته يعمل الحسنة فاعلم إن لها عنده أخوات
الأوزاعي
نزل بيروت في آخر عمره فمات بها مرابطًا.
قال ابن حبان (٤) في الثقات: كان من فقهاء أهل الشام وقرائهم وزهادهم وكان السبب في موته إنه كان مرابطًا ببيروت فدخل الحمام فزلق فسقط وغشي عليه ولم يعلم به حتى مات
قال أحمد بن حنبل (١) دخل الثوري والأوزاعي على مالك فلما خرجا قال مالك: أحدهما أكثر علمًا من صاحبه ولا يصلح للإمامة، والآخر يصلح للإمامة، يعني الأوزاعي.
قال أبو إسحاق الفزاري: ما رأيت مثل رجلين الأوزاعي والثوري فأما الأوزاعي فكان رجل عامة والثوري كان رجل خاصة ولو خيرت لهذه الأمة لاخترت لها الأوزاعي لأنه كان أكثر توسعًا وكان والله إمامًا إذ لا نصيب اليوم إمامًا ولو إن الأمة أصابتها شدة والأوزاعي فيهم لرأيت لهم أن يفزعوا إليه
قال الشافعي: ما رأيت أحدًا أشبه فقهه بحديثه من الأوزاعي
النقل الائتماني للدين والسنة
هو النقل المحافظ عليه عبر قواعد ائتمانية تضمن أن ما نقل ينقل كما فهو
من أعظم سمات القوة في هذا الدين وضمانات بقاء أمته أنه حفظت أصوله ومصادره، فيمكنه دائما الرجوع إليها والانبعاث منها بعد الانكسارات والأزمات والشدائد.
فحفظ أصول الشريعة هو من حفظ الإسلام.
والأصول والمصادر هو أهم ما يكون الهوية، فالهوية دون مرجعية واضحة هي ناقصة.
فأهمية النقل الائتماني يتجلى في حفظ الهوية وإمكانية الانبعاث بعد الانكسارات.
وزماننا هذا هو من الأزمنة التي تلي مرحلة انكسار وهي مرحلة الاستعمار التي كان من أخطر سماتها موجة الاسشراق
بواعث ومحركات النقل الائتماني
حث النبي ﷺ ووصاياه وأوامره بتبليغ الدين والسنة
عن العرباض بن سارية رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: عليكم بسنتي وسنةِ الخلفاءِ الراشدين المهديين من بعدي، تمسَّكوا بها وعضّوا عليها بالنواجذِ.
رواه الترمذي
تخرج الصحابة رضوان الله عليهم وهم يحملون معنى أهمية البلاغ والنقل عنه ﷺ
عن أنس بن مالك أن رسول الله ﷺ: نضَّرَ اللهُ عبدًا سمِعَ مقالَتِي، فوَعاها، ثُمَّ بلَّغَها عنِّي، فرُبَّ حاملِ فقهٍ غيرِ فقيهٍ، وربَّ حاملِ فقهٍ إلى من هو أفقَهُ منْهُ.
عن لمقدام بن معدي كرب رضي الله عنه أن النبي ﷺ قال: لا ألفينّ أحدكمْ متكِئا على متكَئا يصلُ إليهِ عنّي حديثٌ فيقولُ لا نجدُ هذا الحكمَ في القرآنِ ، ألا وإنّي أُوتيتُ القرآنَ مثلهُ معهُ
رواه الترمذي
تركيز الوحي على الأمانة والتثبت في النقل والبلاغ
عن المغيرة بن شعبة قال سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: إنَّ كَذِبًا عَلَيَّ ليسَ كَكَذِبٍ على أَحَدٍ، مَن كَذَبَ عَلَيَّ مُتَعَمِّدًا، فَلْيَتَبَوَّأْ مَقْعَدَهُ مِنَ النّارِ. سَمِعْتُ النبيَّ ﷺ يقولُ: مَن نِيحَ عليه يُعَذَّبُ بما نِيحَ عليه.
رواه البخاري
مقتضى حفظ الدين والشريعة:
إذ يؤسس الصحابي على أن أثمن شيء لديه هو هذا الدين وهذه الشريعة فذلك باعث له على حمايته وحياطته.
متطلبات واقع الرواية:
فنقل الدين وإبلاغه كان في أول مراحله سهلا يسيرا لا يواجه الكثير من التحديات. بل ربما كان التحدي الوحيد هو تباعد المسافات.
مع البعد عن النبي ﷺ زادت الحلقات في سلسة النقل فزادت تحديات التثبت الأمر الذي أوجب على أصحاب النقل الائتماني أن يفعلوا هذا العلم الائتماني.
لهذا فعلم الحديث هو علم تطبيقي، إذ نشأ مواكبا للتحديات العملية الموجودة في واقع النقل. فقواعده التفصيلية ليست مستقرأة أو مستخرجة من نصوص الشريعة.
(مصطلح الحديث هو جزء يسير من علم الحديث، إذ هو يعنى بتسمية التحديات التي واجهها علم النقل وواقعه).
فجابه النظري إن صح وصفه بذلك، هو وصف لما كان يجري على أرض الواقع وجانبه التطبيقي منه هو الطرق الموصلة إلى الكشف عن مكامن الخطإ في الرواية.
مظاهر الائتمان في حركة النقل والبلاغ
وهي مظاهر لا يوجد مثلها أبدا في أي علم مرتبط بالتاريخ وتوثيقه
اشتراط الإسناد وأصل مبدأ التثبت والتحوط.
لا بد من الإسناد مهما علا مقام المحدث.
وطالما كان علمك من فئة البلاغ، فلن يقبل منك إن لم يكن مسندا.
يقول الإمام عبد الله بن المبارك: الإسناد عندي من الدين، لولا الإسناد لقال من شاء ما شاء. فإذا قيل له من حدثك بقي.
قال عبد الله بن المبارك: بيننا وبين القوم القوائم [أي الأسانيد].
قال يحيى بن سعيد القطان: الإسناد من الدين
قال الأوزاعي: ما ذهاب العلم إلا ذهاب الإسناد.
جاءَ بُشيرٌ العَدَوِيُّ إلى ابْنِ عبّاسٍ، فَجَعَلَ يُحَدِّثُ، ويقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ، قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ، فَجَعَلَ ابنُ عبّاسٍ لا يَأْذَنُ لِحَديثِهِ، ولا يَنْظُرُ إلَيْهِ، فقالَ: يا ابْنَ عبّاسٍ، مالِي لا أراكَ تَسْمَعُ لِحَديثِي، أُحَدِّثُكَ عن رَسولِ اللهِ ﷺ، ولا تَسْمَعُ، فقالَ ابنُ عبّاسٍ: إنّا كُنّا مَرَّةً إذا سَمِعْنا رَجُلًا يقولُ: قالَ رَسولُ اللهِ ﷺ، ابْتَدَرَتْهُ أبْصارُنا، وأَصْغَيْنا إلَيْهِ بآذانِنا، فَلَمّا رَكِبَ النّاسُ الصَّعْبَ، والذَّلُولَ، لَمْ نَأْخُذْ مِنَ النّاسِ إلّا ما نَعْرِفُ.
هذا واضح في تفعيل مبدأ التوثيق من مرحلة مبكرة (مرحلة الصحابة)
فأصل التثبت من النقل والنقلة موجود من مرحلة مبكرة جدا.
اشتراط الثقة في النقلة.
علم الجرح التعديل يعنى بهذا الشرط.
مثلا كتاب الكامل في ضعفاء الرجال لابن عدي، يذكر في كل راوي الأحاديث التي انتقدت عليه ولا يتوقف عند مجرد وصفه بأنه ثقة أو ضعيف.
لذلك إذا وجدت في حديث "رواه ابن عدي" فالأصل فيه أنه ضعيف لأنه هو إنما يرويه كشاهد على ضعف الراوي وعلى الأحاديث المنتقدة عليه.
فكرة ابن عدي أنك لكي توثق أو تجرح الراوي يجب النظر في أحاديثه، فبقدر نسبة استقامة أحاديثه من مجموع ما روى يكون ثقة.
التاريخ الكبير للبخاري.
وهو أول كتاب ألف في هذا المجال.
يذكر الإمام البخاري في الكتاب من سمع عن من، والسماع أعلى من مطلق الرواية.
ويأتي أيضا بأحاديث مشكلة من أحاديث الراوية ويحرر ويحقق فيها.
لذلك هذا الكتاب هو من أهم المصادر في معرفة طريقة البخاري في العلل.
أهم وسائل معرفة الثقة وأكثرها عملية وأوثقها، استعمال روايات الراوي للحكم عليه.
مثلا اسماعيل بن علية سأل يحيى بن معين عن مرواياته، فقال له يحيى: هي مستقيمة. فسأله اسماعيل كيف عرفت أنها مستقيمة. قال يحيى: عارضنا بها أحاديث الثقات فوجدناها مستقيمة.
اعتماد مبدأ عدم العصمة من الخطأ
فحتى بعد ما استوى الحكم على راو أنه ثقة فلا يأمنون خطأه.
قال ابن المبارك: ومن يسلم من الوهم، وقد وهمت عائشة جامعة من الصحابة في رواياتهم للحديث.
كتاب التمييز للإمام مسلم صاحب الصحيح وهو كتاب في علم العلل.
جمع فيه أخطاء بعض الأئمة الكبار الذين هم من أثبت من مر على تاريخ الحديث فتتبع مجموعة من أخطائهم في الرواية. فذكر شيئا من أخطاء الزهري ومالك
ووهم سعيدُ بن المسيَب ابنَ عباس في قوله "تزوج النبي ﷺ ميمونة وهو محرم".
اعتماد النقد الباطن الرواية وعدم الاكتفاء بالشروط الظاهرة لصحة المنقول.
ونقد المتون مما يدخل في هذا
المحدثون عندهم أن الحديث المشهور أشرف من الحديث الغريب. ومن أوجه الشرف أن الحديث المشهور قابل أن يختبر.
أما الحديث الغريب فاختباره يكون صعبا، ولذلك كانوا لا يحبون الغريب.
لكن مع ذلك فهناك عوامل وجوانب ينظر من خلالها إلى الغريب لاختباره.
مثلا طبيعة المتن الذي تفرد به الراوي يؤثر في الحكم على الحديث صحة وضعفا.
فالتفرد بأحاديث المغازي والسير والثواب أسهل من التفرد بالأحكام خاصة إن كان الحكم أصلا من الأصول التي لم تأتي إلا من هذا الطريق.
طبقة المتفرد من حيث الزمن، هل المتفرد في طبقة قريبة من النبي ﷺ أم في طبقة متأخرة.
التفرد في الطبقة المتأخرة يكون أصعب نظرا لانتشار الرواية.
قال الإمام الذهبي في الموقظة:
ثقة عارف، حافظ صدوق: فهؤلاء الحُفَّاظُ الثقات: إذا انفردَ الرجلُ مِنهم مِن التابعين، فحديثهُ: (صحيحٌ) . وإن كان مِن الأتباعِ، قيل: (صحيحٌ، غريبٌ) . وإن كان مِن أصحاب الأتباع، قيل: (غريبٌ، فَرْدٌ) . ويَنْدُرُ تفرُّدهم، فتجدُ الإمامَ مِنهم عندهَ مِئتا ألف حديث، لا يكادُ ينفرد بحديثينِ ثلاثة.
اليقظ، الثقة، المتوسط المعرفة والطلب: فهو الذي يُطلَقُ عليه أنه: "ثقة"، وهُمْ جُمهورُ رجالِ "الصحيحين". فتابِعِيُّهم إذا انفَرَد بالمَتْن، خُرِّجَ حديثُه ذلك في الصحاح. وقد يَتوقَّفُ كثيرٌ من النقَّاد في إطلاق "الغرابة" مع "الصحة" في حديثِ أتباعِ الثقات. وقد يُوجَدُ بعضُ ذلك في الصحاح دون بعض وقد يُسمِّي جماعةٌ من الحفاظ الحديثَ الذي ينفرد به مثلُ هُشَيْم وحفص بن غِياثٍ: (منكراً) . فإن كان المنفردُ مِن طبقة مشيخة الأئمة (أي شيوخ أصحاب الكتب الستة)، أطلقوا النكارةَ عَلَى ما انفردَ به مثلُ عثمان بن أبي شيبة، وأبي سَلَمة التَّبُوذَكِيّ، وقالوا: (هذا منكر) فإن رَوَى أحاديثَ من الأفراد المنكرة، غَمَزُوه وليَّنوا حديثَه، وتوقفوا في توثيقه. فإن رَجَع عنها، وامَتَنع مِن روايتها، وجَوَّز على نفسِه الوَهَمَ: فهُو خيرٌ له، وأرجَحُ لعدالته.
من الشيخ المتفرد عنه؟
هل له تلاميذ كثر حفظوا حديثه ولازموه أم أنه شيخ مقل ليس له الكثير من التلاميذ.
درجة المتفرِد (هل هو من الحفاظ أو الثقة المتوسطين...)
اعتماد مبدأ المقارنة بين الراوايات والمرويات.
المقارنة تقتضي جمع طرق الحديث ثم المقارنة بينها.
يقول الإمام علي بن المديني: الحديث إذا لم تجمع طرقه لم يتبين خطؤه.
ويقول الخطيب البغدادي: السبيل إلى معرفة علة الحديث أن يجمع بين طرقه وينظر في اختلاف رواته
اعتماد مبدأ الترجيح:
فالأحاديث التي يردها المحدثون لا يردونها بالضرورة باعتبار أنها ثبتت أنها خطأ، بل يردونها أحيانا باعتبار أنه ثمت ما هو أرجح منها.
فالمحدثون من حيث توثيق ونقل الرواية لا يتعاملون معها بمبدإ الصواب أو الخطإ بل بمبدإ أيها أصوب وأرجح.
والترجيح له وسائل منها
الاختصاص بالراوي المختلف عنه، فيرجح حديث من عرف اختصاصه بالشيخ المختلف عنه.
لذلك الضعيف عند المحدثين درجات، يمكن ردها إلى قسمين أساسيين:
ضعيف تبين خطؤه: كان هناك من الصواب ما يعارضه وتبين الصواب من الخطأ، أو كان فيه من سمات الضعف إلى درجة يقطع معها بأنه ضعف مقطوع برده.
وضعيف لم يتبين خطؤه.
فالحديث الذي فيه راو ضعيف يحكم عليه بالضعف كذلك. (والراوي يصير ضعيفا إن أخطأ في كثير من أحاديثه)
إلا أن هذا الراوي الضعيف قد يصيب أحيانا، فهل هذا الحديث مما أصاب فيه أو أخطأ؟ جواب هذا السؤال لا يعتمده المحدثون، فالحكم على الحديث بأنه ضعيف ليس لأنه تبين أنها ضعيفة بل لمجرد وجود هذا الراوي الضعيف.
اعتماد مبدأ تحديث البيانات.
قد تستجد بعض الأمور التي تؤدي إلى تغير الحكم على من هو ثقة، كالأمور الصحية مثلا (الاختلاط) أو الانتقال من بلد إلى بلد أو تولي القضاء.
#
اعتماد الشهرة والبعد عن الشذوذ.
قال يزيد بن أبي حبيب: إذا سمعت الحديث فانشده كما تنشد الضالة، فإن عرف وإلا فدعه.
مراحل النقل الائتماني للسنة والدين
في زمن الصحابة: هم علموا رضوان الله عليه نتيجة تربية النبي ﷺ لهم أن أهم وظيفة لهم هي حفظ هذا الدين والتمكين له وتفعيله في واقعهم بحيث تصلح به أمور الدنيا والآخرة.
الاشتراك في أصل الفعل لا يعني الاشتراك في البواعث ولا الممارسات العملية ولا النتائج.
(مثال ذلك في الغزوات والفتوحات، فكل الأمم تغزو لكن بواعثها وممارساتها لذلك تختلف)
من أهم ما عنوا به من حفظ الدين هو القرآن والسنة، وكانت عنايتهم الأولى هي بحفظ القرآن وحمايته.
حفظ السنة كان يتطلب جهدا أكبر مما يتطبله القرآن، لأن القرآن في وقت النبي ﷺ كان واضح التحديد.
كان الصحابة بحسب التحديات يجددون الوسائل التي تحقق المقاصد.
(الدين يعتني بتحقيق المقاصد أكثر من اعتنائه بتحقيق الوسائل).
مظاهر عناية الصحابة رضوان الله عليه بالسنة في زمنهم
لم يتوقفوا عن الازدياد في طلب الحديث بعد وفاة النبي ﷺ.
أخرج البخاري رحمه الله في صحيحه، باب الخروج في طلب العلم: "ورحل جابر بن عبد الله مسيرة شهر إلى عبد الله بن أنيس في حديث واحد"
عبد الله بن عباس رضي الله عنه هو من المكثرين في الرواية إلا أنه لم يسمع الكثير من النبي ﷺ لصغر سنه. فكثرة مروياته على قلة سماعه دليل أنه أخذها من الصحابة رضوان الله عليهم واهتم بطلب الحديث تلقيه منهم.
اعتماد الصحابة السنة كمصدر من مصادر التشريع بشكل واضح مما أظهر أهمية ومركزية السنة وضرور العناية والاهتمام بها.
وقصة سيدنا أبي بكر رضي الله عنه في ميراث فاطمة رضي الله عنها مثال لهذا، والتي قال فيها أبو بكر رضي الله عنه :"لَسْتُ تارِكًا شيئًا، كانَ رَسولُ اللَّهِ ﷺ يَعْمَلُ به إلّا عَمِلْتُ به، فإنِّي أَخْشى إنْ تَرَكْتُ شيئًا مِن أَمْرِهِ أَنْ أَزِيغَ"
أعلام النقل الائتماني
طبقات الرواة عن الزهري
الطبقة الأولى
كبار الحفاظ والأئمة
حفظ+إتقان+طول صحبة+العلم بحديثه
هؤلاء متفق على تخريج حديثهم عن الزهري
مالك بن أنس
الأثبت عن الزهري
سفيان بن عيينة
الأثبت عن الزهري بعد مالك
عقيل
هؤلاء رووا الكثير عن الزهري
(بقروا علم الزهري على تعبير الإمام أحمد)
يونس بن يزيد
معمر بن راشد
هو أشهر شيوخ عبد الرزاق صاحب كتاب المصنّف
عبد الرزاق هو شيخ الإمام أحمد.
عبيد الله بن عمر
شعيب بن أبي حمزة
الطبقة الثانية
أهل حفظ وإتقان لكن لم تطل صحبتهم وإنما صحبوه مدة يسيرة ولم يمارسوا حديثه.
هؤلاء يخرج لهم مسلم في صحيحه
الأوزاعي
الليث
عبد الرحمن بن خالد بن مسافر
النعمان بن راشد
الطبقة الثالثة
قوم لازموا الزهري وصحبوه ورووا عنه لكن تُكُلِّم في حفظهم
هؤلاء يخرج لهم أبو داود والترمذي والنسائي وقد يخرج لبعضهم مسلم
سفيان بن حسن
محمد بن إسحاق
صالح بن أبي الأخضر
زمعة بن صالح
الطبقة الرابعة
رووا عن الزهري من غير ملازمة ولا طول صحبة وتُكُلم فيهم
قد يخرج لبعضهم الترمذي
إسحاق بن يحيى الكلبي
معاوية بن يحيى الصدفى
إسحاق بن أبي فروة
إبراهيم بن يزيد المكي
المثنى بن الصباح
الطبقة الخامسة
قوم من المتروكين المجهولين
يخرج لبعضهم ابن ماجة ومن هنا نزلت درجة كتابه
الحكم الأيلي
عبد القدوس بن حبيب
محمد بن سعيد المصلوب
بحر السقا
الصحابة ومدارسهم
وتأثيرهم في نقل العلم إلى من بعدهم
الحديث هنا عن حفظ الدين بالعلم وحمله والإمام في الدين من الجهة العلمية.
والحديث أيضا عن البارزين من الصحابة في الفتيا ورءوس مذاهب الصحابة
فنقل الحديث له أسماء غير نقل العلم والتحرير فيه والفتوى فيه.
يقول الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين في فصل [عمن انتشر الدين والفقه؟]: "والدين والفقه والعلم انتشر في الأمة عن أصحاب ابن مسعود، وأصحاب زيد بن ثابت، وأصحاب عبد اللَّه بن عمر، وأصحاب عبد اللَّه بن عباس، فعِلْمُ الناسِ عامَّتُه عن أصحاب هؤلاء الأربعة، فأما أهل المدينة فعلمهم عن أصحاب زيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عمر، وأما أهل مكة فعلمهم عن أصحاب عبد اللَّه بن عباس، وأما أهل العراق فعلمهم عن أصحاب عبد اللَّه بن مسعود.
وقال مُسلم، عن مَسْروق؛ شامَمَت أَصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ فوجدت علمهم ينتهي إلى ستة: إلى علي، وعبد اللَّه، وعمر، وزيد بن ثابت، وأبي الدرداء، وأبيّ ابن كعب، ثم شاممت الستة فوجدت علمهم انتهى إلى عليّ وعبد اللَّه
وقال في فصل [المكثرون للفتوى من الصحابة]: والذين حُفِظَتْ عنهم الفتوى من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مئة ونَيِّف وثلاثون نفسًا، ما بين رجل وامرأة، وكان المكثرون منهم سبعة: عمر بن الخطاب، وعليّ بن أبي طالب، وعبد اللَّه بن مسعود، وعائشة أم المؤمنين، وزيد بن ثابت، وعبد اللَّه بن عَبَّاس، وعبد اللَّه بن عمر.
وقال في فصل [المتوسطون في الفتيا منهم]:
قال أبو محمد: والمتوسطون منهم فيما رُوي عنهم من الفُتيا: أبو بكرالصِّدِّيق، وأُمُّ سَلَمة، وأنسُ بن مالك، وأبو سعيد الخُدْري، وأبو هريرة، وعثمان بن عَفَّان، وعبد اللَّه بن عَمْرو بن العَاص، وعبد اللَّه بن الزُّبير، وأبو موسى الأشْعريّ، وسعد بن أبي وَقَّاص، وسَلْمان الفارسيّ، وجابر بن عبد اللَّه، ومعاذ بن جَبَل؛ فهؤلاء ثلاثة عشر يمكن أن يُجمع من فُتيا كل واحد منهم (١) جزءٌ صغير جدًّا، ويُضَاف إليهم: طَلْحة، والزبير، وعبد الرحمن بن عَوْف، وعِمْرَان بن حُصَين، وأبو بَكْرة، وعُبَادة بن الصَّامِت، ومعاوية بن أبي سفيان.
ينقل الإمام ابن القيم رحمه الله في إعلام الموقعين عن الإمام الطبري فيقول: قال ابن جرير: وقد قيل: إن ابن عمر وجماعةً ممن عاش بعده بالمدينة من أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- إنما كانوا يُفْتُونَ بمذاهب زيد بن ثابت، وما كانوا أخذوا عنه، مما لم يكونوا حفظوا فيه عن رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- قولًا.
وقال ابن وَهْبٍ: حدثني موسى بن عُلَيّ اللَّخْمي، عن أبيه، أن عمر بن الخطاب خطب الناس بالجابية؛ فقال: مَنْ أراد أن يسأل عن الفرائض فَلْيَأْتِ زيدَ بن ثابت، ومن أراد أن يسأل عن الفقه فَلْيَأْتِ مُعَاذ بن جَبَل، ومن أراد المال فليأتِنِي
[[الآخذون عن عائشة]]
وأما عائشة فكانت مُقَدَّمةً في العلم بالفرائض (٢)، والأحكام، والحلال، والحرام، وكان من الآخذين عنها -الذين لا يكادون يتجاوزون قولها، المتفقهين بها-: القاسمُ بن محمد بن أبي بكر، ابن أخيها، وعروةُ بن الزبير ابنُ أختها أسماء.
قال مسروق: لقد رأيت [مَشْيَخة] (٣) أصحاب رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- يسألونها عن الفرائض
وقال عروة بن الزبير: ما جالستُ أحدًا قطُّ كان أعلم بقضاءِ ولا حديث الجاهلية (٥)، ولا أَرْوى للشِّعر، ولا أعلم بفريضة ولا طِبٍّ من عائشة
ذكرالإمام علي بن المديني في كتاب العل: وَكَانَ يُقَالُ قُضَاةُ الْأُمَّةِ أَرْبَعَةٌ عَمْرُ بْنُ الْخَطَّابِ وَعَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ وَزَيْدُ بْنُ ثَابِتٍ وَأَبُو مُوسَى الْأَشْعَرِيُّ، [وقد يزاد] عبد الله بن مسعود وأبي بن كعب.
قَالَ كَانَ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُدَانِي بَعْضُهُمْ عَلَى بعض يَرْقُونَ بِالْمَسْأَلَةِ فَيُصِيبُهَا الرَّجُلُ مِنْهُمْ ثُمَّ يَرْقُونَ بِالْمَسْأَلَةِ فَيُصِيبُهَا الْآخَرَ (يَرْقُون أي يرفعونها بعضهم إلى بعض)
وَكَانَ النَّاسُ يَأْخُذُونَ عَنْ سِتَّةٍ عمروعلي وَعَبْدِ اللَّهِ وَأُبَيٍّ وَأَبِي مُوسَى وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ فَقُلْتُ لِلشَّعْبِيِّ وَكَانَ عِنْدَ أَبِي مُوسَى قَالَ كَانَ فَقِيهًا
وَعَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ شَامَمْتُ أَصْحَابَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَكَانُوا كَالْإِخَاذِ مِنْهُمْ مَا يَرْوِي الرَّجُلَ وَمِنْهُمْ مَا يَرْوِي الرَّجُلَيْنِ وَمِنْهُمْ مَا يروي الثَّلَاث وَمِنْهُمْ مَا يَرْوِي النَّاسَ وَكَانَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ مِمَّنْ يَرْوِي النَّاسَ (يروي أي يشبع ظمأهم للعلم)
قَالَ مَسْرُوقٌ مَا شَبَّهْتُ أَصْحَابَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِلَّا كَالْإِخَاذَةِ يَجْتَمِعُ فِيهَا الْمَاءُ الْإِخَاذَةُ تَكْفِي الرَّاكِبَ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي الرَّاكِبَيْنِ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي أَكثر من ذَلِك أَحْسبهُ شُعْبَةَ الشَّاكُّ وَلَيْسَ بِالشَّاكِّ فِي نَفْسِهِ وَالْإِخَاذَةُ تَكْفِي الْفِئَامَ مِنَ النَّاسِ وَقَدْ سَأَلْتُ عُمَرَ وَعُثْمَانَ وَعَلِيًّا فَلَمَّا لَقِيتُ عَبْدَ اللَّهِ كَفَانِي
(مسروق بن الأجدع هو من الصالحين والعلماء والأئمة، وهو من أصحاب عبد الله بن مسعود ومن تلاميذ عائشة)
قال الإمام علي بن المديني: لمْ يَكُنْ فِي أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسلم من لَهُ صُحْبَة يَذْهَبُونَ مَذْهَبَهُ وَيُفْتُونَ بِفَتْوَاهُ وَيَسْلُكُونَ طَرِيقَتَهُ إِلَّا ثَلَاثَةٌ عَبْدُ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ وَزَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ وَعَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبَّاسٍ
وقال ابن مسعود: إني لأحسب عمر ذهب بتسعة أعشار العلم
هذه تبين كيف كان من أولئك من يعتمد على بعضهم البعض.
وقال سعيد بن المسيب: كان عمر يتعوذ [باللَّه] (٢) من مُعْضِلةٍ ليس لها أبو حسن (يقصد علي بن أبي طالب)
وقال الأعمش، عن إبراهيم النخعي: إنه كان لا يَعْدل بقول عمر وعبد اللَّه إذا اجتمعا، فإذا اختلفا كان قول عبد اللَّه أعْجَبَ إليه؛ لأنه كان ألطف
وقيل لطاوس: أدركْتَ أصحابَ محمدٍ -صلى اللَّه عليه وسلم- ثم انقطعتَ إلى ابن عباس! فقال: أدركتُ سبعين من أصحاب محمد -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إذا تَدَارَءُوا في شيء انتهوا إلى قول ابن عباس
قال الشعبي: مَنْ سَرَّه أن يأخذ بالوَثيقة في القضاء، فليأخذ بقول عمر
وقال مجاهد: إذا اختلف الناس في شيء فانظروا ما صنع عمر فخذوا به
وقال ابن المسيِّبِ: ما أعْلَم أحدًا بعد رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- أعلم من عمر بن الخطاب
ابن المسيب لم يدرك عمر إلا وهو صغير، إلا أنه يذكر عند أهل العلم أن أعلم الناس بعمر بن الخطاب هو عبد الله بن المسيب، حتى أن بعض الصحابة كانوا يسألونه عن علم عمر.
وقال محمد بن جَرير: لم يكن أحد له أصحاب معروفون حَرَّروا فُتْياه ومذاهبه (٦) في الفقه غير ابن مسعود، وكان يترك مذهبه وقوله لقول عمر، وكان لا يكاد يخالفه في شيء من مذاهبه، ويَرْجعُ من قوله إلى قوله
وأما عليّ بن أبي طالب [عليه السلام] فانتشرت أحكامه وفتاواه، ولكن قاتلَ اللَّه الشيعة؛ فإنهم أفسدوا كثيرًا من علمه بالكذب عليه، ولهذا [تجد] أصحاب الحديث من أهل الصحيح لا يعتمدون من حديثه وفتواه إلا ما كان من طريق أهل بيته، وأصحاب عبد اللَّه بن مسعود، كعَبِيدة السَّلْماني، وشُريح وأبي وائل ونحوهم، وكان -رضي اللَّه عنه-[وكرم وجهه] - يشكو عدم حَمَلَة العلم الذي أودِعَه، كما قال: إن ههنا علمًا لو أصبت له حملةَ.
"ما لهم قاتلهم الله أي عصابة شانوا وأي حديث أفسدوا". بكثرة الكذب عنه رضي الله عنه أفسدوا علمه.
المكثرين في نقل الحديث:
أبي هريرة
أنس بن مالك
عبد الله بن عمرو بن العاص
أبو سعيد الخدري
أم سلمة
جابر بن عبد الله
عبد الله بن عمر
قال الإمام علي بن المديني في كتاب العلل:
نَظَرْتُ فَإِذَا الْإِسْنَادُ يَدُورُ عَلَى سِتَّةٍ
فَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
ابْنُ شِهَابٍ وَهُوَ مُحَمَّدُ بْنُ مُسْلِمِ بْنِ عبد اللَّهِ بْنِ شِهَابٍ الزهري :book:
ثُمَّ صَار علم هَؤُلَاءِ السِّت إِلَى أَصْحَابِ الْأَصْنَافِ مِمَّنْ صَنَّفَ
فَلِأَهْلِ الْمَدِينَةِ
مَالِكُ بْنُ أَنَسِ :book:
مُحَمَّدُ بْنُ إِسْحَاقَ بْنِ يَسَارٍ
ثم انتهى علم هؤلاء إلى ثلاثة:
يحْيَى بْنِ سَعِيدٍ الْقَطَّانِ
يحْيَى بْنِ زَكَرِيَّا بن أبي زَائِدَة
ثم انتهى علم هؤلاء إلى ثلاثة:
عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ مَهْدِيٍّ الْأَسَدِيِّ
يحْيَى بْنِ آدَمَ وَيُكَنَّى أَبَا زَكَرِيَّ
عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْمُبَارَكِ
وَكِيعِ بْنِ الْجَرَّاحِ :book:
لأهل مكة:
عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيز بن جريج :book:
وَسُفْيَانَ بْنُ عُيَيْنَةَ :book:
من أهل البصرة:
سَعِيدُ بْنُ أَبِي عَرُوبَةَ
حَمَّاد بْنُ سَلَمَةَ (يخطئ عن قتادة)
أَبُو عَوَانَةَ وَاسْمُهُ الْوَضَّاحُ
شعْبَة بْنُ الْحَجَّاجِ
معمر بْنُ رَاشِدٍ
من أهل الكوفة:
سُفْيَانُ بْنُ سَعِيدٍ الثَّوْرِيُّ :book:
أثبت من يروي عن الأعمش
من أهل واسط
هُشَيْمُ بْنُ بَشِيرٍ
من أهل الشام
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ عَمْرٍو الْأَوْزَاعِيُّ :book:
وَلِأَهْلِ مَكَّةَ
عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ مَوْلَى جُمَحٍ :book:
وَلِأَهْلِ الْبَصْرَةِ
قَتَادَةُ بْنُ دِعَامَةَ السَّدُوسِيُّ :book:
يَحْيَى بْنُ أَبِي كَثِيرٍ
وَلِأَهْلِ الْكُوفَةِ
أَبُو إِسْحَاقَ السبيعي :book:
سُلَيْمَانُ بْنُ مِهْرَانَ مَوْلَى بَنِي كَاهِلٍ الأعمش :book:
روايات الموطأ
#
رواية القعنبي
أكبر روايات الموطأ
رواية مصعب
من أكثر الروايات زيادة.
قال ابن حزم: هذا يدل على أن مالكا كان يزيد في الموطأ أحاديث.
رواية محمد بن الحسن الشيباني
فيها زيادات يسيرة منها حديث: إنما "الأعمال بالنية" خرجه في باب النوادر في أواخر الموطأ
هذه الروايات تختلف في الكتب والأبواب والأحاديث وحتى في الأقوال التي تحتهم.
آخر من روى الموطأ في المدينة عن مالك هو أبو مصعب الزهري توفي سنة 242 هـ بينما محمد بن الحسن الشيباني توفي سنة 189 هـ.
مع هذا الفارق الزمني الكبير لا بد من وجود فروق بين هذه الروايات
وكيع
قال الإمام أحمد بن حنبل: ما رأيت أوعى للعلم من وكيع ولا أحفظ منه. وكان مطبوع الحفظ، وكان وكيع حافظًا حافظًا، وكان أحفظ من عبد الرحمن بن مهدي كثيرًا كثيرًا
قال الدوري: ذاكرت أحمد بحديث فقال: من حدثك؟ قلت: شبابة. قال: لكن حدثني من لم تر عيناك مثله وكيع
عبد الرحمن بن مهدي ويحيى القطان وكيع هم شيوخ الإمام الأحمد. وكلهم تلاميذ شعبة والثوري.
قال الإمام أحمد: ما رأيت أحفظ من وكيع، وكفاك بعبد الرحمن معرفة وإتقانًا، وما رأيت أوزن لقوم من غير محاباة ولا أشد تثبتًا في الرجال من يحيى، وأبو نعيم أقل الأربعة خطأ
البخاري
تراث النقد وشخصية الإمام البخاري
نشأ البخاري في مجتمع نقدي بامتياز.
إذ القرن 3هـ كان قرن المحدثين النقاد.
كان أبوه ممن يعتني بالحديث وسماعه وكان كثير التعظيم لأئمة النقد والرواية مما أورث البخاري تعظيما غاليا عاليا لتلك العلوم ولأولئك النقاد.
هذا العامل الأول المشكل لشخصية البخاري النقدية: المجتمع النقدي الوارث لعلوم النقد الممتدة + التعظيم لذلك المجتمع في الأسرة الصغيرة.
كان يدقق على الشيوخ عند سماع الحديث ولم يبلغ 11 سنة.
فهو منذ صغره متيقظ لمسارات الرواية وطرقها وعلاقة الشيوخ بالرواة والمدن منذ صغره.
تلقى البخاري علوم النقد عن أكبر علمائه في وقته فقد لقي في البصرة شيخ النقد علي بن المديني (وهو الأكثر تأتيرا عليه وكان الإمام البخاري يفضله على غيره من كبار النقاد لما يرى فيه من عمق في علم علل الحديث) وأبا حفص عمرو بن علي الفلاس. وفي بغداد أحمد بن حنبل ويحيى بن معين وفي الكوفة إسحاق بن راهويه وأبا خيثمة ومحمد بن عبد الله بن نمير.
فتحصل عند البخاري كثير من المقولات في الرواة والروايةوتمثل منهد النقد وتضلع فيه.
مان له استثمار عال للوقت وقلة فضول فيما لا يعني ولا يفيد، مما يورث تفرُّغا وانهماكا في المقصد والهدف.
نتاج الإمام البخاري
كتاب التاريخ الكبير
بدأ تصنيفه ولم يتجاوز 18 سنة أيام إقامته في المدينة المنورة.
منهجه في الكتاب أن يذكر اسم الراوي ونسبه ويذكر شيوخه وأهم طلابه. وقد يذكر بعض أحاديثه ويظهر عللها أو بعض المقولات النقدية في الراوي.
وكل ذلك في عبارات مختصرة وإشارات تحتاج إلى توضيح
من أهم ما تتميز به شخصية البخاري أنه رجل إشارة لا رجل عبارة، فهو يكاد يزن كل كلمة يقولها ويضعها في موضعها المقصود.
من أوائل الكتب التي صُنفت في علوم الرجال ونقد الرجال والأحاديث.
ذلك أن جل الكتب السابقة عليه كانت عبارة عن سؤالات يتوجه بها الطالب إلى شيخه الناقد كما في حالة ابن معين وأحمد بن حنبل (لذلك ظهرت العفوية الهائلة في تعبيرات ابن معين بخلاف).
معرفة منهج البخاري في التاريخ الكبير يوضح منهجه في الجامع الصحيح.
كتاب الصحيح
أثره في طلابه
أهم من دون مقولات البخاري النقدية كان الإمام الترمذي في سؤالاته للبخاري المطبوع تحت عنوان "العلل الكبير".
من طلبته النقاد الكبار: الإمام ابن خزيمة
تراث الرواية ومركزية صحيح البخاري:
الطرق التي اعتمدها البخاري في جمع صحيحه
اعتمد على المصنفات المشهورة المعروفة لأتباع التابعين:
انتقلت أحاديث طبقة أتباع التابعين إلى البخاري بطريق جيل أو جيلين.
البخاري اعتمد على عبد الله بن يوسف التنيسي في روايته لموطإ مالك. وقال ابن معين أثبت الناس في الموطأ عبد الله بن مسلمة القعنبي وعبد الله بن يوسف التنيسي.
اعتمد أصحاب الكتب الستة اعتمادا قويا على الكتب المصنفة في نهاية القرن 2هـ
الروايات الشفوية التي سمعها في المجاليس الحديثية:
من أشهر شيوخ البخاري في الحفظ دون الكتاب: سليمان بن حرب البصري
لماذا تميز صحيح البخاري عن غيره من كتب السنة
اختيار أعلى درجات الصحة
كانت شروطه في انتقاء الأحاديث عالية دقيقة في كل شرط من شروط الحديث الصحيح
اشترط البخاري ثبوت اللقاء بين الراوي وشيخه ولم يكتف بالمعاصرة وإمكانية اللقاء.
عدالة الراوي:
عدد الرواة المنتقدين بحسب عدالتهم في صحيح البخاري قليل. وجل النقد عائد إلى بدعة الراوي لا إلى كذبه أو فسقه.
الضبط: تجنب البخاري أحاديث بعض العلماء الكبار الثقات لأن ضبطهم ليس على القدر الذي يرتضيه البخاري مثل حماد بن سلمة.
الشذوذ والعلة: عدد الأحاديث التي انتقدت في صحيح البخاري
انتقاء أصح الأحاديث وانتقاء أوثق الرواة
كان يختار من الرواة المشهورين المكثرين أوثقهم وأضبطهم، وإذا روى عن شيخ مكثر يختار الرواية من طريق أوثق طلابه وأضبطهم.
الزهري مثالا
روى البخاري غن أوثق طلاب الزهري فقد قسم العلماء الرواة عن الزهري إلى خمسة طبقات
طبقة جمعت الحفظ والاتقان وطول الصحبة للزهري والعلم بحديثه:
مالك، ابن عيينة، عبيد الله بن عمر ومعمر، ويونس وعقيل وشعيب...
هؤلاء هم هم مقصد البخاري وهم شرطه في الصحيح.
أهل حفظ واتقان لكن لم تطل صحبتهم للزهري ولم يمارسوا حديثه:
الأوزاعي، الليث، عبد الرحمن بن خالد، النعمان بن راشد
أكثر ما يخرج البخاري حديث هذه الطبقة تعليقا
الطبقة الثالثة: لازموا الزهري وصحبوه ورووا عنه ولكن تكلم في حفظهم:
سفيان بن حسين، محمد بن إسحاق، صالح بن أبي الأخضر، زمعة بن صالح.
هؤلاء يخرج لهم أبو داوود والترمذي والنسائي وقد يخرج لبعضهم مسلم متابعة.
وربما أخرج البخاري اليسير من حديثهم تعليقا لكن لا يخرج لهم شيئا في الأصول ولا يكثر عنهم.
الطبقة الرابعة: قوم رووا عن الزهري من غير ملازمة ولا طول صحبة ومع ذلك تكلم فيهم: إسحاق بن أبي فروة، إسحاق بن يحيى الكلبي، معاوية بن يحيى الصدفي
هؤلاء قد يخرج لهم النسائي
الطبقة الخامسة: قوم من المتروكين والمجهولين
الحكم الأيلي، عبد القدوس ابن حبيب، محمد بن سعيد
يخرج لبعضهم ابن ماجه ومن هنا نزلت درجة كتابه عن بقية الكتب
في غير المكثرين اعتمد الشيخان في تخريج أحاديثهم الثقة والعدالة وقلة الخطأ، لكن منهم من قوي الاعتماد عليه فأخرجا ما تفرد به كيحيى بن سعيد الأنصاري ومنهم من لم يقو الاعتماد عليه فأخرجا له ما شاركه فيه غيره.
البخاري قد يروي عن بعض الرواة من غير المكثرين المشهورين المعروفين ممن لم يعتمد عليهم اعتمادا قويا، بل يروي عن بعض المتكلَّم فيهم من الرواة الذين يكون قد ضعفهم في كتاب آخر.
كيف يكون الحديث صحيحا وفيه راو ضعيف؟
جواب هذا السؤال قائم على قاعدة:
ثقة الراوي لا تعني أن أحاديثه كلها صحيحة، وإن ضعف الراوي لا يعني أن أحاديثه كلها ضعيفة يجب أن تهمل.
فالثقة قد يخطئ مرة أو مرات وقد يصيب الضعيف ويتقن روايته في بعض الأحاديث.
فحال الراوي ليس هو مركز علم النقد الحديثي وإنما المركز هو ثبوت الحديث.
عندما يخرج البخاري لراو ضعيف فذلك معناه أن الحديث ثبت عنده وانتفى احتمال خطئه فيه.
فالبخاري اشترط الصحة ولم يشترط ثقة جميع الرواة
جمع الأسانيد الطرق تكشف العلل وأسباب الجرح وبه يعرف صواب الضعيف وخطأ الثقة، فلا تخليط على الممارس لأن الحديث يكون عنده معلوما بمخارجه ورواته وعلله.
كما أنه ينبغي التمييز بين مرحلة التدوين وما بعدها، فبعد مرحلة التدوين لو أخذ الحديث عمن رمي بالكذب لم يقدح بشيء.
الانتقاء من أحاديث الراوي المتكلم فيه من أهم ما يفسر صنيع البخاري، إذ ينتقي من أحاديث بعض الرواة الضعفاء ما تبين له فيه الصحة والضبط وقد يهمل بعض أحاديث الثقات التي تبين له فيها الخطأ.
ما يفسر رواية البخاري عن الضعفاء:
كما أن البخاري لم يضمن ثقة كل راو في الصحيح وإنما ضمن ضبط الراوي لذلك الحديث الذي يرويه، والصحة قد تأتي من راو ضعيف إذا اعتضد وتأيد بما يظهر أنه ضبطه وأتقنه.
قد لا يقبل البخاري كلام النقاد في الراوي (مثل عكرمة مولى بن عباس)
قد يرى البخاري أن الضعف الذي في الرجل خاص بروايته عن فلان من شيوخه أو برواية فلان عنه أو بما سمع منه من غير كتابه أو بما سمع منه بعد اختلاطه... فيخرج للراوي حيث يصلح ولا يخرج له دون ذلك.
فكثير ما يروي أصحاب الصحيح حديث الرجل عن شيخ معين لخصوصيته به ومعرفته بحديثه وضبطه له، ولا يخرجون حديث نفس هذا الرجل عن غير ذلك الشيخ لكونه غير مشهور بالرواية عنه ولا معروف بضبط حديثه.
فيجب التنبه أن تخريج البخاري لراو في الصحيح قد يكون عند تحديثه عن رجل معين آخر، فلا يصح أن يوصف حديث في إسناده ذلك الراوي وهو يروي عن من خرج له البخاري أيضا لكنه لم يختص به و بأنه على شرط البخاري فهذا خطأ في فهم "شرط البخاري".
معنى المدرسة الحديثية :
كلمة (المدرسة) استعار الباحثون في العصر الحديث هذه الكلمة واستعملوها لدراسة فترة معينة من الزمن في بلد معين توافر فيه علماء دَرَس عليهم جمع غفير من التلاميذ، وقصدهم طلاب العلم من كل فج، فأخذوا منهم وتأثروا بهم، ونشروا آراءهم ومناهجهم واختياراتهم العلمية ودونها العلماء بعد ذلك في كتبهم
تعريف آخر: هي جماعة من الرواة والمحدثين بينهم خصائص مشتركة تتعلق بوسائل تبليغ الحديث وصيانته - رواية ودراية - دون النظر إلى زمان أو مكان.
وتتميز تلك المدارس عن بعضها البعض في وسائل تبليغ الحديث وصيانته، لكنها تتفق في أصول المنهج والهدف.
مدرسة الحجاز
أثرها على علوم أخرى
علم التفسير:
اشتهر بمدرسة الحجاز رجال خدموا كتاب الله وأثروا علومه بمروياتهم وأقاويلهم، من هؤلاء : مجاهد بن جبر المكي (ت ١٠٣هـ)، وسعيد بن جبير (ت ٩٥هـ)، وعكرمة مولى ابن عباس ت ١٠٤هـ)، (وإلى جانبهم وطاوس بن كيسان اليماني (ت ١٠٦هـ)، وعطاء بن أبي رباح المكي)
من اشتهر من الرواة فيها بالإرسال:
في المدينة سعيد بن المسيب
في مكة عطاء بن أبي رباح
إبراهيم النخعي
قال العجلي (٤): رأى عائشة رؤيا وكان مفتي أهل الكوفة وكان رجلًا صالحًا فقيهًا متوقيًا قليل التكلف، ومات وهو مختف من الحجاج.
أي مات مطاردا ومتخف منه
وفي هذا رد على من يدعي أن المحدثين كانوا لسان السياسة.
وها هو إبراهيم النخعي مطارد ومتخف عن الحجاج.
الكتب المعتمدة في هذا الدرس:
إعلام الموقعين - لابن القيم
المدخل إلى السنن الكبرى - البيهقي
علل الحديث - لابن المديني