Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
كسب الملكية بالإلتصاق - Coggle Diagram
كسب الملكية بالإلتصاق
تعريف :
فالقاعدة أن مالك الأصل يتملك الشيء الفرعي الذي التصق به على أن يقوم بتعويض مالي الشيء الفرعي إذا لم يكن هناك إتفاق بين المالكين ، أما إذا وجد مثل هذا الاتفاق فالأصل هو اعمال بنوده ، وإلا طبقت القاعدة
المتقدمة.
.
الإلتصاق إذن هو إتحاد يحدث بين شيلين مملركن المالكين مخالفين دون إتفاق بينهما على هذا الاتحاد .. فإذا لم يوجد إتفاق سابق بين مالكي الشيئين على من يكملك الشيء بعد حصول هذا الاتحاد فإن المشرع نزولا على إعتبارات اقتصادية غالبة أحل قاعدة أخرى نحقق ايضا فكرة العمل . وهذه القاعدة في إسناد ملكية هذا الشيء المالك الأصل على ان يعوض مالك الشيء التابع .
-
-
-
-
حالات الإلتصاق :
لا يكون للالتصاق سوی حالتين : الحالة الأولى وهي التصاق
منقول بعقار ، وهذا الالتصاق إما أن يكون التصاق طبيعيا بفعل المياه وهو التصاق الطمی بالأرض ، أو التصاقا صناعيا بفعل الانسان وهو التصاق المنشآت بالأرض . والحالة الاتية وتخص التصاق منقول بمنقول .
أما عن كيفية التمييز بين الشيء الأصلي والشيء التابع ، فنلاحظ أنه في الحالة الأولى وهي حالة التصاق الملفول بالعقار ، اعتبرت الأرض هي الأصل حتى ولو كانت أقل قيمة من المنقول الذي التصق بها .لما في الحالة الثانية وهي التصاق منقول بمنقول ، فقد ترك القانون القاضي أمر الفصل في تعيين الشيء الأصلي مسترشدا بقواعد العدالة ، ومراعيا في ذلك الضرر الذي حدث ، وحالة الطرفين فإذا ألح القاضی فی تمییز الشيء الأضلى عن الشيء التابع ، جعل مالك الشيء الأصلي مالك الشيء التابع ، اما اذا تعذر عليه ذلك ، جعل الشىء مملوكا على الشيوع للمالكين معا
إلتصاق المنقول بالعقار
الإلتصاق الطبيعى
طرح النهر وأكله :
قد يحدث في بعض الأحيان ونتيجة لشدة تيار المياه في النهر أن تقطع
المياه بقوة لتدفاعها قطعة من الأرض مملوكة لبعض الأشخاص وتلقي بها على حافة المجري في مكان آخر أو في وسط المجري فتكون جزرا وتسمى الأرض التي يجرفها النهر بأكل النهر، وتسمى الأرض التي تكونت مما القى به النهر على حافته أو في شكل جزر بطرح النهر
وفي شأن طرح النهر ، تقضي المادة (921) مائي بأن " الأراضي التي يحولها النهر من مكانها أريتكشف عنها ، والجزر التي تكون في مجراء تكون ملكيتها خاضعة الأحكام القوانين الخاصة بها ".
وأراضى طرح النهر لا تكون ملا لمن الأراضي المجاورة بالالتصاق ، وإنما تعد هذه الأراضي مملوكة للدولة . ولذلك قضى بأن ومنع اليد على اراضی طرح لنهر التي استقرت واصبحت ثابتة لا يكسب الملكية بالتقادم ، لأنه رشعيد على الأموال العامة
وقد رأينا أن المادة (۹۲۱) المشار اليها قد قضت بأن ملكية أراضي الطرح تخضع الأحكام القوانين الخاصة بها . والقانون المعمول به حاليا في شأن هذا التملك في مصر هو القانون رقم ۱۰۰ لسنة 1964 ( الخاص بتنظيم تأجير العقارات المملوكة للدولة مكية خاصة والتصرف فيها)
طمي النهر
تقضي المادة (۹۱۸) معنی بأن " الأرض التي تتكون من طمى يجلبه الدهر
بطريقة تدريجية غير محسوسة تكون ملكا للملاك المجاورين "
يستفاد من هذا النص أن الطمي الذي يتراكم على جانب الأرض ويترسب بطريقة تدريجية غير محسوبة على مر الزمن يكون ملك الملاك المجاورين .
ويشترط لإعمال هذا الحكم ما يلى :
أولا : أن تحدث الزيادة في الأرض المجاورة لمجرى النهر بطريقة تدريجية . وبناء على هذا الشرط يختلف طمی النهر عن طرح الجهر. فقد تحدث زيادة في الأرض المجاورة لمجرى النهر مرة أو دفعة واحدة وبطريقة غير تدريجية وغير محسوسة وذلك بسبب اندفاع المياه بطريقة شديدة ونحرها لأجزاء من الأرض والقاتها بعد ذلك على جانبي النهر ، وهذا هو ما يطلق عليه طرح المهر، ولا يخضع لحكم المادة (918) مني وإنما يعد مكا خاصا الدولة.
وإذا توافر الشرط المتقدم ، فلا عبرة بعد ذلك يكون الزيادة في الأرض قد ظهرت
بطريقة تدريجية أو فجأة . قالتدرج إنما هو التكوين ( أو الترسيب وليس للظهور
ثانيا : يشترط لإعمال حكم المادة (۹۱۸) أن تكون الزيادة التي حدثت نتيجة
ترسيب الطمی مجاورة للأرض وملتصقة بها . فإذا لم يتحق منا الجوار والتلاصق بأن
وجد فاصلا بين الأرض والزيادة التي حدثت نتيجة وجود طريق عام أو جسر للنهر أو
كانت المياه لاتزال تجري بين الأرض وبين الجزء الذي زاد فلا يعمل بحكم المادة
. (918)
ثالثا : أن تحدث الزيادة أي يترسب ويتكون الطمی بنعل المياه دون تدخل ما من
الإنسان . فإذا حدث الترسيب بفعل الانسان كأن يكون قد وضع في مجرى النهر الخشابا
أو احجار للمساعدة في عملية الترسيب ، وترسب الطمی فعلا ، فلا ينطبق حكم المادة
(918) وإنما بعد ذلك العمل اعتداء على مجرى النهر،. بل وأنه إذا وضعت الأشياء السابقة التي ساعدت على عملية الترسيب بترخيص من الجهة المخفضة ، فإن تلك الترخيص لا يؤثر في الحكم السابق ، فلا زالت الزياد حادث بفعل ارادی دون أن تحدث بنط المياه الطبيعي .
فإذا ما توافرت الشروط المقدمة تكون الزيادة ملكا لمالك الأرض المجاورة بطريق
الالتصاق .
وبناء على ما تقدم إنا أرادت الدولة أن تطهر مجرى النهر وتعيده الى اتساعه الأول
بإزالة ما تراكم من الطمي على جانبه ، فلا تستطيع أن تزيل ما مكه الملاك المجاورين
إلا باتباغ اجراءات نزع الملكية المنفعة العامة.
ويلاحظ أنه إذا تعددت الأراضي المجاورة للأرض التي تكونت بفط ترتيب الطمی
واخلف ملاكها ، فالقاعدة في أن يكملك كل مالك ملهم الجزء المقابل لأرضه .
ومتى تملك صاحب الأرض اللاصقة للطي الجزء الذي التصق بأرضه. فإن هذا
الجزء يعتبر جزءا لا يتجزا من أرضه ، ويفد اليه الحالة القانونية التي للأرض الأصلية .
فإذا كانت هذه الأرض مقلة برهن أوامتياز أو حق ارتفاق او حق انعناع اوبتكليف
علی آخر، امتد هذا التكليف الى الطمى . وإذا بيعت الأرض تحت شرط واقف ، وقبل تحقق
الشرط حدثت الزيادة ، فهذه الزيادة علا تحقق الشرط تكون للمشترى دون زيادة في
الثمن ، وكذلك إذا بيت الأرض تحت شرط فاسخ، وقبل تحقق الشرط حدثت الزيادة ،
فإن الأرض عند تحقق الشرط تعود بالزيادة التي التصقت بها للبائع دون مقابل.
الأراضي التي ينكشف عنها البحر أو البرك:
تقضي المادة (919) مدني بأنه "
1- الأرض التي ينثن عنها البحر تكون ملكا الدولة .
2- ولا يجوز التعدي على ارض البحر إلا إذا كان ذلك لإعادة الملك الذي طغى عليه البحر"
وتقضى المادة (920) بأن " املاك الأراضي الملاصقة للمياه الراكدة ، كمياه البحيرات والبرك ، لا يملكون ما تكشف عليه هذه المياه من أرض ، ولا تترل علهم ملكية ما تطفي عليه هذه المياه ".
نلاحظ في خصوص النصوص السابقة ما يلی:
1- اذا انحسر البحر عن شواطئه وانكشف عن أرض ، فهذه الأرض تعد من املاك الدولة الخاصة ، بخلاف الشوط تلتها التي تعد من قبيل الأملاك العامة
2- واذا كانت الأراضى التي پنكشف على البحر تعد من أملاك الدولة الخاصة فإنه لا يجوز للملاك المجاورين التعدي على هذه اراضی .
3- واذا طغى البحر على الأراضى المجاورة لشواطئه فغمرها بالمياه ، فإن ملاك هذه الأراضي المجاورة والمغمورة بالمياه لا يفقدون ملكيتها . . ويجوز لهم العمل على إعادة حدود أراضيهم التي طفي عليها البحر - بمختلف الوسائل .
4- وما قلناه بصدد البحر يصدق كذلك على البحيرات والبرك . فما تكشف عنه المياه الراكدة من الأراضي يعد مملوكا للدولة ملكية خاصة . وأيضا فانه إذا غمرت هذه المياه اراضی بعض الملاك المجاورين ، فإن ملكيتهم لهذه الأراضي لا تزول ، ويجوز لهم إعادة حدود أراضيهم التي طغت عليها المياه بمختلف الوسائل .
الإلتصاق الصناعى
ماهيته :
أن الالتصاق الصناعي بتحقق بفعل الانسان وتدخله ، وحيث يحدث الاتحاد والاندماج المنقول في العقار اندماجا يتعذر معه فصل ، هذا المنقول من ذلك العقار دون تلف
فيتحقق الالتصاق الصناعي بالعقار علد اقامة بناء أو غراس أو منشآت أخرى على الأرض.
وقد قضى المشرع في هذا الشأن بان ، كل ما على الأرض أو ما تحتها من بناء أو غراس أو منشآت أخرى ، يعتبر من عمل صاحب الأرض أقامه على نفقته . ويكون
مملوكا له " ( م922 مدنى ) فالمشرع قد أقام قرينة قانونية تقضي بأن كل ما يوجد على الأرض أو تحتها من بقاء او غراس او منشأت أخرى
(كآلات ومضخات وأحواض )
يعتبر من عمل صاحب الأرض كما قلنا . والواقع أن هذه القرينة ليست بالقرينة القاطعة، حيث يجوز اثبات عکسها ويتم هذا الاثبات بكافة
الطرق بما فيها البينة والقرائن اذا انصب الأثبات على محض واقعة مادية هى واقعة البناء اما اذا ادعى الشخص بأن مالك الأرض قد خوله الحق في ملكية المنشآت بمقتضى تصرف قانونی : فان عليه اثبات تتصرف طبقا للقواعد العامة في اثبات للتصرفات القانونية .
وإذا تحق منا الاثبات وثبت أن مالك الأرض ليس هو مالك ما عليها من منشات أو غراس ثارت مشكلة الالتصاق . وقد بينا في موضع سابق أن المشرع قد وضع بها حل المشكلة وذلك عن طريق تملك صاحب الأصل للفرع الذى التصق بالأصل . وقلنا أن المشرع اعتبر الأرض في الأصل. وعلى ذلك يتملك صاحب الأرض المنشآت المقامة عليها بحكم الالتصاق اذا ثبت اختلاف المالكين لكل من الأصل والفرع. .
حالات الإلتصاق الصناعى
إقامة صاحب المواد للمنشآت في أرض مملوكة لغيره:
نعرض في هذا الغرض لحالة صاحب المواد والمنشآت الذي يبنى أو يغرس في .
أرض ليست ملكا له وإنما لغيره وتلك هي الحالة الغالبة من حالات الالتصاق الشائعة في العمل . والقاعدة في هذا الشأن أن صاحب الأرض يتملك المنشآت بالالتصاق إذا لم تتم ازالتها وفقا للأحكام الخاصة بالإزالة ، وذلك على أن يعوض صاحب المنشات . ويختلف التعويض بحسب ما إذا كان صاحب المواد والمنشآت حسن النية أو سيئها .
ونعرض فيما يلى لهاتين الحالتين :
أولا : حالة سوء النية :
تقضى الفقرة الأولى من المادة (924) مدني بأنه " إذا أقام شخص بمواد من عنده
منشآت على أرض يطم أنها مملوكة لغيره دون رضاء صاحب الأرض ، كان لهذا أن
يطلب إزالة المنشآت على نفقة من أقامها مع التعويض إن كان له وجه ، وذلك في ميعاد
سنة من اليوم الذي يعلم فيه باقامة النمشات ، أو أن يطلب استبقاء المنشات مقابل دفع
قيمتها مستحقة الازالة ، لودفع مبلغ يساوی مازاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت " .
تخلص من هذا النص ان الحكم الوارد به لا ينطبق إلا في حالة سوء النية . ولکی
يتوافر سوء النية لا بد من اجتماع شرطين . أن يقيم صاحب المواد والأدوات المنشآت في
أرض غيره وأن يعلم ثانيا بأنه ليس له الحق في اقامة هذه المنشآت التخلف زضاء المالك
. فإذا تخلف الشرطان أو تخلف أحدهما انتفی سوء النية ، كمن يبلی في أرض غيره ، وهو يعلم بذلك لكه يعتقد أن له الحق في اقامة البناء، فيعد في هذه الحالة حسن النية ولا ينطبق في شانه حكم المادة (924) مدنی .
فإذا ما ثبت أن مقيم المنشآت في أرض غيره سيء النية فإن المشرع يمنح صاحب
الأرض الخيار بين أن يطلب ازالة المنشآت أو الابقاء عليها وذلك على التفصيل الآتي:
أ- ففى خلال السنة التي تبدأ من تاريخ علم صاحب الأرض بإقامة المنشآت
يكون له الحق في الخيار بين أمرين . فإما أن يطلب ازالة المنشآت لإعادة الأرض الى حالتها الأولى وتتم الازالة على نفقة الباني أو الغارب . كما له الحق في أن يطلب التعويض عما أصاب الأرض من أضرار نتيجة اقامة المنشآت أو الغراس ويلاحظ هنا أن الالتصاق لا تعمل أحكامه
أما إذا لم يطالب صاحب الأرض ازالة الشأت في خلال السنة المقدمة ، فإنه يعد
راضيا على الايقام عليها ، ولذلك يتملكها بحكم الالتصاق . غير أن هذا العمل لا يتم
بدون مقابل ، فبرغم سوء نية صاحب لولا إلا أن صاحب الأرض يلتزم بأن يدفع له
في هذه الحالة قيمة المواد والأدوات بالطريقة التي حدها المشرع . فهو يلتزم بتعويض
صاحب المواد والأدوات بأقل التيمعين. فإما أن يدفع قيمة المنشآت مستحقة الإزالة أي
بدفع قيمتها كما لو كانت أنقاضا وإعالن بدفع قيمة ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء
عليها .
ويلاحظ أن المقابل الذي يدفعه صاحب الأرض على النحو المتقدم يختلف عما
تقضى به قواعد الإثراء بلا سبب
وبناء على ما تقدم فإن سبب التزام صاحب الأرض بدفع المقابل ليس هو الاثراء بلا سبب وانما هو نص القانون ولذلك يتقادم التزام صاحب الأرض بدفع المقابل خمسة عشرة سنة وليس بثلاث سنوات كما هو الحال في الاثراء بلا سبب .
ويقضي القانون بأنه يجوز لمن أقام المنشأت أن يطلب نزعها إن كان لا يلحق بالأرض ضررا " إلا إذا اختار صاحب الأرض أن يستبقي المنشآت طبقا لأحكام الفقرة
السابقة " (م 924 مدنی)
فصاحب المنشآت - في خلال السنة المشار اليها - يستطيع ألا ينتظر حتى يستعمل
صاحب الأرض خياره المتقدم ، وإنما يبادر الى طلب نزع المنشآت . وطالما تم هذا
الطلب في خلال السنة ، فإن صاحب الأرض يجد نفسه مجبرا على استعمال خياره
المتقدم أوان يوافق على طلب صاحب المنشات .
ب- أما إذا انقضت مدة السنة وذلك دون أن يستعمل صاحب الأرض خياره على
النحو المتقدم ولم يطالب في ذات الوقت صاحب المنشآت أن ينزعها . فالحكم هو تملك صاحب الأرض المنشآت بمقتضى الالتصاق وإذا تم لصاحب الأرض أملاك المنشآت بحكم الالحضاق ، يلتزم بأن يدفع قيمة المنشآت على اساس اقل القيمتين على النحو السالف.
ونلاحظ أن الفترة الثانية من المادة 924 عندما أجازت لصاحب المنشآت طلب ازالتها لم تحدد ميعانا لهذا الطلب كما فعلت الفقرة الأولى من النص في خصوص الميعاد الواجب استعمال خیار مالك الأرض بين طلب الاستبقاء او الازالة . ولذلك يحق لصاحب المنشآت أن يطلب ازالتها بعد فوات ميعاد السنة إذا كان نزعها لا يترتب عليه الحاق الضرر بالأرض ، وفي هذه الحالة يكون مالك الأرض بالخيار بين قبول النزع لو الاستبقاء مع دفع أقل القيمتين .
ثانيا : حالة حسن النية :
قضى المادة (925) من القانون المدني بان "
1- إذا كان من أقام المنشآت المشار اليها في المادة السابقة يعتقد بحسن نية أن له الحق فى اقامتها ، فلا يكون لصاحب الأرض أن يطلب الازالة ، وإنما يخير بين أن يدفع قيمة المواد وأجرة العامل او ان ينفع مبلغا يساوی ما زاد في ثمن الأرض بسبب هذه المنشآت ، هذا ما لم يطلب صاحب المنشات نزعها.
2- إلا أنه إذا كانت المنشأت قد بلغت حد من الجسامة يرهق صاحب الأرض أن
يؤدي ما هو مستحق عنها ، كان له أن يطلب تمليك الأرض لمن أقام المنشات نظیر
تعويض عادل"
يتبين من النص أن صاحب المنشات يكون حسن النية إذا اعتقد انه يقيم هذه المنشآت
في أرض مملوكة له . أو يكون عالما أن الأرض مملوكة لغيره إلا أنه يعتقد أن له الحق فى اقامة المشات عليها كأن يثبت أنه قد رخص له من صاحب الأرض باقامتها ، لو أنه مصنع رخص له مالك الرقبة في البناء على الأرض للمنتفع بها أو انه مستاجر رخص له المؤجرفي اقامة للمنشآت على الأرض المؤجرة
ولقد قلنا ان المشرع يعامل صاحب المنشآت حسن النية معاملة أفضل من الآخر
سيء النية . وتبدو مظاهر هذه الأفضلية فيما يلي :
-
مميزات حالة حسن النية :
ا- من حيث الحق في طلب الازالة:
في هذه الحالة فإن المشرع يخول لمقيم المنشآت نظرا لحسن نيته ، الحق في
طلب نزع هذه المنشآت . ولكن يشترط في تلك ألا يترتب على هذا النزع او الازالة
إلحاق الضرر بالأرض . فإذا كان من شان الازالة لو النزع الحاق ضرر جسيم بالأرض ، لم يجز لصاحب المنشات طلب تزعها وإلا كان في هنا تسقا في استعمال حقه . وطالما لأن المشرع يمنح صاحب المنشات حق طلب الازالة ، فإنه لا يمكن لصاحب الأرض اجباره على ذلك . على أية حال إذا لم يطلب صاحب المنشآت ازالتها ، فمعنى ذلك أنه يرضي ابقائها في الأرض وعندئذ يمتلكها صاحب الأرض بحكم الالتصاق .
ب - من حيث مقدار التعويض المستحق على صاحب الأرض:
في حالة حسن النية ، لصاحب الأرض تعويض مقيم المنشآت بأن يدفع له إحدى القيمتين الآتيين : فإما أن يدفع قيمة المواد واجرة العمل وهي القيمة التي
تعمل في افتقار صاحب المنشآت . او ان يدفع مبلغ يساری ما زاد في ثمن الأرض
نتيجة اقامة المنشآت فيها وتلك هي قيمة اثراء صاحب الأرض . ولذلك فإن قواعد الاثراء بلاسبب هي القواعد التي استلهمها المشرع في تقرير هذا الحكم بخلاف حالة سوء النية التي رأينا فيها المشرع قد خرج على مقتضى تلك القواعد .
ولكن ليس معنى ذلك أن يكون مصدر التزام صاحب الأرض بتعويض صاحب
الملفات حسن النية هو قواعد قواعد الاثراء بلا سبب وانما هو نص القانون. ولذلك يرى البعض بحق أن التزام صاحب الأرض يتقادم بخمس عشرة سنة وليس بثلاث سنوات كما هو الحال في الالتزام الناشىء عن الاثراء بلا سبب ويرى بعض آخر كذلك أنه " يترتب على أن الحكم ليس مجرد تطبيق لأحكام الاثراء بلاسبب ان في الاثراء بلا سبب لوتهدم البناء قبل المطالبة كان لصاحبه المطالبة بالرغم من تهدمه اما هنا فيبدو أن ليس لصاحب البناء إذا كان البناء قد تهدم قبل المطالبة لن يطالب بشیء " .
شروط تطبيق قواعد الالتصاق في حالات اقامة المنشآت في أرض الغير: .
يشترط لتطبيق أحكام الالتصاق المتقدمة ما يلى من شروط:
الشرط الثالث : ألا توجد أحكام خاصة بشأن المنشآت المقامة في أرض الغير :
ومن الحالات الخاصة التي وردت بشأنها بعض النصوص نذكر :
(۱) تقضى المادة (592) مدني بأنه "
1- إذا أوجد المستأجر في العين الموجرة بناءا أوغراسا أو غير ذلك من التحسينات مما يزيد في قيمة العقار ، التزم المؤجر بأن يرد المستأجر علد اتقناة الايجارما اتفقه في هذه التحسينات لوما زاد في قيمة الستار، ما لم يكن هناك اتفاق يقضي بغير ذلك
. 2- فإذا كانت تلك التحسينات قد استحدثت دون علم المؤجر أو رغم معارضته ، كان له أيضا أن يطلب من المستأجر ازالتها. وله أن يطلب فرق ذلك تعويضا عن الضرر الذي يصيب العقار من هذه الأزالة إذا كان التعويض مقتضی
3- فإذا اختار المؤجران يحتفظ بهذه التحسينات في مقابل رد إحدى القيمين
المتقدم تكرهما جاز للمحكمة أن تنظره الى أجل الوفاء بها " .
(۲) تقضى المادة (۱۰۱۰) مدنى بانه "
1- عند فسخ العقد أو انتهائه ، يكون للمحكمة أن تطلب إما ازالة البناء أو الغراس أو استبقاءهما مقابل دفع أقل قيمتهما مستحقي الأزالة أو البقاء . وهذا كله ما لم يوجد اتفاق يقضي بغيره
.2- وللمحكمة أن تمهل للمحكر في الدفع إذا كانت هناك ظروف استثنائية تبرر الإمهال . وفي هذه الحالة يقدم المحكر كفالة لضمان الوفاء بما يستحق في ذمته " .
(۳) تقضى المادة (946) مدني بأنه "
1- إذا بنى المشتري في العقار المشفوع أو غرس فيه شجارا قبل إعلان الرغبة في الشفعة ، كان الشفيع ملزما تبعا لما يختاره المشتري أن يدفع له إما المبلغ الذي أنفقه أو مقدار ما زاد في قيمة العقار بسبب البناء أو الغراس .
2- وأما إذا حصل البناء أو الغراس بعد اعلان الرغبة في الشفعة ، كان للشفيع
أن يطلب الازالة . فإذا اختار أن يستبقى البناء أو الغراس فلايلزم إلا بدفع قيمة أدوات
البناء وأجرة العمل أو نفقات الغراس ".
الشرط الثاني : أن يكون مقيم المنشآت قد أقامها الحساب نفسه :
وبناء على ذلك إذا قام الفضولی بالبناء في أرض رب العمل وتحققت شروط الفضالة ، فإن الفضولی لا يعتبر هنا باتيا في ارض الغير ، فتستبعد احكام الالتصاق .
فلا يحق لرب العمل أن يطلب الازالة وإنما عليه رفت لما يقضي به القانون في
المادة (195) مدني أن ينفذ التعهدات التي عقدها الفضولی لحسابه ، وأن يعوضه عن
التعهدات التي التزم بها بمناسبة قيامه بالبناء . ويعوضه كذلك عن الضرر الذي لحقه
بسبب قيامه بالعمل .
وكذلك لا تنطبق أحكام الالتصاق في حالة قيام الوكيل بالبناء في أرض الموكل
حتى ولو تجاوز الوكيل في ذلك حدود سلطنه لأنه لا يعمل لحساب نفسه وإنما لحساب
الموكل .
الشرط الأول : أن يكون من أقام المنشآت غير مالك للأرض : .
وعلى ذلك تسري هذه الأحكام على الحائز للأرض بنية تملكها ، ويستوي في الحائز بنية التملك أن يكون سيء النية او حسن النية كمن يستند في حيازته الى سبب يجهل أنه سند معيب فيعتقد أنه مالك .
كما تسري أحكام الالتصاق على الحائز العرضی كالمنتفع . فإذا كان المنتفع قد
حصل على موافقة مالك الرقبة في البناء فإنه يعد حسن النية وبالتالي يتملك صاحب
الرقبة البناء بحكم الالتصاق وعليه أن يدفع للمنتفع ادنى القيمتين ، قيمة المواد و أجرة
العمل وقيمة زيادة ثمن الأرض بسبب البناء . وللمنتفع من ناحية أخرى - الحق في
طلب ازالة البناء مع اعادة الأرض الى اصلها .
أما إذا لم يحصل صاحب حق الانتفاع على موافقة مالك الرقبة بالبناء فإنه يعد
سيء النية ، وذلك لأن على المنتفع أن يستعمل الشيء بحالته التي تسلمه بها بها م۹۸۸
مدنی ، ولذلك تسري أحكام الالتصاق الخاصة بكون صاحب المواد والأدوات سيء
النية ، فيحق لصاحب الرقبة أن يطلب الازالة وله الحق أيضا في أن يطلب استبقاء البناء ويتملكه بالالتصاق وذلك على أن يدفع لصاحب الحق في الانتفاع أدنى القيمين ، قيمة البناء مستحق الأزالة أو قيمة ما زاد في ثمن الأرض بسبب البناء
وتسري أحكام الالتصاق كذلك في الحالات التي يبنى فيها المالك في أرضه ثم
تزول ملكيته بأثر رجعي.
ومن هذه الحالات کون سند ملكية البانی باطلا بطلانا مطلقا وأبطل لو قابلا للابطال
وقضی ببطلانه . ففي هذه الحالات قد يعد البانی حسن النية إذا كان لا يعلم ما يهدد
سند ملكيته من بطلان أو ابطال ، فتنطبق عندئذ قواعد الالتصاق الخاصة بالبناء في
أرض الغير بحسن نية . وقد يكون البانی سىء النية اى يعلم بما يهدد سند ملكيته ،
فتنطبق حينئذ أحكام الالتصاق الخاصة بالبناء في ارض الغير بسوء النية .
وقد يكون البانى مالكا للأرض ثم فسخت ملكيه بعد ان قام بالبناء كأن يكون قد
اشترى الأرض بعقد لم يدفع كامل الثمن فيه ، فيفسخ العقد ويكون للفسخ أثر رجعي
فيعتبر أنه لم يكن مالكا ، ولما كان هذا المشتري يعلم بسبب النسخ فإنه يعد بانيا سيء النية وبالالى تلطبق لحكام الالتصاق الخاصة بكون البانی سیء بالنية .
أما إذا اشترى صاحب الأرض أرضه تحت شرط فاسخ او رسی عليه مزاد الأرض
وقررت عليه الزيادة بالعشر فإذا تحقق الشرط الفاسخ بأثر رجعي او رسى المزاد على شخص آخر ، فإن صاحب الأرض هنا إنا بني على هذه الأرض بعد بانيا في ملك غيره، إلا أنه يعد حسن النية ولا يعد سيء النية إلا في حالة تحقق الشرط القاسخ بخطأه.
وقد يقوم البائع في عقد البيع العقاري بالبناء في الأرض قبل إتمام التسجيل ، فلا يمكن اعتبار البانی هنا قد بنى في غير ملکه ، فالملكية لا تنتقل إلا بالتسجيل ، ولذلك لم يكن في الإمكان أن تنطبق هالحكام الالتصاق ، ومع ذلك فيندب القضاء الى ان البائع إذا بلي في الأرض قبل التسجيل فإنما يبنى في ملكه ، إلا أنه ولما كان ملزما بمقتضی عقد البيع ان يسلم المبيع الى المشتري التي كان عليها و البيع ، فإنه ببنائه هذا يكون قد أخل بهذا الالتزام ولذلك أجرى القضاء على هذه الحالة أحكام الالتصاق الخاصة بالباتي في أرض غيره مع سوء نيه وذلك عن طريق القياس .
أما إذا كان المشتری هو الذى اقام البناء قبل تسجيل عقد البيع .
فإذا قام المشتري بالبناء ثم قام بتسجيل عقده بعد ذلك ، فإننا إذا قلنا بأن التسجيل
أثر رجعي فإن من مقتضى هذا الأثر ان المشترى يصبح وكأنه قد بنى في ملكه . وإذا
قلنا بأن التسجيل لا ينقل الملكية في علاقة البائع والمشترى إلا من وقت التسجيل ، فإن
مقتضى ذلك القول أن المشتري قد بنى في غير ملکه ، إلا أنه قد أصبح هو المالك
بمقتضى التسجيل ، وتنتهى علاقة البائع بالأرض والبناء .
أما إذا قام المشترى بالبناء في الأرض المبيعة ولم يسجل عقده . فإن عقد البيع غير
المسجل وان كان يلزم البائع بتسليم المبيع ما يترتب عليه أن تكون المشترى حيازة
المبيع والانتفاع به ، إلا أن هذا العقد غير المسجل لا يترتب عليه تمليك المشتري لما يقيمه من مبان على الأرض المبيعة أما قبل تسجيل سلد المشتري الباني فإن ملكية المشات تكون للبائع بمكم الالتصاق مقابل آن يدفع المشتري أقل التيمعين ، قيمة المواد وأجرة العمل أو قيمة ما زاد في ثمن الأرض بسبب المنشآت ، وذلك مالم يطلب صاحب المنشات نزعها
ولكن ما الحكم لو قام البائع ببيع الأرض مرة ثانية الى مشتری جدید اسرع إلى
تسجيل عقده قبل أن يقوم المشتري الأول الباتي بهذا التسجيل ؟ نلاحظ هنا أن الملكية قد انتقلت بمقتضى التسجيل الى المشتري الثاني ، ولذلك يعد المشتري الأول قد بنى في غير أرضه . ويرى البعض أن الواجب في هذه الحالة معاملة المشتري الأول معاملة الباني في أرض غيرة ، وهو حسن النية ، لأنه رفت أن بلي كان يعتقد أنه لا يعدی على حق لأحد وأن له حقا في البناء ، ومن ثم تسري عليه أحكام المادة (925) مدنی وهي الأحكام العامة للالتصاق فيما إذا كان البانی حسن النية ، ويتماك المشتري الثاني البناء بالالتصاق على أن يدفع للمشتري الأول أقل القيمتين ، كما يكون للمشتري الثانى أن يملك الأرض للمشتري الأول في مقابل تعویض عادل إذا كان التزامه بدفع أدنى القيمتين للمشتري الأول في مقابل تملكه البناء بالالتصاق مرهقا له.
الشرط الرابع : ألا يوجد إتفاق بخالف أحكام الالتصاق :
تقضى المادة (926) مدنى بأنه " إذا أقام أجنبى منشآت بمواد من عنده بعد الحصول على ترخيص من مالك الأرض ، فلا يجوز لهذا المالك إذا لم يوجد اتقاق في شأن هذه المنشأت أن يطلب ازالتها. ويجب عليه ، إذا لم يطلب صاحب المنشات نزعها ، أن يؤدي اليه إحدى القيمتين المنصوص عليها في الفقرة الأولى من المادة السابقة ".
يعرض هذا النص لحالة كون البانی قد حصل على ترخيص من صاحب الأرض في اقامة المنشآت
فإذا كان الأتقاق قد تضمن أحكام نقضي في مصير هذه المنشآت ، فالأصل هو إعمال بنود هذا الاتفاق . أما إذا لم يعرض الاتفاق لهذا المصير ، فإن صاحب الأرض لا يجوز له أن يطلب ازالة للمنشآت ، فمثل هذا الطلب يتعارض مع الترخيص السابق ،
ولذلك يتملك صاحب الأرض المنشآت بالالتصاق على أن يدفع
تعويضا للبانى وهونقل القيمتين ، قيمة زيادة ثمن الأرض بسبب البناء ، وقيمة المواد مع أجرة العمل .
ويجوز للبانى في الفرض السابق أن يطلب نزع البناء من الأرض وذلك على أن يعيدها الى أصلها تعويض صاحب الأرض عما يصيبها من أضرار من جراء هذا النزع . فإذا كان هذا النزع من شأنه أن يضر بالأرض ضرر جسيما فلا يحق لصاحب المباني طلب ازالتها وإلا كان متعسفا في استعمال حقه .
كيفية اداء التعويض في حالة الالتصاق الخاص باقامة صاحب المواد المنشأت في أرض مملوكة لغيره :
أن الأحكام العامة للالتصاق تقضى بالتزام صاحب الأرض عندما تتملك المنشآت بحكم الالتصاق ، أن يدفع تعويضا لصاحب المنشأت ، ويختلف هذا التعويض بحسب كون البانی حسن النية او سيئها .
قليل كما أن من أقام المنشآت قد يتملك الأرض التي أقام عليها المنشات إذا كانت الأخيرة قد بلغت درجة من الجسامة بحيث يرهق صاحب الأرض دفع تعويضها للبانى
وفي هذا الشأن قضت المادة (927) مدنى بأنه " تسري أحكام المادة (۹۸۲)
مدنی ، في أداء التعويض المنصوص عليه في المواد الثلاث السابقة " .
ويلاحظ أن المادة (982) مدني التي أحال اليها المشرع تقضى بانه " يجوز
للقاضى ، بناء على طلب المالك ، أن يقرر مايراه مناسبا للوفاء بالمصروفات المنصوص عليها في المادتين السابقين وله أن يقضي بأن يكون الوفاء على أقساط دورية ، بشرط تقديم الضمانات اللازمة ، وللمالك أن يتحلل من هذا الالتزام ، إذا هو عجل مبلغا يوازی قيمة هذه الأقساط مخصوما منها فوائدها بالسعر القانوني لغاية مواعيد استحقاقها "
فاللقاضى ان يقرر تقسيط التعويض على اقساط محددة دورية تدفع في مواعيد يحددها القاضي .كما يكون للقاضي أن يؤجل دفع التعويض ، فيدفعه للمدين به جملة واحدة في ميعاد محدد . غير انه يلاحظ أن المدين إذا وفي التعويض مقسطا أو جملة واحدة مع ملحه الأجل ، فإنه يجب عليه تقديم الضمانات اللازمة للوفاء به في مواعيده الدورية او عند حلول الأجل الذي حدده القاضي . وقد تكون الضمانة كفالة شخصية أو عيلية . أما إذا لم يستطع المدين ايجاد
هذه الضمانات وأراد أن يتخلص من الالتزام بتقديمها فعليه أن يفي بالتعويض فورا وبالكامل بعد خصم الفوائد بالسعر القانوني من يوم وفاته الى يوم استحقاقها وفقا للمواعيد التي حددها القاضي .
وأخيرا فإنه يجوز للحائز سواء كان حسن النية اوسيء النية ان يستفيد من الحق في الحبس الثابت بمقتضى المادة (246) مدنی حتى يستوفي التعويض المستحق عن المنشآت التي أقامها .
إقامة شخص منشآت على أرض مملوكة لغيره وبمواد مملوكة لثالث :
تقضي المادة (930) مدني بأنه " إذا أقام أجنبي منشآت بمواد مملوكة لغيره ، فليس
لمالك المواد أن يطلب استردادا ، وإنما يكون له أن يرجع بالتعويض على هذا الأجنبى ،
كما له أن يرجع على مالك الأرض بما لا يزيد على ما هو باق في ذمته من قيمة تلك
المنشآت " ..
.فيقيم شخص منشآت على ارض مملوكة لشخص آخر بمواد مملوكة لشخصى ثالث وفي هذه الصورة نجد ثلاثة أشخاصن تقوم بينهم علاقات قانونية ينبغي الفصل فيها،
ب- علاقة صاحب المواد بصاحب المنشآت ( البانی) :
أن المواد التي استخدمها الباني في اقامة المشات تعد منقولا وفي هذا الشأن
إذا توافر لدى الباتي السبب الصحيح وحسن النية ، فإنه يتملكها بمقتضى قاعدة الحيازة.
أما إذا لم يتملك مقيم المشات المواد بمقتضى قاعدة الحيازة التخلف شروطها في
حقه ، فإنه إما أن يكون قد ہني في أرض غيره وهو سيء النية، فيجبر على نزع
المنشات من الأرض وإما أن يكون قد ہني في هذه الأرض وتوافر لديه حسن النية ، غير أنه إختار نزعها من الأرض . ولذلك يكون لصاحب المواد الحق في استردادها من البانی طالما كانت محتفظة بذاتيتها ، كما له حق الرجوع عليه بالتعويض إذا أصابه ضرر
ولكن إذا تملك صاحب الأرض المنشآت بحكم الالتصاق ، فيكون لصاحب المواد أن يرجع على مقيم المنشآت بالتعريض بسبب ما أصابه من ضرر نتيجة ضياع مواد.
ج- علاقة صاحب المواد بصاحب الأرض :
إذا تملك صاحب الأرض المواد بحكم الالتصاق ، فإن صاحب الأرض لا يسال امام صاحب المواد وإنما تنحصرمسئوليته قبل البانی فحسب .
ويلاحظ أن الأصل هو عدم جواز رجوع صاحب الأرض مباشرة ، وإنما يتم هذا
الرجوع بمقتضى قواعد الدعوى غير المباشرة ، فيطالب صاحب المواد صاحب الأرض عن طريق هذه الدعوى - يما هو ثابت في ذمته لصاحب المنشآت ، ولكن قد يتعرضن صاحب المواد في هذا الرجوع غير المباشر لخطر مزاحية دانلي صاحب الملفات الأخرين له على مبلغ التعويض .
ولذلك ملح المشرع صاحب المواد الحق في السعي المباشر ( الدعوى المباشرة قبل صاحب الأرض يسأله وفاء ما هو مستحق في نمله لصاحب المنشآت .
ولكي تكون هذه الدعوى المباشرة منتجة لفائدتها بالنسبة لمن تقررت له ، فإن عليه
أن يسارع بإننار صاحب الأرض بعدم الوفاء بالمصلحق في ذمته إلى صاحب المنشآت . . وإذا خالف هذا الحكم برغم إنناره ، فعليه الوفاء مرة ثانية بالباقي في ذمته الى صاحب المواد ، أما إذا لم يقم صاحب المواد بانتار صاحب الأرض ، وقام الأخير بوفاء مابقى في نمته الى صاحب المنشات ، فإنه يراقبل صاحب المواد .
أ-علاقة صاحب الأرض بمن أقام المنشآت :
تأخذ هذه العلاقة حكم الصورة الثانية من صور الالتصاق الصناعي بالعقار وهی
الخاصة باقامة شخص منشآت في أرض الغير .
فإذا كان البانی سیء النية ،كان الصاحب الأرض أن يطلب الازالة في خلال سنة
من تاريخ علمه بادماج المنشآت في أرضه ، وإعادة الأرضن إلى أصلها مع التعريضة
وإذا لم يطلب صاحب الأرض الأزلة، تلك المنشآت بالالتصاق ، والتزم بأن يدفع
لصاحب المنشآت أقل القيمتين . قيمة المشات مستحقة الازالة وقيمة ما زاد في الأرض
بسبب المنشأت . .
أما إذا كان البانی حسن النية ، فقد قلنا أن مالك الأرض لا يستطيع طلب الازالة ،
وإنما يملكها بحكم الالتصاق إذا لم يطلب صاحبها نزعها ، ويلتزم بتعويضه بأقل
القيمتين ، إما قيمة المواد وأجرة للعمل وما قيمة ما زاد في ثمن الأرض .
وإذا كان في التزام صاحب الأرض بتعويض البانی ارماقاله كان له الآن يملك الأرض الباني في نظيرتعويض عادل طبقا للقواعد التي عرضناها سابقا .
إقامة صاحب الأرض المنشآت بمواد مملوكة لغيره
تقضى المادة 923مدني بأن:
" ١- يكون ملكا خاصا لصاحب الأرض ما يحدث فيها من بناء أوغراس او منشآت
الأخرى يقيمها بمواد مماركة لنيره ، إذا لم يكن ممكنا نزع هذه المواد دون أن يلحق هذه المنشآت ضرر جسيم ، أو كان ممكنا نزعها ولكن لم نرفع الدعوى باستردادها خلال سنة من اليوم الذي يقع فيه مالك المواد انها اندمجت في هذه المنشآت .
فإذا تملك صاحب الأرض المواد كان عليه أن يدفع قيمتها مع التعويض إن كان له
وجه . أما إذا استرد المواد صاحبها فإن نزعها يكون على نفقة صاحب الأرض " .
يتبين من هذا النص أن صاحب الأرض إنا بني في أرضه منشآت بمواد مملوكة
الغيره . فالغالب أن يكون مالك الأرض مالك لهذه المواد بمقتضى قاعدة الحيازة في المنقول سند الحائز. ولا تثور عندئذ مشكلة الالتصاق . فهذه المشكلة لا تثور إلا في الفرض الذي يكون فيه مالك الأرض غير متملكا للمواد حيث تخلفت شروط قاعدة "الحيازة في المنقول سند الحائز " ، بأن تخلف جسن نية الحائز المواد أو تخلف لديه السبب الصحيح . وعندئذ تثبيت ملكية المواد الغير مالك الأرض فتثور مشكلة الالتصاق ، مع ملاحظة أن هذا القرض لا يثور في الواقع إلا نادرا
فإنا تحقق فرض بناء مالك الأرض للمنشآت بمواد مملوكة لغيره فإنه يتملك المنشآت بحكم الالتصاق في الأصل على أنه يجب فيها الفرض التفرقة بين حالتين :
الحالة الأولى : .
وفيها يكون من الممكن نزع المواد والأدوات التي أقيمت بها المنشآت دون أن يترتب ضرر جسيم يلحق بالمنشآت وفي هذه الحالة لا يتملك صاحب الأرض هذه المواد والأدوات بحكم الالتصاق بمجرد إدماجها بالأرض فإنها تكون على ما صاحبها الأصلي فيحق له استردادها ولكن بشرط أن ترفع دعوى الإسترداد في خلال سنة من اليوم الذي يعلم فيه صاحب المواد انها قد اندمجت في المنشات . وهذا العلم بعد واقعة مادية يجوز الصاحب الأرض اثباتها بكافة الطرق مع ملاحظة أن مدة السلة تعد مدة سقوط لا تقادم فلا يرد عليها الوقف او الانقطاع .
ويلاحظ أن نفقات نزع هذه المواد تكون على صاحب الأرض سواء كان حسن النية
او سيئها ، كما يلتزم صاحب الأرض بالعريض مالك الأدوات والمواد إن كان لهذا التعويض مقتضى
أما إذا انقضت مدة السنة دون أن ترفع في خلالها دعوى الاسترداد ، بأن كان
صاحب المواد لا يستطيع استردادها ، فيمتلك صاحب الأرض المواد والمنشات بحكم الإلتصاق .
الحالة الثانية :
أن يكون من شأن نزع المواد والأدوات الحاق الضرر الجسيم بالمنشآت وفي هذه الحالة لا يجوزمالك المواد استردادما بل يكها صاحب الأرض بحكم الالتصاق.
واذا تملك صاحب الأرض المواد يحكم الالتصاق فإنه يلتزم بتعويض صاحب المواد والأدوات . فعليه أن يدفع له قيمتها . وتشر هذه القيمة طبقا لقيمة المواد وقت انتقال ملكيتها الى صاحب الأرض .اى عند اندماجها في الأرض واتحادها بها .
كما يلتزم صاحب الأرض كذلك بتعويض صاحب الأدوات عما أصابه من أضرار بسبب عدم استرداده للأدوات والمواد التي كانت له . ويلاحظ أنه لا يشترط لاستحقاق التعويض آن يكون صاحب الأرض قد ادمج الأدوات في الأرض بطريق الغش أو التدليس ، وإنما يكفي أن يكون هناك خطأ في جانب صاحب الأرض حتى ولو لم يصل هذا الخطأ الى حد الغش أو التدليس .
.وواضح أن ما يلتزم به صاحب الأرض الصاحب الأموات. من دفع قيمة الأدوات والتعويض ليس تطبيقا دقيقا لمبدا الاثراء بلا سبب . ومن ثم يكون التزام صاحب الأرض بدفع قيمة الأدوات التزاما مصدره القانون لا مبدأ الاثراء بلاسبب . وتكون مدة تقادمه خمسة عشرة سنة . اما التزامه بدفع التعويض فمصدره العمل غير المشروع . ويتقادم بثلاث سنوات والقواعد المقررة في تقادم الالتزامات التقصيرية
إلتصاق المنقول بمنقول
شروطه : لكي يتحقق الالتصاق في الصور المتقدمة لا بد من
توافر عدة شروط :
ا- ان يحدث الالتصاق بين منقول و منقول وأخر ، أما إذا حدث الالتصاق بین منقول وعقار، فإما أن نكون بصدد التصاق طبیعی وإما صناعي وحكمه يخلف كما قدمنا عن حكم التصاق الملقول بالملقول.
ب - أن يكون المنقولان مملوكين لشخصين مختلفين ، فلا محل لإعمال أحكام الالتصاق إذا اتحد المالك .
ج- أن يسمع المنقولان احدهما في الآخر بحيث يتعذر فصلهما دون تلف ،
د- ان لا يوجد هناك اتفاق بين المالكين على مصير المنقولات التي اتحدت
واندمجت ، فإذا وجد مثل هذا الاتفاق ، فالأصل هو إعمال ہنوده .
أحكام التصاق المنقول بالمنقول :
ولما كانت فروض التصاق الملقزل بالمنقول قليلة الحدوث في العمل ، فلم يعن المشرع بوضع قواعد تفصيلية لحكم هذا الالتصاق ، وإنما ترك الأمر للسلطة التقديرية للقاضي ، يفصل في الأمر مسترشدا بقواعد العدالة ، ومراعيا في ذلك الضرر الذي حدث وحالة الطرفين وحسن نية كل منها.
قواعد العدالة تؤدى الى القول بأنه إذا اختلط المنقولان وكان أحدهما أقل بكثير من قيمة المنقول الآخر، تملك مالك المنقول الآخر المنقول الأول والتزم بدفع قيمته الى صاحبه ، كاندماج قطعة غيار في موتور سيارة ، فصاحب السيارة يتملك قطعة الغيار على أساس انه مالك الشيء الأصلی
وقد يقضي القاضي في مشكلة الالتصاق مراعيا الضرر الذي حدث ، فالمالك الذي يصيبه أكبر الضرر من جراء فقده لمنقوله ، هو المالك الذي يملك الشيء الآخر مقابل تعويض مالك الأخير .
وقد يراعي القامني في قضائه حالة كل من الطرفين من حيث المقدرة المالية على تعویض للمالك الآخر. فمن يملك مقدرة أكبر من غيره على تعويض المالك الآخر ، فإنه قد يتملك الشيء على أن يدفع للطرف الآخر ما يستحق من تعويض .
وعلى القاضي أن يراعي كذلك حسن نية كل من المالكين . فمن كان حسن النية منهما وقادرا على تعويض المالك الأخر، فهو الذي يتملك المنقول الآخر بالالتصاق على
أن يعوض مالكه ولذلك قد يرى القاضي تمليك الشيئين المتحدين
للمالكين معا على الشيوع ، كل بنسبة قيمة المنقول الذي كان يملكه . وقد يرى القاضي بيع المنقولات المدمجة وقسمة المال بين المالكين
تعريف وتمهيد
تقضي المادة (۹۳۱) مدني بأنه " إنا التصق منقولان لمالكين مختلفين بحيث لا يمكن فصيلهما دون تلف ، ولم يكن هناك اتفاق بين المالكين ، قضت المحكمة في الأمر مسترشدة بقواعد العدالة ، ومراعيا في ذلك الضرر الذي حدث وحالة الطرفين وحسن نية
كل منهما ".
فالتصاق المنقول يتحقق عند اندماج منقولين مملوكين لشخصين مختلفين بحيث لا يمكن فصلهما دون تلف. وهذا الالتصاق قليل الحدوث في العمل ، وهو إذا حدث قلن يخرج عن الصور الآتية:
1- صورة ، الضم، وفي هذه الصورة بأحد المنقولان في شيء واحد ولكن يمكن
التمييز بيلهما ، كوضع صورة في اطار او قطعة من الماس في خاتم من الذهب.
2- صورة و المزج أو الخلط فيختلط المنقولان بحيث لا يمكن التمييز بينهما وذلك كامتزاج سائلين ببعضهما أو خلط غلال مملوكة لشخص بغلال مملوكة لآخر.
3- صورة و التحويله وفيها يختلط ويتحد المقولان وينتج من هذا الاندماج
شيء جديد مغاير لكل ملهما كالقماش يتحول الى ملبوسات او الخشب يتحول الى أثاث
وهكذا ...