Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
الأعمال التجارية على وجه الإحتراف (لفرع الثامن: أعمال دور ومكاتب الخدمات …
الأعمال التجارية
على وجه الإحتراف
.توريد البضائع والخدمات :.
يقصد بالتوريد الالتزام الذي يقع على عاتق أحد الأشخاص ويسمى المورد بتسليم أشياء معينة إلى شخص آخر وهو العميل في مواعيد دورية ومنتظمة خلال فترة زمنية تتحدد وفقا للعقد.
والتوريد بهذا المعنى يرد أساسا على أشياء مادية سواء بقصد استهلاكها كتوريد الأغذية والمأكولات إلى المستشفيات أو المدارس وتوريد المواد الأولية للمصانع، أم بقصد استعمالها فقط كما هو الحال بالنسبة لتوريد الملابس للمسارح واستوديوهات السينما والتليفزيون على سبيل الإيجار ثم ردها بعد الانتهاء من استخدامها. ومع ذلك فقد تكون الأشياء محل عقد التوريد غير مادية أي معنوية كعمل الغير على سبيل المثال. ومن ثم فإن تعهد أحد الأشخاص بتقديم جماعة من العمال الأعمال حفر الترع أو تطهيرها أو لإقامة الجسور والكباري أو لشحن السفن وتفريغها، يعتبر توريدا تلحق به الصفة
التجارية إذا ما أخذ شكل الاحتراف. ذلك أن المضاربة التي يقوم بها المورد في هذه الحالة لا تنصب على أشخاص العمال أنفسهم بل على أجورهم. أيضا فقد
يرد عقد التوريد لا على أشياء وإنما على خدمات، مثال ذلك توريد الكهرباء أو الغاز أو المياه للمنازل والمكاتب والمحال التجارية. وقد نص المشرع في الفقرة (أ) من المادة الخامسة على تجارية عمليات توريد البضائع والخدمات شريطة مزاولتها على وجه الاحتراف
بالمعنى المتقدم. لذا فإن عملية التوريد التي يقوم بها الشخص لمرة واحدة بصفةعرضية دون أن تأخذ شكل الحرفة لا تعتبر عملا تجاريا.
.هذا وقد أثارت مسألة مدى تجارية عمليات التوريد انقساماً في الفقه فذهب رأي إلى أن الصفة التجارية لا تلحق بعملية التوريد ما لم يكن المورد قد سبق له شراء الأشياء موضوع عقد التوريد ولو اتخذ شكل الحرفة أو المشروع واستند أصحاب هذا الرأي إلى أن عمل التوريد هو بطبيعته شراء لأجل البيع. و السبب في ذكر التوريد بعد سبق النص على تجارية عمل الشراء من أجل البيع أو التأجير، أن المشرع قد أراد التأكيد على تجارية هذا العمل سواء أكان منفردا أم اتخذ شكل المشروع أو الحرفة. كذلك فإن التسليم بتجارية عمليات التوريد دون اشتراط سبق الشراء يجعل من توريد المزارع لمنتجات أرضه عملا تجاريا، وهو الأمر الذي يتعارض صراحة مع ما تضمنته المادة التاسعة من التقنين التجاري من أن بيع المزارع المحصولاتهالزراعية يعد عملا مدنيا.
في المقابل يرى فريق آخر من الفقه وبحق أن التوريد يكتسب طابع التجارية إذا بوشر على وجه المشروع أو الاحتراف بصرف النظر عما إذا كان مسبوقا بشراء من عدمه. وحجة هذا الرأي أنه لو صح اعتبار التوريد مجرد
شراء لأجل البيع أو التأجير فإن المشرع لم يكن بحاجة إلى النص على تجاريته فيما لو وقع في شكل مشروع أو حرفة فالشراء من أجل البيع أو التأجير إذا اعتبر عملا تجاريا في صورته المنفردة فأمر طبيعي بل ومنطقي تماما أن يصطبغ بالصبغة التجارية ولو كان على وجه الحرفة أو المشروع دون التصريح بذلك. أيضا فالصفة الدورية للبيع التي يتسم بها التوريد تجعل هذا الأخير من العقود الزمنية أو عقود المدة. وهذا يفسر تجارية عمليات التوريد غير المسبوقة بشراء فيما لو وقعت على سبيل
الاحتراف أو المشروع دون أن يشكل ذلك مخالفة لنص المادة التاسعة من التقنين التجاري لأن هذا النص يتعلق بالبيع الفوري وليس بالبيع الذي يأخذ شكل التوريد. وتطبيقا لذلك يعتبر التوريد عملا تجاريا إذا كانت مزاولته على وجه الحرفة أو المشروع ولو كان المورد يقوم بتوريد أشياء من إنتاجه مثل المحاصيل الزراعية أو الأحجار أو المعادن المستخرجة من باطن الأرض.
الصناعة
المشرع يعتبر الصناعة بمقتضى الفقرة (ب) من المادة الخامسة عملا تجاريا إذا كانت مزاولتها على وجه الاحتراف.
وقد جرت العادة على تعريف الصناعة بأنها تحويل المواد الأولية أو نصف المصنوعة إلى سلع تامة الصنع صالحة لقضاء حاجات الإنسان. مثال ذلك صناعة الأقمشة من القطن، وصناعة الأثاث من الخشب، وصناعة السكر
من القصب أو البنجر. لكن للصناعة طبقا لتفسير القضاء معنا أوسع يمتد ليشمل أي عمل يؤدي إلى تعديل الأشياء بما يزيد من قيمتها أو بما يجعلها تحقق منفعة جديدة. ويندرج تحت هذا المفهوم للصناعة عمليات إصلاح السيارات والساعات، وتنظيف الملابس وكيها، وكذلك أعمال الطباعة.
والصانع إما أن يشتري المواد الأولية بقصد بيعها بعد تحويلها أو تهيئتها بهيئة أخرى وتحقيق الربح، كالحائك الذي يشتري الأقمشة بقصد بيعها بعد تحويلها إلى ثياب أو ملابس، أو كالخباز الذي يشترى الدقيق ثم
يبيعه للجمهور في صورة خبز، وإما أن تقدم له هذه المواد أو الأشياء من جانب الغير ليقوم بتحويلها أو بتهيئتها في شكل معين لحساب الغير مثل صاحب
ورشة النجارة الذي يتولى تصنيع الأثاث لحساب من يقدم له الأخشاب، وصاحب المحلج الذي يحلج أقطان الغير، وصاحب المصبغة الذي يصبغ ملابس الغير.
وعل الرغم من أن عمل الصانع في الحالتين السابقتين يعد كقاعدةعامة عملا تجاريا الا أنه يكتسب في الحالة الأولى الصفة التجارية حتى ولو كان منفردا أى ولو بوشر لمرة واحدة فقط، (م٤ف أ تقنين تجارى )
اما الحالة الثانية فعمل الصانع فى هذه الحالة لا يصطبغ بالصبغة التجارية إلا إذا كانت ممارسته فى شكل الاحتراف أو المشروع .
فيجب أن يقوم الصانع بعمله على وجه
التكرار واستنادا إلى تنظيم مهني خاص. مثل هذا التنظيم وما يتضمنه على وجه الخصوص من عنصر المضاربة على الغير هو الذي يميز بين الصانع
والحرفي
فهذا الأخير، وإن كان يقوم بعمل صناعي، يباشر هذا
العمل بمفرده أو بمساندة عدد محدود من الصبية أو العمال. لذلك فعمل الحرفي لا يندرج تحت مفهوم الأعمال التجارية لأنه لا يشتمل على المضاربة على عمل الغير بل هو أقرب إلى بيع الإنتاج والمهارة الشخصية. ومن أمثلة
الحرفيين صانع الأحذية والخياط والنجار .. إلخ. "ولا يغير من ذلك الحكم الادعاء بأن الحرفي قد يباشر عمله مستندا إلى تنظيم سابق، مزود ومهيأ بالوسائل اللازمة لقيامه على نحو مستمر ومستعينا بعمل الغير، مما يستتبع
القول بأنه يقوم بالعمل في شكل مشروع يتعين وصفه بالصفة التجارية. ذلك لأن شخصية الحرفي هي محل الاعتبار الرئيسي بحيث لا يمكن فصلها عن التنظيم الذي يرتكز إليه في أداء عمله، في حين أنه بالنسبة لمشروع الصناعة يتمتع التنظيم الذي يستند إليه بكيان مستقل دون أن تكون الشخصية صاحبه أدنى اعتبار
وقد يحدث اخيرا ألا تكون المواد الأولية موضوع العمل الصناعي مشتراة من قبل الصانع كما لم تكن مقدمة إليه من الغير وإنما تعد في الأصل مملوكة له، كما هو الحال بالنسبة للمزارع الذي يقوم بتحويل المحاصيل الزراعية التي تنتجها أرضه ثم بيعها بعد صنعها. في مثل هذه الحالة،ينبغي البحث عن النشاط الغالب أو الرئيسي لهذا
المرارع، هل هو النشاط الزراعى ام النشاط الصناعي، لتقرير ما إذا كان عمله بعد مدنيا ام نجاريا. وعلى ذلك إذا إقنصر العمل الصناعي على منتجات
المزارع وحده على نحو يبدو معه هذا العمر تانويا بالنسبة لعمل الزراعة فقدت الصناعة التحويليه طابعها التجاري لتصبح عملا مدنيا تابعا للنشاط الزراعي الرئيسي. أما إذا اخدت الصناعة التحويليه حجما ضخما يعطى العمل الزراعي حيت يظهر هذا الأخير مجرد عمل سابع لهده الصناعة فإن العمل ككل يصطبغ الصبعة التجارية، كما لو قامت إحدى شركات السكر بشراء او استنجار ارض وزراعتها قصبا لإمداد مصانعها بالماده الاولية اللازمة لصناعة السكر .
الوكالة التجارية والسمسرة
أولا : الوكالة التجارية
O الوكيل التجاري هو " كل شخص طبيعي أو اعتباري يقوم بصفة معتادة - دون أن يكون مرتبطا بعقد عمل أو عقد تأجير خدمات - بتقديم العطاءات أو بإبرام عمليات الشراء أو البيع أو التأجير أو تقديم الخدمات باسم ولحساب المنتجين أو التجار أو الموزعين.
والوكالة التجارية تقوم أساساً علي الوساطة في التفاوض وإبرام العقود أو الصفقات التجارية، وإذا كان الوكيل التجاري
بهذا المعني بشترك مع السمسار في أن كليهما يتولي الحث علي إبرام الصفقة إلا أن دور السمسار يتوقف عند هذا الحد، ليس وكيلاً، أما الوكيل التجاري فهو يعد طرفاً رئيسياً في العقد وإن كان يبرمه بإسم ولحساب موكله، هذا الدور الذي يؤديه الوكيل التجاري يجعله يقترب من الوكيل العادي، الفارق الوحيد بينهما أن العقد المبرم بواسطة الوكيل التجاري هو عقد تجاري بينما ذلك الذي يبرمه الوكيل العادي هو عقد مدني
الوكالة بالعمولة
O الوكالة بالعمولة تعني قيام شخص يسمى الوكيل بالعمولة، فردا كان أو شركة، بايرام تصرف قانوني مع الغير باسمه الشخصي ولكن لحساب الموكل الذي كلفه بإجراء هذا التصرف، وذلك نظير حصوله على أوريستي الحمولة. والأصل أن مسئولية الوكيل بالعمولة تنتهي بمجرد قيامه بالعمل ومع ذلك فقد يتفق الطرفان على أن يضمن الوكيل بالعمولة تنفيذ العقد الذي أبرمه باسمه لحساب موكله ما لم يكن عدم التنفيذ راجعا إلى فعل الموكل نفسه. وفي المقابل يحصل الوكيل بالعمولة الضامن على عمولة أكبر تصل غالبا إلى ضعف العمولة العادية.
وتختلف الوكالة بالعمولة عن كل من الوكالة التجارية والوكالة العادية ويكمن الفارق الأساسي بينهما في صفة الوكيل. فالوكيل سواء كان بالعمولة أم التجاري أم العادي يتعاقد مع الغير لحساب الموكل. لكن الوكيل بالعمولة يبرم التصرف باسمه الشخصي
أما الموكل فلا يظهر اسمه في العقد بل وقد يكون غير معروف تماما لدي الغير. وترتيبا على ذلك فإن كافة الحقوق والالتزامات الناشئة عن العقد تنصرف إلى الوكيل بالعمولة لا إلى موكله. على العكس فالوكيل التجاري أو الوكيل العادي، يتعاقد لا باسمه الشخصي وإنما باسم الموكل ذاته. لذلك فإن ما يولده العقد من حقوق والتزامات لا علاقة للوكيل بها بل تنصرف مباشرة إلى ذمة الموكل.
كذلك فإن مفهوم الوكالة بالعمولة مغاير لمعنى السمسرة، فالوكيل بالعمولة، يوقع على العقد الذي يبرمه مع الغير
باسمه الشخصي. لذلك فهو مسئول عن هذا العقد باعتباره طرفا أصيلا فيه. أما السمسار فعمله لا يتعدى محاولة
التوفيق والتقريب بين طرفي التعاقد. وينتهي دوره بمجرد تلاقي إرادة المتعاقدين دون أن يكون له أدني علاقة بالعقد.
O ويشترط لاعتبار الوكالة بالعمولة عملا تجاريا أن تزاول على وجه الاحتراف أو المشروع على أن الوكالة بالعمولة لا تعد عملا تجاريا دائما إلا بالنسبة للوكيل وحده، أما بالنسبة للموكل فاكتسابها الصفة التجارية يتوقف على كون هذا الأخير تاجر
ولجأ إلى عقد الوكالة بالعمولة لحاجات تتعلق بتجارته تطبيقا لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية.
ثانيا: السمسرة
عمل السمسرة يعني قيام شخص يسمى السمسار بالتوسط في العلاقات التعاقدية من أجل التوفيق والتقريب بين أطرافها
وذلك لقاء حصوله على أجر يطلق عليه العمولة يتمثل عادة في نسبة مئوية معينة من قيمة الصفقة.
ه هذا عن عمل كل من الوكيل التجاري والوكيل بالعمولة. فهو، وإن كان يتوسط بين طرفي العقد المراد إبرامه، لا يمثل أيا منهما ولا يعد طرفا موقعا على العقد. وبالتالي إذا نجح السمسار في وساطته فإن أي حقوق أو التزامات يرتبها هذا العقد إنما تكون لصالح أو على عاتق طرفيه فقط بمنأى عن السمسار الذي ينتهي دوره بمجرد إبرام العقد، سواء نفذ هذا العقد بعد ذلك أم لم ينفذ.
C وقد كان التقنين التجاري القديم يدرج أعمال السمسرة ضمن الأعمال التجارية المنفردة أي تلك التي تكتسب الصفة التجارية ولو وقعت على سبيل الانفراد. ومع ذلك فقد اثير الخلاف آنذاك حول مدى توقف الصفة التجارية للسمسرة على طبيعة الصفقة المراد إبرامها.
O فايد عدد من الفقهاء ذهبت إليه من أن إضفاء الطابع التجاري على السمسرة يستلزم أن يكون العقد الذي يهدف
السمسار بوساطته إلى إبرامه تجاريا. أما إذا كان العقد الأصلي مدنيا فإن التوسط في إبرامه، تعتبر عملا مدنيا.
لكن الرأي الراجح في الفقه، قد استقر على خلاف ذلك. فالمشرع في نظر هذا الرأي قد ضمن السمسرة في الأعمال التجارية التي عددها نص المادة الثانية من التقنين القديم دون شرط أو قيد. وترتيبا على ذلك انتهى هذا الرأي إلى أن السمسرة تعتبر عملا تجاريا مدنية كانت الصفقة التي توسط السمسار في إبرامها أم تجارية.
ثم جاء التقنين التجاري الجديد ليقضي على أي خلاف إذ نصت المادة الخامسة على تجارية السمسرة أيا كانت طبيعة العمليات التي يمارسها السمسار تكملة :. غير أن المشرع اشترط لأسباغ السمسرة بالصيغة التجارية أن تزاول على وجه الاحتراف أو المشروع
وذلك خلافا لما كان يقضي به التقنين القديم من أن السمسرة تعد عملا تجاريا ولو باشرها السمسار على نحو منفرد
اخيرا تكتسب السمسرة الصفة التجارية الدائمة بالنسبة للسمسار فقط. أما العميل الذي يتوسط السمسار لمصلحته فإن
تجارية السمسرة بالنسبة له تتوقف على كونه تاجرا وأن يكون العقد موضوع السمسرة ذا طبيعة تجارية. فإذا لم يكن
الوضع كذلك ظل عقد السمسرة بالنسبة له، محتفظا بطبيعته المدنية.
النقل البري والنقل النهري :.
ماهيته :. يقصد بالنقل عموما مجرد التحريك المبادي من مكان لآخر أيا كان موضوعه أو سرعته أو كيفية القيام به. وقد عرف المشرع هذا العقد، بمقتضى المادة ۲۰۸ من التقنين التجاري الجديد، بأنه "اتفاق يلتزم بمقتضاه الناقل بأن يقوم بوسائله الخاصة بنقل شخص أو شئ إلى مكان معين مقابل أجرة".
أنواعه
من حيث محل النقل :.
أن النقل إما أن يتعلق بالأشخاص ويسمى عقد نقل الركاب أو بالأشياء ويسمى عقد نقل البضائع. وفي كلا النوعين فإن عقد النقل يبرم بين شخصين هما الناقل من جهة، والراكب في نقل الركاب أو المرسل في نقل البضائع من جهة أخرى. وفي الحالة الأخيرة قد تكون البضائع مرسلة لنفس المرسل كما لو أرسلت شركة جزءاً من بضائعها إلى فرع لها في
مكان آخر، أو إذا كان المرسل قد انتقل بنفسه من مكان التسليم إلى مكان الاستلام بوسيلة نقل أسرع. ومع ذلك فالوضع الغالب أن يتم إرسال البضائع إلى شخص آخر، هو المرسل إليه، تربطه بالمرسل علاقة تعاقدية سابقة، كما لو كان مرسل البضائع بائعا والمرسل إليه مشتريا لها .
من حيث طريقة النقل :.
والنقل، سواء كان للبضائع أم للركاب، ينقسم بحسب الطريقة التي يتم بها إلى نقل بري، ونقل نهري، ونقل بحري، ونقل جوي. أما النقل البري فيشمل كافة عمليات النقل التي تتم على الأرض أيا كانت الوسيلة المستخدمة له سواء أكانت سيارة أم سكك حديدية أم عربة تجرها الدراب أم تراما أم قطارا. وأما النقل النهري فيقصد به النقل الواقع في المياه الداخلية كالأنهار والبحيرات والترع بواسطة المراكب أو القوارب شراعية كانت أم بخارية. والنقل البحري هو الذي يباشر في البحار والمحيطات من خلال السفن بصرف النظر عن حجمها أو حمولتها. وأخيرا فالنقل الجوي تقوم به الطائرات أو المركبات الهوائية
وقد ثار التساؤل حول مدى اندراج عمليات النقل التي يقوم بها صاح السيارة الأجرة بنفسه في عداد الأعمال التجارية. ويذهب البعض من الفقه إلى عدم إضفاء الصفة التجارية على هذا النوع من العلميات نظرا لفقدانها عناصر
المشروع لا سيما عنصر المضاربة على عمل الغير علاوة على أنه يلزم الاعتبار عمل النقل جرياال يباشر الناقل نشاطه مستقلا عن شخص المستفيد من هذا النقل في حين ان صاحب السيارة الأجرة يتلقى الأوامر من الراكب في رحلة الطريق بأكملها على العكس فقد استند الرأى الراجح إلى أن هذا العمل تتحقق له المظاهر المادية الكافية لوجود المشروع مثل شراء السيارة وطلائها
بلور ممير يبي عن الغرض المخصصة له وتزويدها بعداد حاسب وترخيصها على أنها سيارة أجرة. كما أن صاحب السيارة الأجرة يضارب على ثم سيارته ومصاريف تشغيلها وصيانتها على نحو يجعل للسيارة في ذاتها دورا
رئيسياً في عملية النقل يعلب على النشاط الشحصي لصاحبها
حكمهم :.
وتقضى الفقرة (ج) من المادة الخامسة من التقنين التجاري الجديد بأن عمليات النقل البري والنقل النهري أو بحسب النص النقل في المياه الداخلية تعتبر أعمالا تجارية إذا اتخذت مزاولتها شكل الاحتراف أو المشروع بمعناه السابق. أما عمليات النقل البحرى وكذلك النقل الجوي فقد نص عليها المشرع، ، ضمن أعمال الملاحة البحرية والجوية والتي تكتسب الصفة التجارية طبقا للمادة السادسة ولو كانت على وجه الانفراد.
وفي الواقع أنه ليس ثم مبررا للتفرقة بين النقل البحري والجوي من ناحية والنقل البري والنهرين من ناحية أخرى، واعتبار عمليات النوع الأول تجارية ولو بوشرت لمرة واحدة فقط في حين أنه يشترط لإضفاء الصفة التجارية على عمليات النوع الثاني أن تزاول على وجه الاحتراف أو المشروع.
فكافة هذه الأنواع الأربعة للنقل ذات طبيعة واحدة ولا تختلف فيما بينها سوى في وسيلة التنفيذ الأمر الذي لا يستتبع في رأينا اختلافا في الشكل القانوني المتطلب لمزاولتها.
ومع ذلك فقد يكون قصد المشرع من وراء التفرقة السابقة هو إضفاء نوع من الحماية على الشاحنين والركاب في عمليات النقل البحري والجوي نظرا للمخاطر الجسيمة التي تحيط بتنفيذ هذين النوعين من النقل وبالتالي يستفيد هؤلاء الشاحنون والركاب من المزايا المتعلقة بالعمل التجاري كالإثباتبكافة الطرق الممكنة للإثبات. ومع ذلك فمن النادر أن تقع عمليات النقل البحري والجوي على سبيل الانفراد، إذ غالبا ما تباشر هذه العمليات من الناحية العملية على وجه الاحتراف أو المشروع وذلك بسبب المبالغ الطائلة التي تتكلفها والصعوبات الإدارية التي تكتنفها.
ولا يؤثر على تجارية مشروع النقل أن يكون القائم به شخصا طبيعياً أو معنويا وسواء أكان الشخص المعنوي من أشخاص القانون الخاص أم العام لذا فإن عمليات النقل التي تقوم بها هيئة السكك الحديدية وهيئة البريد والطرود وكلاهما في مصر من الأشخاص الاعتبارية العامة، تعد عمليات تجارية وتخضع لأحكام القانون التجاري. غير أن ذلك لا يؤدي إلى اكتساب الدولة أو
غيرها من أشخاص القانون العام صفة التاجر .
أخيرا يكتسب النقل الصفة التجارية الدائمة بالنسبة للناقل شريطة أن يزاوله على وجه الحرفة أو المشروع. أما بالنسبة للمرسل أو المسافر فتعتبر العمليه بالنسبة له مدنية ، اللهم الا اذا كان هذا المرسل أو المسافر تاجرا وكان النقل أو السفر متعلقا بحاجات أو أعمال تجارته تطبيقا لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية .
التأمين :.
كان المشرع في التقنين التجاري القديم يقصر الصفة التجارية على التأمين البحري دون التأمين البري أو الجوي. ولعل ذلك في الواقع كان يرجع إلى أن فكرة التأمين في ذاتها قد تولدت أساسا عن الخطر البحري. على العكس فالتأمين البري أو الجوى لم يكن شائعا وقت وضع التقنين التجاري المصري.
وقد عالج التقنين التجاري الجديد هذا القصور فنص على تجارية التأمين على اختلاف أنواعه متى تم على وجه الاحتراف.
وتبعا لذلك فإن الصفة التجارية تلحق بالتأمين سواء كان بريا أم بحريا أو جويا.
O وعلى الرغم من عمومية النص في اضفاء الطابع التجاري على التأمين بجميع أنواعه الا أن الرأي الراجح في الفقه والقضاء يفرق بين نوعين من التأمين هما التأمين ذو القسط الثابت أو المحدد أو ما يطلق عليه التأمين العادي. والتأمين التبادلي أو التعاوني على نحو تكتسب معه مشروعات النوع الأول الصفة التجارية دون النوع الثاني. وتفسير ذلك أن التأمين بقسط ثابت تقوم به في الغالب شركات مساهمة بقصد تحقيق الربح.
أما التأمين التبادلي أو التعاوني فقوامه صندوق تعويض تنشئة مجموعة من الأشخاص المعرضين الأخطار متشابه ويتغذى عن طريق الاشتراكات السنوية وتنحصر مهمته في تعويض أي ضرر يلحق بأحدهم نتيجة لتحقق الخطر، وبالتالي فإن هذا النوع من التأمين يعتبر عملا مدنيا حيث تنتفي فيه فكرة المضاربة وقصد تحقيق الربح كما أنه لا يتضمن ثمة وساطة بين المؤمن لهم.
ومع ذلك إذا كان أعضاء الصندوق هذا من التجار وكان الهدف من إنشائه يتعلق بشئون تجارتهم كالتعويض في حالة إفلاسهم أو هلاك بضائعهم، فإن التأمين التبادلي يكتسب في هذه الحالة الصفة التجارية طبقا لنظرية الأعمال التجارية
O ويعتبر التأمين العادي بكافة أنواعه عملاً تجارياً دائماً بالنسبة للمؤمن طالما يزاوله علي وجه الاحتراف.
أما بالنسبة للمؤمن له فالأصل أن التأمين بالنسبة له يد مدنياً، وفي حالة ما إذا كان المؤمن له تاجراً وأبرم عقد التأمين بسبب حاجات وشئون تجارته، فإن التأمين يعتبر تجارياً من جانبه وأيضاً وفقاً لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية
عمليات البنوك والصرافة
.
أولا: عمليات البنوك
تؤدي البنوك دورا رئيسيا في نهضة الاقتصاد القومي من خلال الوساطة التي تقوم بها بين جانب الإدخار من جهة وجانب الاستثمار من جهة أخرى، تلك الوساطة التي تسعى من ورائها إلى تحقيق الربح.
وإلى جانب العمليات التي ترد على النقود تقوم البنوك كذلك بعمليات على الصكوك.فيما يتعلق بالاوراق التجارية كالكمبيالة والسند الاذنى وفيما يتعلق بالاوراق المالية كالاسهم والسندات
وتعتبر كافة العمليات السابقة وغيرها مما يدخل في وظيفة البنوك أعمالا تجارية وذلك لقيامها على الوساطة فى تداول الثروات بقصد المضاربة وتحقيق الربح ولكن ينبغي لاعتبارها كذلك أن تزاول على وجه الاحتراف.لذلك تشترط القانون فى البنوك القائمة بتلك الأعمال أن تتخذ شكل شركات المساهمة التى تحترف تجارة النقود
ولا يؤثر على الصفة التجارية لتلك العمليات أن تكون بعض الخدمات التي تقدمها البنوك ذات طبيعة مجانية كما هو الحال في القروض التي تمنحها بدون فائدة للنهوض بحركة بناء المساكن وفي تحصيل كوبونات الأوراق المالية، فهذه الخدمات، وإن كانت تبدو ظاهريا مجانية، يسعى بها البنك إلى تحقيق الربح في الأمد البعيد، أو بطريقة غير مباشرة وذلك من خلال زيادة حجم تعاملاته مع عملائه وجذب العديد من العملاء الجدد.
ويلحق الطابع التجارى جميع عمليات البنوك سواء كانت بنوك عمومية أو خاصة ويرجع ذلك إلى عمومية النص ولأن كافة العمليات البنكية ذات طبيعة واحدة ايا كان البنك الذى يزاولها
على أن هذه العمليات لا تعتبر تجارية الا بالنسبة للبنك فقط.
أما العميل فتظل العملية مدنية بالنسبة ولا تكتسب الصفة التجارية إلا إذا كان هذا العميل تاجرا وكانت العملية التي أجراها مع البنك تتعلق بشئون وأعمال تجارته وذلك تطبيقا لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية
ثانيا: عمليات الصرافة :
يقصد بعمليات الصرافة أو الصرف مبادلة النقود بالنقود كمبادلة نقود ذهبية بنقود ورقة أو كمبادلة نقود دولة بنقود دولة أخرى كتغيير الجنيهات المصرية إلى جنيهات إنجليزية.
وينقسم الصرف إلى نوعين: صرف يدوى وصرف مسحوب
و أما الصرف اليدوي فيعني مبادلة النقود بالنقود عن طريق المناولة أو التسليم اليدوي وبالتالى يفترض أن يتم فورا وفى مكان واحد يجمع بين الصيرفى والعميل لذلك أطلق عليه الصرف المحلى ، وعلى الرغم من بساطة هذا النوع من الصرف الا أنه يتضمن بعض الأخطار التي تحيط بعملية نقل النقود، فالعميل في هذه الحالة يصطحب معه نقوده في رحلة السفر الأمر الذي يجعلها محلا للسرقة والفقدان.
وتفاديا للوقوع في هذا الموقف فقد ظهر في الساحة العملية ما يسمى بالصرف المسحوب ومفهومه أن العميل لا يتسلم النقود البديلة في ذات البلد وإنما في البلد الآخر وذلك من خلال خطاب يرسله الصيرفي إلى فرعه أو وكيله في البلد الأجنبي يأمره فيه بتسليم العميل النقود البديلة بمجرد وصوله ويطلق عليه الصرف الدولى
وجدير بالذكر أن الصرف المسحوب أو الدولي يجسد الفكرة التي قامت عليها الكمبيالة كورقة تجارية تمثل أداة وفاء وائتمان.
وقد أضفي المشرع علي عمليات الصرف بنوعيها الصفة التجارية، ولكنه اشترط لهذا الوصف أن تتم هذه العمليات في شكل الاحتراف.
وإذا كانت عملية الصرافة تتم بين الصيرفي والعميل إلا أنها تكتسب الصفة التجارية الدائمة بالنسبة للأول فقط شريطة أن يتخذها بمثابة حرفة له، أما بالنسبة للعميل فتبقي العملية على حالها مدنية ما لم يكن هذا العميل تاجراً وكان استبدال النقود متعلقاً بشئون وحاجات تجارته، ففي هذه الحالة تتقلب العملية تجارية في جانبه أيضاً وفقاً لنظرية التبعية
استيداع البضائع ووسائط النقل والمحاصيل :
والاستيداع هو عقد يتعهد بمقتضاه شخص بتسلم بضاعة لحفظها لحساب المودع أو لحساب من تؤول إليه ملكيتها أو حيازتها بمقتضي الصكوك التي تمثلها.
O وتعتبر مشروعات الاستيداع من اكثر المشروعات التجارية انتشاراً وأهمية في العصر الحديث، وقد وضع المشرع لهذا العقد تنظيماً، وتتخذ هذه المشروعات غالباً صورة المخازن أو المستودعات العامة، كمخازن الأثاث ومخازن المنتجات الزراعية، وتقوم هذه المخازن باستلام البضائع أو وسائط النقل أو المحاصيل الزراعية أوغيرها من المنقولات من اصحابها|
علي سبيل الوديعة لقاء اجر محدد، وفي المقابل تصدر لهم إيصالات إيداع تتمثل البضاعة المودعة وتسمي بسندات التخزين.
ا
لفرع الثامن: أعمال دور ومكاتب الخدمات :
يقصد بدور ومكاتب الخدمات تلك التي يهدف أصحابها من وراء إنشائها إلى تقديم خدمات للغير أو إدارة أموال أو أعمال الغير لقاء أجر محدد.
أن أعمال هذه المكاتب مختلف أنواعها لا تكتسب الصفة التجارية الا اذا تمت لمزاولتها على سبيل الاحتراف.
و تكتسب الصفة التجارية طالما بوشرت على وجه الاحتراف، أيا كانت طبيعة أو موضوع الخدمات والأعمال التي تقدمها حتى ولو كانت ذات صبغة مدنية.
ويمكن تصنيف الأعمال التي تقوم بها هذه الدور والمكاتب الي :
أولا: أعمال النشر والطباعة والتصوير والكتابة والترجمة والاذاعة والتليفزيون:
تؤدي هذه الأعمال في الوقت الحاضر دورا رئيسيا وجوهرية في الحياة الثقافية لمعظم شعوب دول العالم ويتمثل هذا الدور فيما تقوم به المكاتب المتخصصة في تقديم تلك الخدمات من عرض للأعمال العلمية، أو الأدبية، أو الفنية على الجمهور عن طريق نشرها، أو تصويرها، أو كتابتها على الآلات الكاتبة وأجهزة الكمبيوتر.
والراجح لقيا أن السبب في تجارية الأعمال السابقة يرجع إلى الوساطة التي تقوم بها في تداول الإنتاج العلمي، أو الأدبي، أو الفني، والمضاربة عليه بقصد تحقيق الربح.
O وتكتسب الأعمال السابقة الصفة التجارية وذلك بالنسبة لصاحب الدار أو المكتب فقط طالما كانت مزاولته لهذه الأعمال تأخذ شكل الاحتراف.
O أما بالنسبة لصاحب العمل ذاته موضوع النشر أو التصوير أو الطبع... الخ فيحتفظ العمل بطابعه المدني لأنه بمثابة استغلال لملكاته الذهنية والفنية.
ثانيا: أعمال الصحافة ونقل الأخبار والاعلان
يعتبر عملا تجاريا إصدار الصحف أو الجرائد والمجلات إذا كان على وجه الاحتراف. وقد استقر القضاء منذ فترة على أن تجارية هذه العملية تستلزم بالضرورة أن يكون القصد من إصدار الصحيفة أو المجلة هو تحقيق الربح
O أما إذا كان صاحب الجريدة أو الحلة هو الذي يتولى بنفسه تحريرها ولا يهدف إلى الربح وإنما إلى نشر مقالات تسعى إلى إبراز
وتأييد أفكار ومبادئ سياسية أو علمية أو أدبية أو دينية معينة فإن عمله يتسم بالطابع المدني. وذلك مثل المجلات والصحف التي تصدرها النقابات والجامعات والهيئات العلمية والدينية والغرف التجارية. ويظل لهذا العمل صفته المدنية حتى ولو كانت الصحيفة أو المجلة تقوم بنشر بعض الإعلانات في مقابل مبالغ نقدية معينة، إذ أن الهدف من الحصول على هذه المبالغ ليس تحقيق الربح وانما اعانة الجريدة أو المجلة على تغطية مصاريف إصدارها
O وإلى جانب الصحافة يوجد مكاتب نقل الأخبار وكذلك مكاتب الإعلان شريطة مباشرتها على وجه الاحتراف. ويقصد بمكاتب نقل الأخبار أو ما تعرف بوكالات الأنباء تلك المكاتب التي تسعى للحصول على الأنباء والأخبار ونقلها من مكان الآخر وكالة رويتر ووكالة الشرق الأوسط وغيرها.
أما مكاتب الاعلان فيلجأ إليها عادة التجار أو الصناع لتعريف الجمهور منتجاتهم وبضائعهم عن طريق توزيع المنشورات والدعاية.
رابعا: أعمال السياحة والتصدير والاستيراد والإفراج الجمركي والاستخدام
وينبغي التأكيد، على أن المكاتب التي تعمل في مجال هذه الأنشطة أو الخدمات تعتبر أعمالها تجارية ما دامت على وجه الاحتراف حتى ولو كانت الأنشطة التي تباشرها ذات طابع مدني أساسا.
وتصطبغ أعمال المكاتب السابقة بالصبغة التجارية بالنسبة لأصحابها القائمين عليها. أما بالنسبة للمتعامل مع هذه المكاتب أو العميل فتحفظ هذه الأعمال بالنسبة له بطبيعتها الدنية ما لم يكن تاجرا وكانت الخدمة التي تقدمها له هذه المكاتب تتعلق بشئون وأعمال تجارته. ففي هذه الحالة يعتبر العمل تجاريا بالنسبة له أيضا وفقا لنظرية الأعمال التجارية بالتبعية.
ثالثا: أعمال البريد والاتصالات:
O تندرج اعمالها في عداد الأعمال التجارية إذا ما تمت مباشرتها على سبيل الاحتراف تلك التي تقدم خدمات البريد والاتصال في مقابل أجر.