Please enable JavaScript.
Coggle requires JavaScript to display documents.
الطعن فيالأحكام الجزائية - Coggle Diagram
الطعن في
الأحكام الجزائية
.
الطعن في الحكم هي وسيلة تمكن الطالب من إعادة عرض القضية على محكمة أخرى غير التي نظرت في القضية أول مرة.
أصبحت نظرية الطعن نظرية متكاملة يقوم عليها التنظيم القضائي الجزائي فهي وسيلة هامة لها علاقة بمفهوم النظام العام باعتبارها إحدى الوسائل الإجرائية في تنظيم القضاء
بعد أن كانت الأحكام الجنائية نهائية لا تقبل الطعن إلا بالتعقيب جعلها المشرع منذ سنة 2000 ابتدائية وأمكن الطعن فيها بالاستئناف والتعقيب، تماشيا مع الرغبة في إقرار التقاضي على درجتين بالنسبة إلى جميع الأحكام
وسائل الطعن بالتشريع التونسي لا تخرج عن الطعن بالاعتراض أو الاستئناف أو التعقيب أو إعادة النظر أو المراجعة.
يمكن الإشارة إلى عدة
تصنيفات لطرق الطعن
معيار: مبدأ قوة اتصال القضاء
وسائل الطعن الموجهة على أحكام أحرزت قوة اتصال القضاء مثل الطعن بالتعقيب والتماس إعادة النظر
وسائل الطعن الموجهة على أحكام لم تحرز تلك القوة مثل الاعتراض و الاستئناف
معيار: هيئة الحكم
وسائل تعتمد على تغيير الهيئة الحاكمة مثل الاستئناف
وسائل تبقي على نفس الهيئة الحاكمة مثل الاعتراض
التصنيف الهام هو التمييز بين وسائل الطعن العادية (I) ووسائل الطعن غير العادية (II)
I- الطعن بالطرق العادية
طرق الطعن العادية هي الطرق التي تسمح بالطعن في الحكم دون تحديد حالات الطعن. فلا يتوقف الطعن على حالات خاصة. وعادة ما تشمل أحكاما لم تحرز على قوة اتصال القضاء، وتتعلق تلك الطرق بالاعتراض (:one:) والاستئناف (:two:)
:one:
الاعتراض
الاعتراض هو وسيلة طعن عادية تهدف إلى عرض القضية الصادرة في غياب المتهم أمام نفس المحكمة ومنع الحكم من أن يحرز على قوة اتصال القضاء --> يهدف إلى ضمان مبدأ المواجهة، بعد أن صدر الحكم في غياب الطرف المعني بالأمر
الاشكالية: ما هو النظام القانوني للاعتراض ؟؟
أ- شروط الاعتراض
:first_place_medal:
شروط شكلية
لا يقوم الاعتراض صحيحا إلا إذا توفرت المصلحة ورفعه الطالب في آجال محددة
:check:
شرط المصلحة
لا قيام بدون مصلحة، فإذا غابت المصلحة رفض الاعتراض شكلا، فقد استقر الرأي على أنه لا مصلحة في الاعتراض على حكم صدر بترك السبيل، ولا مصلحة إذا اعترض المحكوم عليه على حكم سقط بمرور الزمن
:check:
شرط الأجل
يقدم الاعتراض على الحكم الغيابي في العشرة أيام الموالية لتاريخ الإعلام. وإذا كان المعترض قاطنا خارج تراب الجمهورية فإن الأجل يكون ثلاثين يوما
يعتد بالإعلام الشخص المعني بالأمر في بداية سريان الأجل وإذا لم يثبت بلوغ الإعلام الشخص المذكور يعتد بتاريخ العلم الفعلي، وإذا لم يقم الدليل على معرفة الشخص بالإعلام بصفة قانونية أو فعلية يبقى الاعتراض ممكنا إلى تاريخ انقضاء العقوبة الجزائية حسب نوع الجريمة
:second_place_medal:
شروط أصلية
لا يمكن الاعتراض إلا ضد أحكام محددة ومن قبل أطراف معینین
&1- الأحكام
القابلة للاعتراض
لا يمكن الاعتراض إلا ضد حكم غيابي لم يسبق استئنافه مهما كان مصدر الحكم.
+ صدور حکم غیابي
الحكم إما أن يكون حضوريا أو معتبرا حضوريا أو غيابيا
يعتبر الحكم حضوريا إذا حضر المتهم أمام المحكمة التي أصدرت الحكم بإحدى جلساتها، أو أذن رئيس الجلسة بإخراج المتهم بعد حضوره بسبب تشویشه، أو امتنع عن الجواب بالرغم من حضوره
إذا بلغ التنبيه الشخص المتهم ولم يحضر في الأجل المعين فلا يتوقف الحاكم على حضوره ويصدر حكما يعتبر حضوريا، ويبدو أن المشرع لم يأخذ بالإعلام الفعلي الوصف الحكم الذي سيصدر وكأنه معتبرا حضوريا، بل إنه اشترط أن يبلغ الاستدعاء بصفة شخصية وأعرض الشخص عن الحضور حتى يتسنى اعتبار الحكم حضوريا بالاعتبار
إذا استدعي المتهم بصفة قانونية ولم يحضر يحكم عليه غيابيا رغم عدم بلوغ الاستدعاء إليه شخصيا.
:warning:
لا يعتبر الشخص حاضرا إذا دخل إلى قاعة الجلسة دون المثول أمام هيئة المحكمة أو خرج منها قبل المثول أمام هيئة المحكمة، فيصدر الحكم غيابيا أو معتبرا حضوريا حسب إن كان الاستدعاء بلغة شخصيا أو لم يبلغه كذلك.
:arrow_left:
لا تقبل الأحكام الحضورية وكذلك الأحكام المعتبرة حضورية الاعتراض، بل تبقى فقط قابلة للاستئناف. فلا يمكن الاعتراض إلا على الأحكام الغيابية بذلك المعنى.
+ حكم غيابي
لم يسبق استئنافه
لا يمكن الاعتراض على حكم غيابي إذا سبق استئنافه قبل الاعتراض عليه. فالأحكام الغيابية قابلة للاستئناف مباشرة إذا أراد الشخص ذلك صراحة أو ضمنا حيث إن الاستئناف يجب أو ينهي وسيلة الطعن بالاعتراض
+ مصادر الأحكام
يمكن الاعتراض ضد
الأحكام الصادرة عن قاضي الناحية في المخالفات والجنح
الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية في الجنح
الأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية الابتدائية
الأحكام الاستئنافية الصادرة عن المحكمة الابتدائية بوصفها محكمة استئناف لمحاكم النواحي التابعين لها بالنظر
الأحكام الاستئنافية الصادرة عن محاكم الاستئناف
لأحكام الصادرة عن الدائرة الجنائية الاستئنافية
الأحكام الصادرة غيابيا عن المحكمة العسكرية سواء كانت ابتدائية أو استئنافية، غير أن الأحكام الصادرة في قضايا الأطفال لا تقبل الاعتراض من حيث المبدأ
&2- أطراف الاعتراض
جميع الأطراف بالدعوى يجوز لهم الاعتراض، حيث يمكن للمحكوم عليه والقائم بالحق الشخصي و المسؤول المدني أن يعترضوا على الحكم الغيابي. فقط أن النيابة العمومية ليس لها حق الاعتراض باعتبار أن جميع الأحكام تصدر في حقها حضوريا
+ المحكوم عليه
هو الطرف الأساسي في الدعوى، وعليه تحمل العقوبة الجزائية بالسجن أو الخطية.
+ القائم بالحق الشخصي
نص الفصل 178 م.إج على أن الفصول 175 و 176 و 177 م.إج تنطبق على القائم بالحق الشخصي، أي جميع الشروط الشكلية والاصلية في الاعتراض
أدرك المشرع بالفصل 179 م.إ. ج أنه ليس للقائم بالحق الشخصي حق الاعتراض إلا بالنسبة لغرم الضرر والخطبة المنصوص عليها بالفصل 46 م.إ.ج --> اعتراض القائم بالحق الشخصي ليس مطلقا، وإنما يتوقف على توفر شروط الفصل 46 م.إ.ج، وهي: صورة حفظ القضية من قبل قاضي التحقيق أو ترك السبيل من قبل محكمة الأصل في المطلب المرفوع على المسؤولية الخاصة، والذي من الممكن أن يعقبها قضاء في الغرم أو الخطية
+ المسؤول المدني
هو المسؤول طبق القانون المدني في الدعوى المدنية التي تعهد بها القاضي الجزائي
لم يحصر المشرع مجال تدخل المسؤول المدني مثلما فعل بالنسبة إلى القائم بالحق الشخصي، وبالتالي يصح للمسؤول المدني مع توفر الشروط الشكلية والأصلية، وكلما تضمنت الدعوى فرعا مدنيا يشمله بالمسؤولية أن يعترض في حدود الفرع المدني.
ب- إجراءات الاعتراض
تقتضي إجراءات الاعتراض تبليغ الإعلام بداية إلى الشخص المعني و تقديم مطلب الاعتراض و استدعاء بقية الأطراف للحضور بجلسة الحكم المعترض عليها.
1- الإعلام
بالحكم الغيابي
بعد صدور الحكم الغيابي يبادر كاتب المحكمة إلى تحرير الإعلام بالحكم الغيابي وتوجيهه إلى عنوان المحكوم عليه وينهي الكاتب الإعلام بالطريقة الإدارية أي بواسطة أعوان الشرطة والحرس
إذا بلغ الاستدعاء إلى شخص المعني بالأمر ذكر بالإعلام أن الإعلام وقع لشخص المعني بالأمر، وإن لم يعثر المبلغ على ذلك الشخص بلغ الإعلام في شخص عمدة المكان ويعاد الإعلام في جميع الصور إلى ملف القضية
في أقصى الحالات يمكن تحرير إعلام أول وثاني، مع المحافظة على تاريخ الإعلام الأول
2- تقديم الاعتراض
يقدم الاعتراض على الحكم الغيابي المعترض نفسه أو نائبه إلى كتابة المحكمة التي أصدرته
يمكن أن يحضر المعترض نفسه لكن المشرع سمح بتسجيل الاعتراض عن طريق النائب خلافا لبعض التجارب المقارنة
إذا كان المعترض موقوفا فإن الاعتراض يتلقاه کبیر حراس السجن ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة. ويعتد بتاريخ تسجيل الاعتراض بدفاتر المصالح السجنية لبيان أجل الاعتراض وليس بتاریخ ورود الإحالة على كتابة المحكمة
يقدم الاعتراض، مهما كانت الجهة التي تلقته، إما بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي. وعلى المعترض أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك
3- تعيين الفرع
المعترض عليه
يجب أن يعين الفرع المعترض عليه حيث إن تسجيل الاعتراض بالملف الجزائي لا ينصرف وجوبا إلى الفرع المدني إلا متى خصص المعترض طعنه في ذلك الفرع، فإن سكت، انحصر الطعن في حدوده الجزائية
فحسب الفصل 175 م.إ.ج في فقرته الأخيرة: إن أضرب المعترض عن الاستدعاء فلا تنظر المحكمة إلا في الفرع الجزائي، وهو الأصل، دون الفرع المدني، وهو ملك الأطراف، لا يستقيم النظر فيه إلا بإتمام شكلية الاستدعاء
4- تحديد جلسة الحكم
يتولى كاتب المحكمة توا تعيين الجلسة وإعلام المعترض بتاريخها وفي جميع الأحوال يجب أن تعقد الجلسة في أجل أقصاه شهر من تاريخ الاعتراض
لكن هذا الأجل ليس له علاقة بالإجراءات الأساسية، بل هو أجل تنظيمي لا ينجر عنه أي جزاء إلا إذا تضر المتهم وثبت الضرر
5- استدعاء الأطراف
لجلسة الحكم المعترض عليه
يجب أن يعلم المعترض أو نائبه بالاعتراض الخصوم الذين يهمهم الأمر باستثناء ممثل النيابة العمومية و يستدعيهم للجلسة بواسطة عدل منفذ في أجل ثلاثة أيام على الأقل قبل تاريخها وإلا يرفض اعتراضه
لا يستدعي القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاعتراض عرض الدعوى المدنية من جديد على الحاكم
إذا كان الاعتراض من قبل المحكوم عليه، ولم يستدع القائم بالحق الشخصي، فلا ينجر عن ذلك رفض الاعتراض. وإنما يقتصر نظر المحكمة حينئذ على الفرع الجزائي دون الفرع المدني كما تقدم
إذا كان المعترض هو القائم بالحق الشخصي أو المسؤول المدني فيجب استدعاء جميع الأطراف بما في ذلك المحكوم عليه عند الاقتضاء بواسطة عدل تنفيذ، وإذا تخلف عن استدعائهم يرفض الاعتراض شکلا
:warning:
لا تستدعى النيابة العمومية في جميع الصور.
ج- آثار الاعتراض
هناك آثار مباشرة لتقديم الاعتراض (1) وأخرى مرتبطة بالحكم الاعتراضي الصادر في الغرض (2)
1- آثار تقديم الاعتراض
بمجرد تقديم الاعتراض يتوقف تنفيذ الحكم المعترض عليه وتتوقف آجال الاعتراض
+ الأثر التعليقي
للاعتراض
الاعتراض يوقف التنفيذ و إذا كان العقاب المحكوم به هو الإعدام، فإن المعترض يسجن ولا ينفذ العقاب إلا بعد صيرورة الحكم باتا
الاستثناء:
من الممكن أن يسبق الحكم بالنفاذ العاجل على المعترض بالحكم المعترض عليه ويودع المحكوم عليه بالسجن بالرغم من اعتراضه، ولا يتسنى إيقاف الحكم المعترض عليه وبالتالي إيقاف عقوبة السجن إلا بتعهد المحكمة بصفة فعلية بالاعتراض.
تتواصل بالتالي إجراءات التنفيذ في هذه الصورة بالرغم من تسجيل الاعتراض إلى غاية مثول المعترض أمام المحكمة المنعقدة بالاعتراض
+ وقف سريان
آجال الاعتراض
بمجرد تسجيل الاعتراض يقف سريان الأجل في الاعتراض، سواء كان الأجل المبدئي أي عشرة أيام أو الأجل الواقعي أي العلم الحقيقي أو الأجل الأقصى أي أجل سقوط العقوبة الجزائية
حساب الأجل يقف عند يوم تسجيل الاعتراض، وهو التاريخ المعتبر في حساب نهاية أجل الاعتراض. ومن خلاله تعاين المحكمة مدى مراعاة المعترض لشرط الأجل
2- آثار الحكم الاعتراضي
يمكن للمعترض أن يحضر جلسة الحكم المعترض عليها أو لا يحضر، والآثار في ذلك تختلف حسب حضور أو عدم حضور المعترض بجلسة الحكم المعترض عليه.
- صورة عدم
حضور المعترض
إذا لم يحضر المعترض يحكم برفض اعتراضه شکلا بدون تأمل في الأصل ولا يتسنى له الطعن في هذا الحكم إلا بطريق الاستئناف
حيث لا يجوز الاعتراض على اعتراض، وإنما يبقى هذا الحكم قابلا للاستئناف.
من آثار رفض الاعتراض شكلا، والذي يصدر عادة معتبرا حضوريا برفض الاعتراض شكلا، أن يصبح الحكم المعترض عليه نافذا إذا فوت المعترض عليه على نفسه آجال الاستئناف. فينفذ ذلك الحكم حسب الصيغة الواردة به مهما كانت طبيعتها
- صورة حضور المعترض
إذا حضر المعترض بجلسة الحكم المعترض عليه، إما أن يقبل الاعتراض شكلا أو يرفض.
فإذا لم تتوفر شروط الاعتراض كما في صورة إذا كان الاعتراض بعد الأجل أو غير ذلك من الشروط يرفض الاعتراض شكلا بالرغم من حضور المعترض، وتكون الآثار نفسها كما لم يحضر المعترض، بقي أن يصدر الحكم حضوريا ويبقى قابلا للاستئناف
إذا حضر المعترض وكان اعتراضه مقبولا شکلا، فإن الحكم يلغى بالنسبة لجميع الأوجه المعترض في شأنها سواء كانت صبغتها مدنية أو جزائية ويعاد الحكم في القضية ولا لزوم لاستدعاء الشهود الذين سبق سماعهم بالجلسة الصادر فيها الحكم الغيابي
:warning: لا ينتفع بالاعتراض إلا من قام به. فيكون للاعتراض في هذه الصورة أثر إلغائي ويسمح للمحكمة بالتعهد من جديد
+ الأثر الإلغائي
بمجرد قبول الاعتراض شكلا يلغى الحكم المعترض عليه في خصوص الفرع المشمول بالاعتراض فقط أي الفرع الجزائي أو المدني أو الاثنين حسب الصور، ولا يلغي إلا بالنسبة إلى الطرف الذي سجل اعتراضه، فلا ينتفع بالاعتراض إلا من قام به
يتوقف مفعول بطاقة الإيداع حينئذ، لذلك فإنه في صورة سبق الإذن بالنفاذ العاجل، يلغى الحكم المعترض عليه بما في ذلك الإذن بالنفاذ العاجل، ولا بد من إصدار بطاقة إيداع جديدة إذا رأت المحكمة إبقاء المعترض موقوفا، وإذا لم تقرر ذلك، يعد المعترض بحالة سراح.
+ التعهد من جديد
الاعتراض وسيلة طعن عادية تسمح بإعادة المحاكمة أمام نفس المحكمة التي أصدرت الحكم المعترض عليه
على هذا الأساس يجوز لنفس المحكمة إعادة المحاكمة، ولها كامل الحرية في مباشرة الأبحاث وتسليط العقوبة التي تراها صالحة ولا تتقيد بمبدأ لا يضار الطاعن بطعنه حيث لم يضع المشرع هذه القاعدة إلا بالنسبة إلى الاستئناف --> يمكن بالتالي الحكم بعقوبة أشد من العقوبة المحكوم بها بالحكم المعترض عليه
من الممكن للمحكمة أن تكتفي بالأبحاث التي سبق القيام بها، فلا لزوم لاستدعاء الشهود الذين سبق سماعهم بالجلسة الصادر فيها الحكم الغيابي
كما يمكن الحكم بترك السبيل. ويمكن كذلك أن تحمل على المعترض الذي حكم ببراءته مصاريف الإجراءات
:two:
الاستئناف
الاستئناف هو وسيلة طعن عادية موجهة ضد الأحكام الابتدائية سواء كانت حضورية أو غيابية، وتهدف إلى إعادة نشر القضية أمام هيئة حكمية غير التي أصدرت حكم البداية، وبذلك يعد الاستئناف مظهرا من مظاهر التقاضي على درجتين
أ- شروط الاستئناف
&1- الشروط الشكلية
لا يقبل الاستئناف إلا إذا قامت المصلحة بجانب المستأنف واحترم الأجل واختصاص المحكمة
+ شرط المصلحة
لا يقبل مطلب الاستئناف إذا انعدمت المصلحة بجانب المستأنف
:question: القائمة للقائم
رغم المصلحة القائمة للقائم بالحق الشخصي في استئناف الحكم القاضي بعدم سماع الدعوى إلا أن فقه القضاء عادة ما يرفض استئناف القائم بالحق الشخصي بمفرده بحكم ترابط الدعوى الجزائية والدعوى المدنية ولا تقبل محكمة الاستئناف هذا الطعن إلا إذا عاضدت النيابة العمومية استئناف القائم بالحق الشخصي في هذه الصورة
لكنه يمكن للنيابة العمومية بمفردها استئناف الأحكام الصادرة بعدم سماع الدعوى في جميع الصور
+ شرط الأجل
يكون الاستئناف غير مقبول فيما عدا صورة القوة القاهرة إن لم يقع في أجل أقصاه عشرة أيام
ويبدو أن المشرع أخذ بعنصر القوة القاهرة بالنسبة إلى الاستئناف مثل التعقيب ولم يعتمده بالنسبة إلى الاعتراض --> يعود للمحكمة المتعهدة مراقبة توفر طبيعة القوة القاهرة
لا يحسب اليوم الأول في العد وتعتبر العطل والإجازات القانونية إذا كانت أثناء الأجل وإذا صادف آخر يوم عطلة امتد الأجل لليوم الذي يليه
يبدأ سريان الأجل من تاريخ
صدور الحكم الحضوري
أو من تاريخ الإعلام بالحكم الذي اعتبر حضوريا
أو من تاریخ انقضاء أجل الاعتراض على الأحكام الغيابية
أو من تاريخ الإعلام بالحكم الصادر برفض الاعتراض.
إذا بلغ الاستدعاء الشخص المتهم يحسب أجل عشرة أيام بداية من تاريخ الإعلام بالنسبة إلى الأحكام المعتبرة حضورية
بالنسبة إلى الحكم الغيابي الذي بلغ فيه الاستدعاء شخصيا فيجب حساب عشرة أيام بداية من انقضاء أجل الاعتراض أي عشرون يوما في الجملة
إذا لم يبلغ الاستدعاء لشخص المتهم بالنسبة إلى الأحكام المعتبرة حضورية يبقى الاستئناف مفتوحا لأجل سقوط العقوبة
بالنسبة إلى الأحكام الغيابية، وإذا لم يبلغ الاستدعاء شخص المتهم فله أن يعترض بداية خلال أجل سقوط العقوبة ليصح له حق الاستئناف.
يرفع ذلك الأجل إلى ستين يوما بداية من تاريخ صدور الحكم بالنسبة إلى استئناف الوكيل العام لدى محاكم الاستئناف، ولا يكتفي بتسجيل الاستئناف بل عليه إضافة إلى ذلك أن يعلم بهذا الاستئناف خلال الأجل المذكور المتهمين والمسؤولين مدنيا وإلا سقط حقه في الاستئناف
:warning:
لم تنظم المجلة الاستئناف العرضي في المادة الجزائية بأن تجعل أجلا إضافيا لمن فوت على نفسه الاستئناف، فيستغل الاستئناف الأصلي بغاية تسجيل استئناف عرضي
لا يمكن مطلقا الرجوع إلى أحكام مجلة الإجراءات المدنية لتطبيق أحكام الاستئناف العرضي الواردة بها، في غياب الإحالة المباشرة بفصول مجلة الإجراءات الجزائية
لا يصح، كقاعدة عامة، الرجوع إلى أحكام مجلة المرافعات المدنية إلا في المواطن التي نص عليها المشرع صراحة ب م.إ.ج تطبيقا لمبدأ التأويل الضيق لأحكام الإجراءات الجزائية
+ شرط الاختصاص
يرفع استئناف الأحكام الصادرة عن قضاة النواحي إلى المحكمة الابتدائية
ويرفع استئناف الأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية في مادة الجنح والأحكام الصادرة عن المحاكم الابتدائية المنتصبة بمقرات محاكم استئناف أو غير مقرها في مادة الجنايات إلى محكمة الاستئناف
&2 - الشروط الأصلية
ترتبط الإجراءات الأصلية بطبيعة الأحكام الخاضعة للاستئناف و بالأطراف الذين بإمكانهم طلب الاستئناف
:check:
الشروط الخاصة
بالأحكام الخاضعة للاستئناف
يمكن استئناف جميع الأحكام الابتدائية الصادرة في الأصل مهما كانت المحكمة التي أصدرتها.
+ الأحكام
الصادرة ابتدائيا
لا يمكن الطعن بالاستئناف إلا في الأحكام الابتدائية، فلا تقبل الاستئناف الأحكام الصادرة نهائيا، بل تقبل التعقيب
وهي: الأحكام الجناحية الصادرة عن محكمة الناحية والمحكمة الابتدائية والأحكام الجنائية الصادرة عن الدائرة الجنائية لدى المحكمة الابتدائية
لا تقبل الاستئناف الأحكام الصادرة عن قاضي الناحية أو قاضي الأطفال في مادة المخالفات، غير أنه إذا كانت الفعلة مخالفة مرتبطة بجنحة فإن المحكمة تبت فيها بحكم واحد یکون قابلا للاستئناف في مجموعه
لا تقبل الاستئناف بطبيعة الحال جميع الأحكام الصادرة عن محكمة الاستئناف.
+ الأحكام
الصادرة في الأصل
لا تقبل الاستئناف إلا الأحكام الصادرة في الأصل في المادة الجناحية وكذلك الأحكام الصادرة عن المحكمة الابتدائية في الجنايات. ولا يمكن استئناف ما عدا ذلك من الأحكام إلا مع الأحكام الصادرة في الأصل
--> لا يجوز استئناف الأحكام التحضيرية أو عوارض القضية مثل قبول أو رفض الدفع بعدم القبول إلا مع الأصل. فلم تعتمد مجلة الإجراءات الجزائية نظاما خاصا باستئناف الفروع أو العوارض بعيدا عن أصل القضية
ويمتد مفهوم الأصل إلى جميع الأحكام الابتدائية مهما كانت طبيعتها، سواء كانت حضورية أو معتبرة حضورية أو غيابية، حيث بالإمكان استئناف الأحكام الغيابية مباشرة وترك باب الاعتراض بعد فوات أجله
قد طرحت الأحكام الصادرة
برفض الاعتراض شكلا عدة إشكاليات
ذهبت بعض المحاكم إلى حد رفض الاستئناف فيها شكلا بعلة أنها ليست أحكام صادرة في الأصل.
المشرع ولئن لم يعتمد نظاما خاصا باستئناف القرارات والأحكام التي ليس لها علاقة بالأصل، فإنه خول بصراحة استئناف الأحكام الصادرة برفض الاعتراض شكلا ربما بسبب أهمية هذه الأحكام وآثارها استثناء للقاعدة، خاصة وأن م.إ.ج لم تعتمد إجراءات خاصة في صورة عدم حضور المعترض و أجازت تنفيذ الحكم المعترض عليه في صورة رفض الاعتراض شكلا وفوات أجل الاستئناف
:check:
الشروط
الخاصة بالأطراف
حق الاستئناف مخول ل:
المتهم المحكوم عليه من أجل جناية أو جنحة
المسؤول مدنيا بالنسبة إلى حقوقه المدنية
القائم بالحق الشخصي في خصوص حقوقه المدنية فقط
وكيل الجمهورية
الإدارات العامة والفروع المالية بوصفها ممثلة للنيابة العمومية في الصور التي تخول لها ممارسة الدعوى العمومية مباشرة
الوكلاء العامون لدى محاكم الاستئناف
لا يمكن أن يقوم بالاستئناف إلا من تهمة القضية أو نائبه. فلا بد أن يكون طرفا في القضية الابتدائية، و يكون المستأنف طرفا في القضية مهما كانت طبيعة حكم البداية بالرفض أو القبول بالنسبة إلى الفرع المدني.
وإذا كان المستأنف موقوفا فإن الاستئناف يتلقاه کبیر حراس السجن ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة. و يعتد بتاريخ تسجيل الاستئناف بدفاتر المصالح السجنية لبيان أجل الاستئناف وليس بتاریخ ورود الإحالة على كتابة المحكمة
ب- إجراءات الاستئناف
تقتضي إجراءات الاستئناف تقديم المطلب (1) وتحديد الفرع المشمول بالطعن (2) وإحالة الملف إلى محكمة الاستئناف (3)
1- تقديم الاستئناف
يقدم مطلب الاستئناف إلى كتابة المحكمة التي أصدرت الحكم، وليس إلى كتابة محكمة الاستئناف، وذلك بتصريح شفاهي يسجل كتابة في الحين أو بإعلام كتابي.
على المستأنف أن يمضي وإذا امتنع من الإمضاء أو كان غير قادر عليه ينص على ذلك
إذا كان المستأنف موقوفا فكبير حراس السجن يتلقى ذلك المطلب ويحيله بدون تأخير على كتابة المحكمة
2- تحديد الفرع
المشمول بالطعن
إن تسجيل الاستئناف بالملف الجزائي لا ينصرف وجوبا إلى الفرع المدني إلا متى خصص المستأنف طعنه في ذلك الفرع، فإن سكت، انحصر الطعن في حدوده الجزائية --> المحكمة تواصل النظر في الفرع الجزائي فقط إذا لم يستدع القائم بالحق الشخصي
---> الفرع المدني، وهو ملك الأطراف، لا يستقيم النظر فيه إلا بإتمام شكلية الاستدعاء
3- توجيه الملف المستأنف
إلى محكمة الاستئناف
مجرد تسجيل الاستئناف و تلخیص الحكم المستأنف، يتولى وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية بحسب الأحوال إحالة مطلب الاستئناف وأوراق القضية فورا على ممثل النيابة العمومية لدى محكمة الاستئناف
إذا كان المستأنف موقوفا ينقل حالا بإذن من وكيل الجمهورية أو حاكم الناحية إلى محل الإيقاف بمركز محكمة الاستئناف
يستدعى الخصوم طبق الأحكام العامة الواردة بالفصول 134 وما بعد م.إ. ج، أي بالطريقة الإدارية أو عن طريق عدل تنفيذ حسب الصور، ولا يستدعي القائم بالحق الشخصي إلا إذا كان القصد من الاستئناف رفع الدعوى المدنية إلى محكمة الاستئناف
ج- آثار الاستئناف
لمطلب الاستئناف آثاره المباشرة (1) كما أن للحكم الاستئنافي آثاره (2)
1- الآثار المباشرة
للاستئناف
يعد الاستئناف قانونا درجة ثانية في التقاضي، ومن محكماته أن يتعلق به أثرا التعليق والانتقال
:star:
الأثر التعليقي
لا يجوز تنفيذ الحكم المطعون فيه بالاستئناف، وذلك هو الأثر التعليقي، ويشمل الأثر الفرع الجزائي كما يشمل الفرع المدني
يوقف تنفيذ الحكم خلال أجل الاستئناف وأثناء نشر القضية الاستئنافية عملا بأحكام الفصل 214 م.إ. ج، إلا في الحالات الاستثنائية كما في صورة الإذن بالنفاذ العاجل أو سبق إيداع المتهم بالسجن فتظل بطاقة الإيداع عاملة إلى انقضاء أمد العقاب المحكوم به ابتدائيا أو إلى أن يصدر الحكم من محكمة الاستئناف إذا كان الاستئناف بطلب من ممثل النيابة العمومية
يسرح المتهم حالا إذا قضت المحكمة الابتدائية بترك السبيل بالرغم من كل استئناف إلا إذا استأنفت النيابة العمومية هذا الحكم حيث يوقف تنفيذ الحكم خلال أجل الاستئناف وأثناء نشر القضية الاستئنافية
بطاقة الإيداع في السجن تظل عاملة إلى انقضاء أمد العقاب المحكوم به ابتدائيا وفي صورة ما إذا كان الاستئناف بطلب من ممثل النيابة العمومية إلى أن يصدر الحكم من محكمة الاستئناف
الاستئناف الواقع بعد الأجل لا يوقف تنفيذ الحكم
:warning:
لا يحول استئناف الوكيل العام دون تنفيذ العقاب
يجوز للوكيل العام في الأحوال الخطيرة والاستثنائية أن يمنح المحكوم عليه غير الموقوف تأجيل تنفيذ العقاب، ويعلم الوزير المكلف بالعدل فورا بذلك
:star:
الأثر الانتقالي
تنتقل الدعوى بحالتها التي كانت عليها قبل صدور الحكم المستأنف بجميع مسائلها الواقعية والقانونية المرتبطة بها إلى محكمة الاستئناف المتعهدة بالقضية، فتسقط قرينة اتصال القضاء المتصلة بالحكم الابتدائي، ويمتد سلطان محكمة الاستئناف إلى جميع الأوجه سواء كانت قانونية أو واقعية، مع مراعاة جملة من الحدود لها علاقة بموضوع الحكم الابتدائي وطلبات الأطراف وصفاتهم
الحدود:
لا يمكن التمسك بطلبات جديدة أول مرة أمام محكمة الاستئناف
ولا يمكن مقاضاة المتهم أول مرة من أجل تهمة لم تكن أصلا محل تتبع مع بقاء الحق في تكييف الوقائع بطبيعة الحال
يمنع القيام بالحق الشخصي أول مرة أمام محكمة الاستئناف إلآ في بعض الحالات الاستثنائية التي قررها القانون
ولا يشمل الاستئناف إلا الطرف الذي أتمه وفي حدود طلباته التي يمكن أن تمتد إلى الفرعين الجزائي والمدني أو تنصرف إلى فرع واحد أو تشمل إحدى التهم دون البقية
لا يجوز للمحكمة أن تعگر حالة المستأنف أو أن تضر بحقوقه إذا كان الاستئناف صادرا عن المتهم أو المسؤول مدنيا أو القائم بالحق الشخصي
إذا كان الاستئناف صادرا عن ممثل النيابة العمومية، فلمحكمة الاستئناف أن تقرر الحكم أو تنقضه كلا أو بعضا لفائدة المتهم أو ضده عملا بأحكام الفصل 216 م.إ.ج
الأثر الانتقالي يلزم محكمة الاستئناف
معنى ذلك أنه يسقط الحكم الابتدائي برمته بسقوط معنى اتصال القضاء وتتعهد المحكمة من جديد بجميع الوقائع ولا تملك المحكمة تحديد سلطاتها من تلقاء نفسها، إنما يكون التعهد رهين طلبات الأطراف و ضوابط جملة من الأحكام القانونية
تنتقل القضية برمتها إلى محكمة الدرجة الثانية وبجميع وقائعها، فيسقط اتصال القضاء الذي كان مرتبطا بالحكم الابتدائي، ويطلب من المحكمة الاستئنافية قانونا معالجة جميع ما يتعلق بالقضية ولا يمنعها من ذلك إلا ما جاء من قید مرده رغبة الأطراف ولزوم القانون في الموضوع والأشخاص والصفة.
2- آثار الحكم الاستئنافي
+ من حيث الشكل
تراقب محكمة الاستئناف شكليات الاستئناف واختصاصها بالنظر في القضية، ولها في بعض الصور أن تتصدى لمطلب الاستئناف إن لم يطلب المستأنف الرجوع في الاستئناف
:check: مراقبة
شكليات الاستئناف
إذا لم تتوفر جملة الشروط الشكلية في الآجال والصفة والمصلحة وما شابه ذلك من الإخلالات الشكلية تقضي المحكمة برفض الاستئناف شكلا فيحرز حکم البداية قوة اتصال القضاء ويعاد الملف إلى كتابة محكمة البداية لتنفيذه
:check: تقنية التصدي
قد يشتمل حكم البداية على إخلالات شكلية أو أنه رفض الاختصاص أو أنه اشتمل على إجراءات باطلة أو كان باطلا برمته
كان من المفروض في هذه الصور أن تعاد القضية لمحكمة البداية لتتعهد بها من جديد بعد نقض حكم البداية. ولكن المشرع خير تبني تقنية التصدي بالفصلين 219 و219 م.إ. ج، فلزم محكمة الاستئناف قانونا بالتصدي بمعنى أن تتعقد محكمة الاستئناف بالأصل بالرغم من المطاعن الشكلية وتبت فيه
أي أن الطعن في حدود الشكل لا يمنع محكمة الاستئناف من التصدي والحكم في الأصل حتى لا يحرم المستأنف من درجة ثانية في التقاضي
ما يطلب في قرار البطلان وجوبا عملا بأحكام الفصل 199 م.إ.ج في فقرته الأخيرة أن يعين "حكم البطلان نطاق مرماه»، بمعنى أن لا يكتفي بالتصريح بالبطلان، بل لابد من تعيين آثار البطلان
قد بينت مجلة الإجراءات الجزائية من خلال الفصلين 219 و 219 هذه الآثار، واعتمدت في شأن الخلل الشكلي الإجرائي والاختصاص السلبي تقنية التصدي في المادة الجزائية --> عوضا أن تعاد القضية إلى محكمة البداية لتواصل النظر فيها من حيث انتهت الأعمال الباطلة كان من المفروض والحالة تلك أن تتصدى محكمة الاستئناف، فتتعهد بالأصل بعد أن ظهر لها شيء من الخلل، وتصحح الإجراء وتحكم في الأصل
:warning:
الخلل الشكلي الإجرائي يمكن قانونا على معنی الفصل 218 م.إ.ج أن يشمل أعمال البحث الأولي والأعمال الحكمية على حد السواء
:check:
مراقبة اختصاص
محكمة الاستئناف
محكمة الاستئناف إذا رأت أنها غير مختصة والحال أن محكمة البداية تعهدت بالقضية كما في صورة تعهد المجلس الجناحي بجناية، فإنها تقرر نقض حكم البداية وتعيد الفضية في هذه الصورة إلى محكمة البداية، وهذا هو معنى أن تراقب محكمة الاستئناف اختصاصها
:check:
الرجوع في
مطلب الاستئناف
يبقى لكل مستأنف باستثناء ممثل النيابة العمومية أن يرجع في استئنافه، وهذا الرجوع يجب أن يكون صريحا، ولا يمكن العدول عنه، وتقضي المحكمة على أساسه بالرجوع في مطلب الاستئناف
+ من حيث الأصل
إذا كان الاستئناف صادرا عن ممثل النيابة العمومية فلمحكمة الاستئناف أن تقر الحكم أو تنقضه كلا أو بعضا لفائدة المتهم أو ضده.
إذا كان الاستئناف صادرا عن المتهم أو المسؤول مدنيا فقط فليس للمحكمة أن تعكر حالة المستأنف
إذا كان الاستئناف صادرا عن القائم بالحق الشخصي فقط فليس لها أن تعدل الحكم بما يضر بحقوقه، ويبدو من خلال ذلك أن المشرع اعتمد قاعدة أن لا يضار الطاعن بطعنه إلا إذا كانت النيابة العمومية مستأنفة فلا يمكن تطبيق القاعدة حينئذ
يلاحظ كذلك أن المشرع اعتمد هذه القاعدة على مستوى الاستئناف ولم يعتمدها على مستوى الاعتراض
II- الطعن بطرق
غير عادية
:one:
التماس إعادة
النظر: إجراءات
التماس إعادة النظر هو الإجراء الذي يحمل إلى تصويب خطأ في الواقع وليس في القانون
تقليديا جعلت إجراءات التماس النظر لتجاوز الأخطاء المادية في البحث بعد أن تنقضي جميع الطرق في الطعن. فرغم تعدد وسائل الإثبات والمبادئ الخاصة التي وضعت من أجل الكشف عن الحقيقة من الممكن أن يقع الخطأ.
1- شروط التماس
إعادة النظر
التماس إعادة النظر طريقة غير عادية في الطعن، ولهذا الغرض لا تفتح إلا في صور محددة وبالنسبة إلى أحكام مخصوصة و من طرف أشخاص محددین
:warning:
لم يحدد للطعن بإلتماس إعادة المظر أجلا
- الأحكام القابلة
لإعادة النظر
لا يقبل مطلب إعادة النظر إلا لتدارك خطأ مادي تضرر منه شخص حكم عليه من أجل جناية أو جنحة .. (في الأحوال المنصوص عليها)..أيا كانت المحكمة التي قضت في الدعوى، والعقاب المحكوم به
يكون قد صدر حكم في الغرض، ويجب أن تنقضي وسائل الطعن في شأنه، فلا يبقى أية وسيلة في الطعن أو الإصلاح، أي يجب أن يكون حكما باتا.
يجب أن يتضرر الشخص، من الحكم أي أن يصدر الحكم بالإدانة وليس بالبراءة، وذلك في جناية أو جنحة ، أي أن المخالفات لا تدخل في نظام إعادة النظر
مهما كانت المحكمة التي أصدرته، محكمة الناحية أو الابتدائية أو الاستئناف، غير أن قرارات الدوائر الجزائية بمحكمة التعقيب لا تقبل إعادة النظر لأن محكمة التعقيب محكمة قانون وليست محكمة وقائع
يعتد بذلك الحكم أو القرار مهما كانت العقوبة بالسجن أو الخطية أو الإعدام.
- صور إعادة النظر
نص المشرع بالفصل 277 م.إ.ج على أربع صور في التماس إعادة النظر
أولا : إذا أدلي بعد الحكم لأجل القتل بوثائق أو عناصر إثبات يستنتج منها قرائن کافية على وجود المدعى قتله حيا.
ثانيا : إذا حكم على شخص من أجل فعلة ثم صدر حكم على شخص آخر لأجل الفعلة عينها وكان بين الحكمين الذين لا يمكن التوفيق بينهما تناقض يثبت براءة أحد المحكوم عليهما.
ثالثا : إذا حكم على شخص، وبعد صدور الحكم وقع تتبع أحد الشهود الذين كانوا شهودا عليه ومحاكمته من أجل الشهادة زورا. وهذا الشاهد المحكوم عليه كما ذكر لا يمكن سماعه في المحاكمة الجديدة
رابعا : إذا حدث أو ظهرت بعد الحكم وقائع أو قدمت وثائق لم تكن معلومة وقت المحاكمة وكان من شأن هذه الوقائع أو الأوراق أن تثبت براءة المحكوم عليه أو إن تبين أن الجريمة المرتكبة أقل خطورة من الجريمة التي حوكم من أجلها
--> المشرع جعل الحالات الثلاثة الأولى محددة وأبقى الحالة الرابعة عامة دون تحديد على ذلك الأساس يمكن أن تتخذ هذه الحالة الرابعة، في الوقائع والوثائق، عدة تأويلات واسعة، فقد يعتمد على ظهور شخص أو شاهد أو اعتراف أو تراجع شاهد في أقواله أو غياب ركن من أركان الجريمة، ولكن التأويل الواسع لا يمكن أن يصل إلى حد إعادة تأويل الوقائع الموجودة، فلا بد من ظهور وقائع أو وثائق جديدتين.
- أطراف إعادة النظر
يخول حق طلب إعادة النظر في الحالات الثلاث الأولى للوزير المكلف بالعدل والمحكوم عليه أو من يمثله قانونا إذا كان عديم الأهلية وزوجة المحكوم عليه بعد وفاته أو غيبته المعلن عنها وكذلك أولاده وورثته
في الحالة الرابعة المشرع لم يبقها مفتوحة لجميع الناس خشية التعسف في استعمال هذا الحق، بل أنشأ لجنة مختصة للغرض بوزارة العدل تتكون من اثنين من المدعين العموميين تابعين للمصالح العدلية بوزارة العدل واثنين من المستشارين تابعين لمحكمة التعقيب لتدارس الطلب وتقديم الرأي للوزير المكلف بالعدل الذي يمكنه وحده اتخاذ القرار المناسب أخيرا، فلا يملك المحكوم عليه وأقاربه طلب إعادة النظر مباشرة على أساس هذه الحالة الرابعة
2- إجراءات التماس
إعادة النظر
تقتضي إجراءات إعادة النظر إحالة المطلب بداية إلى وزارة العدل، وفي مرحلة ثانية تحيل وزارة العدل المطلب على المحكمة المختصة التي يطلب منها مراقبة قبول المطلب من حيث الشكل قبل النظر من حيث الأصل.
+ تقديم المطلب إلى
الوزارة المكلفة بالعدل
تقدم مطالب إعادة النظر في جميع الحالات إلى الوزارة المكلفة بالعدل. فلا يمكن للطالب حتى بالنسبة إلى الحالات الثلاثة الأولى تقديم المطلب مباشرة للمحكمة المختصة
أوجب المشرع توجيه المطلب في جميع الصور إلى الوزارة المكلفة بالعدل بغاية المراقبة ودراسة مدى جدية الطلب إداريا قبل إحالته على المحكمة المختصة، لذلك نص المشرع على أن الإحالة على المحكمة المختصة تكون عند الاقتضاء، أي عندما تقوم جدية الطلب بعد الدراسة
+ المحكمة المختصة
تقدم مطالب إعادة النظر في جميع الحالات إلى الوزارة المكلفة بالعدل، وهو يوجهها عند الاقتضاء إلى ممثل النيابة العمومية الذي يحيلها على المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه
يجوز أن تكون هذه المحكمة مؤلفة من نفس الحكام الذين أصدروا الحكم
+ الإجراءات أمام
المحكمة المختصة
تنطبق على طلب إعادة النظر الإجراءات الخاصة بالمحكمة المتعهدة بالنظر في المطلب. غير أنه بمجرد تعهد المحكمة بالمطلب، يسبق طالب إعادة النظر مصاريف القضية إلى صدور القرار بقبول المطلب شکلا، أما المصاريف اللاحقة فيسبقها صندوق الدولة
ثم يعين المطلب بجلسة عادية، وتنظر المحكمة في القضية بجلسة علنية أولا في قبول المطلب شکلا ثم تحدد جلسة أخرى للمرافعة في الأصل بدون احتياج لإعادة الاستدعاء ولها أن تحكم في قبول الطعن شكلا وأصلا بحكم واحد إذا استوفي الخصوم طلباتهم في الموضوع
3- آثار التماس إعادة النظر
علق المشرع آثارا هامة على مجرد تقديم طلب التماس إعادة النظر ، وجعل للحكم الصادر في الغرض عدة آثار مميزة
+ الآثار المرتبطة
بمطلب إعادة النظر
إذا لم تنفذ العقوبة فإنه يوقف تنفيذها قانونا بداية من تاريخ إحالة الطلب من طرف الوزير المكلف بالعدل على ممثل النيابة العمومية --> أي بمجرد توصل النيابة العمومية بالإحالة تأذن بإيقاف التنفيذ
إذا كان المحكوم عليه موقوفا، جاز إيقاف التنفيذ بإذن من الوزير المكلف بالعدل إلى أن تبت المحكمة في المطلب وفيما بعد وعند الاقتضاء بمقتضى القرار الذي تصدره المحكمة في قبول المطلب
+ الآثار المرتبطة بحكم
التماس إعادة النظر
يمكن للمحكمة أن ترفض المطلب أو تقبله إذا قضت المحكمة برفض المطلب يحكم على طالب إعادة النظر بجميع المصاريف. وإذا قبلت المطلب فإنها يمكن أن تقضي بعقوبة جزائية إذا توصلت للفاعل ولم تنقض في شأنه الدعوى الجزائية
و إذا لم تتوصل أو كان الفاعل ميتا أو انقضت في شأنه الدعوى، فإنها يمكن أن تقضي بالمطلب ببراءة الطالب
تكون الآثار المرتبطة بالقرار مهما كانت طبيعتها رجعية، بمعنى أن تمحى البيانات المضمنة بالسجل العدلي
يمكن استرجاع جميع المصاريف والغرامات والخطايا من حيث المبدأ، وتسقط من ذلك الحقوق المكتسبة فقط، مثل إبطال عقد الزواج
ينطبق القانون المتعلق بالتعويض للموقوفين والمحكوم عليهم الذين ثبتت براءتهم من تعويضات مالية بسبب ما أصابهم من ضرر نتيجة الإيداع بالسجن على إجراءات إعادة النظر